التحالف: عملية إخراج المعسكرات من عدن ستحولها لمنشآت مدنية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
قال قائد عسكري في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إن عملية إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن، تهدف إلى تحويل مواقعها إلى منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأوضح مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية باليمن، اللواء الركن فلاح الشهراني، خلال لقائه اليوم الأحد بعدن، عددا من الصحفيين، أن التنفيذ سيتم وفق خطة زمنية محددة على 3 مراحل، بالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية والقادة العسكريين.
وأشار إلى أن تأمين المدينة سيتولاه جهاز أمني محلي سيتم دعمه بآليات ومعدات خاصة تعكس الطابع المدني والحضاري للعاصمة المؤقتة عدن.
وجدد التأكيد على اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات اليمنية، ومعالجة القضية الجنوبية وحلها بشكل عادل وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تحتضنه الرياض، داعيا إلى دعم جهود تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات في عدن.
وأمس، ناقش اجتماع ضم وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ ورئيس وفد التحالف اللواء الركن الشهراني وعددا من القيادات العسكرية والأمنية، الآليات التنفيذية وخطة إخراج المعسكرات من داخل عدن، وإعادة تموضعها في المواقع المتفق عليها، وفق وكالة سبأ الحكومية.
وحدد الاجتماع 3 مراحل لتنفيذ خطة إعادة التموضع، حيث سيتم الإعلان لاحقا عن المواقع من قبل الجهات المختصة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الطابع المدني لمدينة عدن.
والأربعاء الماضي، شدد الشهراني على ضرورة خروج القوات العسكرية من العاصمة المؤقتة عدن والمدن الأخرى وتولي الأجهزة الأمنية مهام تأمينها.
ومنذ 2015، شهدت المحافظات الجنوبية والشرقية إنشاء العديد من التشكيلات المسلحة غالبيتها تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي فقد نفوذه العسكري مؤخرا عقب سيطرة القوات الحكومية، بدعم سعودي، على هذه المناطق.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر