مركز: قتل 479 مدنيًا بغزة خلال 99 يومًا ترسيخ للإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
غزة - صفا
قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة خلال المئة يوم الأولى من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يدلل على استمرار جريمة الإبادة الجماعية وإن كان بأدوات مختلفة وآليات أقل حدة.
وأوضح المركز في بيان له، يوم الإثنين، أنه استنادًا إلى الرصد الميداني اليومي، فإن الاتفاق لم ينعكس حمايةً للمدنيين، بل تحول إلى إطار شكلي غطّيت تحته أفعال قتل واستهداف وتجويع ومنع مقومات الحياة للمدنيين الفلسسطينيين.
وبيّن أنه خلال 99 يومًا من وقف إطلاق النار، قتلت "إسرائيل" 479 فلسطينياً، وأصابت 1280 آخرين، وذلك يعني متوسطًا يقارب: 5 قتلى و13 جريحا يوميا.
وأشار إلى أن 91.9 في المئة من الشهداء هم مدنيون، فيما شكّل الأطفال والنساء والمسنون 51.6 في المئة من إجمالي الضحايا.
كما أشا إلى أن نسبة المدنيين بين المصابين، بلغت 99.2 في المئة، وجميعهم أصيبوا داخل المناطق المفترض أنها مشمولة بالحماية.
وشدد على أن هذه المعطيات الصادمة لا تعبّر عن حوادث معزولة، بل نمط قتل متكرر، يستهدف الفئات الأكثر هشاشة، ويؤكد غياب أي نية لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد المركز الحقوقي رصد 1285 خرقًا ميدانيًا خلال 99 يومًا، بمتوسط 13 خرقًا يوميًا، تنوّعت بين القصف الجوي والمدفعي، إطلاق النار، توغّل الآليات العسكرية، نسف المنازل، والاعتقالات.
ونبه إلى أنه لم يمرّ يوم واحد دون خرق، مؤكدا أن هذا الواقع ينسف جوهر وقف إطلاق النار، ويحوّله إلى أداة إدارة العدوان والإبادة لا إلى آلية لوقفهما.
كما أشار مركز غزة أن "إسرائيل" لم تلتزم بإدخال المساعدات وفق ما نصّ عليه الاتفاق، مبيناً أن ما دخل إلى غزة فعليًا ما معدله 260 شاحنة يوميًا، أي 43.3 في المئة فقط من العدد المتفق عليه.
أما شاحنات الوقود، فلم تتجاوز 12.9 في المئة من الاحتياج المنصوص عليه.
وأكد أن هذا النقص الحاد انعكس مباشرة على الحياة اليومية لأكثر من مليوني فلسطيني، حيث تعطّلت المرافق الصحية، وتراجعت خدمات المياه، واتسعت دائرة الجوع، وكل ذلك نتيجة سياسة إسرائيلية ممنهجة تستخدم فيها المساعدات كأداة ضغط وعقاب.
وشدد على أن ما يجري ليس فقط خروقات بل عن أفعال تشكّل مجتمعة استمرارًا لجريمة الإبادة الجماعية، مؤكداً أن ما يجري جز من سياق أوسع يهدف إلى إنهاك المجتمع الفلسطيني، ودفعه نحو الانهيار التدريجي.
وقال مركز غزة لحقوق الإنسان إن هذه الانتهاكات فضلا عن كونها تمثل خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، تمثل أيضا انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف، وترقى إلى جرائم حرب، وتشكل جزءًا من سياق أوسع لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان قطاع غزة.
وأكد أن الصمت الدولي، واستمرار الإفلات من العقاب، يساهمان مباشرة في تمكين إسرائيل من هذه الجرائم وتكرارها.
وطالب المجتمع الدولي إلى تحرّك فوري وفعّال يضمن وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، وحماية المدنيين دون استثناء، وإدخال المساعدات دون قيود، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين وشركائهم المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: مركز وقف إطلاق النار فی المئة
إقرأ أيضاً:
ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يواجه الشرق الأوسط تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراع العسكري حيث دافع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن الحرب الأمريكية ضد طهران في جلسة استماع بمجلس الشيوخ قائلًا إن إيران كانت تبني درعًا تقليديًا للاختباء خلفه وجاء ذلك تزامنًا مع إصدار إسرائيل أوامر بشن غارات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت وتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية مما أثار مخاوف واسعة من انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية
وصرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن هذه الغارات جاءت ردًا على ما وصفاه بانتهاكات حزب الله المتكررة لوقف إطلاق النار وهجماته المستمرة على المستوطنات الإسرائيلية وقد دفع هذا التحذير آلاف السكان إلى الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله الرئيسي مما تسبب في ازدحام مروري خانق وشلل تام على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش وإعادة فتح مضيق هرمز وهو ممر ملاحي حيوي لا يزال يعاني من اضطرابات جزئية وقد غذت عمليات تبادل إطلاق النار المتكررة المخاوف الدولية من أن أي تصعيد كبير قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل وأوسع.
وقف إطلاق الناروفي تفاصيل المشهد الميداني أعلنت إسرائيل شن غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت بعد اتهام حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل بشكل متكرر وشن هجمات على الأراضي الإسرائيلية في حين أفادت التقارير أن غارات جوية إسرائيلية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينما أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية مكثفة استهدفت القوات الإسرائيلية والبنية التحتية العسكرية في شمال إسرائيل
ومن جانبه أعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب منشآت الرادار والدفاع الجوي ومواقع الطائرات المسيرة في إيران بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو وان كانت تحلق فوق المياه الدولية وردت إيران مباشرةً على الهجمات الأمريكية ونشرت لاحقًا لقطات مصورة لإطلاق صاروخ باليستي بينما أفادت السلطات في الكويت باعتراضها طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في أجوائها في وقت مبكر من صباح الاثنين
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الموقف ومن المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان جولة أخرى من المحادثات السياسية في واشنطن هذا الأسبوع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما المباشرة وغير المباشرة بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية