الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية مع تصاعد تهديدات ترمب الجمركية لأوروبا
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
سجّل الذهب والفضة مستويات قياسية خلال تعاملات اليوم، مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، في خطوة دفعت المستثمرين إلى الإقبال الكثيف على الملاذات الآمنة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4658.
وجاءت هذه المكاسب في أعقاب إعلان الإدارة الأميركية عزمها فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير، ترتفع إلى 25% في يونيو، على واردات من ثماني دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بسبب معارضتها مساعي واشنطن للاستحواذ على غرينلاند.
وأثار القرار مخاوف من اندلاع مواجهة تجارية واسعة بين ضفتي الأطلسي، ما ضغط على الدولار الأميركي، وعزّز الطلب على الذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وبحسب مصادر مطلعة، يعتزم قادة أوروبيون عقد اجتماع طارئ خلال الأيام المقبلة لبحث سبل الرد، في وقت تدرس فيه دول الاتحاد الأوروبي فرض رسوم انتقامية على سلع أميركية بقيمة قد تصل إلى 93 مليار يورو.
كما أفادت تقارير بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد يدفع باتجاه تفعيل “أداة مكافحة الإكراه” التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي أقوى آلية تجارية دفاعية يمتلكها التكتل للرد على الإجراءات القسرية.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو ماركتس”، إن التوترات المرتبطة بغرينلاند تختلف عن النزاعات التجارية السابقة، كونها “تشير إلى صدع جيوسياسي أعمق داخل التحالفات الغربية”.
وأضافت أن “استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط داخل التحالف يُعد صدمة ثقة، وقد يفرض علاوة مخاطر طويلة الأمد”، في إشارة إلى التداعيات المحتملة على حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتأتي هذه القفزة في المعادن النفيسة بعد مكاسب قوية حققها الذهب والفضة خلال عام 2025، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتجدد الهجمات السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.
وساهم ذلك في تعزيز ما يُعرف بتداولات “خفض قيمة العملات”، حيث يتجنب المستثمرون العملات الورقية والسندات الحكومية، في ظل القلق من مستويات الدين والسياسات النقدية المستقبلية.
كما أضاف الطلب القوي من المستثمرين، لا سيما في الصين، زخماً إضافياً لموجة الصعود، إذ ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بنسبة 0.9% الأسبوع الماضي، في أكبر زيادة منذ سبتمبر.
ويتوقع عدد من البنوك الاستثمارية استمرار الزخم الصعودي، إذ رجحت “سيتي غروب” أن يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما قد تبلغ الفضة 100 دولار.
وقال كايل رودا، المحلل لدى “كابيتال دوت كوم”، إن “مزيج المخاطر الجيوسياسية، وعدم اليقين التجاري، وتراجع الثقة في الدولار، يشكّل بيئة مثالية لمواصلة صعود الذهب والفضة”.
شهدت العلاقات الأميركية–الأوروبية توترات متزايدة خلال الأشهر الماضية على خلفية ملفات تجارية وأمنية.
تلعب الرسوم الجمركية دوراً محورياً في إعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية، وغالباً ما تؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق العملات والمعادن.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار الذهب 2026 أسعار الذهب والفضة أسعار الذهب والنفط ارتفاع أسعار الذهب ارتفاع أسعار الذهب أكثر من 1 الذهب والفضة
إقرأ أيضاً: