"عُمان": توقفت طموحات المتسابق أحمد الحارثي سائق فريق بارادين للسباقات، للفوز بمنصة تتويج مؤكدة ضمن سباق دبي 24 ساعة على حلبة دبي أوتودروم، عندما تسبب عطل مفاجئ في المكابح في النصف ساعة الأخيرة من السباق في إبعاد الفريق من المركز الثالث في الترتيب العام للسباق ومركز الصدارة للفئة جي تي 3 (أم)، والاكتفاء بالحصول على المركز الرابع بالفئة، رغم أن الفريق لم يصل إلى خط النهاية.

فريق بارادين المؤلف من متسابقنا أحمد الحارثي مع زميليه دارين ليونج وجيمس كيلت، حقق صدارة الفئة في التجارب التأهيلية، ولم يرتكب الثلاثي بالإضافة إلى زميلهم الرابع بالفريق أنتوني ماكنتوش أي خطأ طوال مدة السباق الذي استمر 24 ساعة، بل وعلى العكس تمكن في أكثر من مرة من اعتلاء صدارة ترتيب عام السباق، وكان ندا قويا لباقي فرق الصدارة، وحافظ على ترتيبه الثالث لأكثر من حوالي ثلثي مدة السباق التي استمر لـ24 ساعة، والذي بدأ في تمام الساعة الواحدة ظهرا يوم السبت واختتمت بالتوقيت نفسه في اليوم التالي.

الحارثي وبمعية زملائه بالفريق، ومع بدايات السباق وخاصة في الساعة الأولى، تخطوا عدة سيارات حتى وصلوا إلى المركز الثالث، وتناوب الحارثي مع زملائه على قيادة سيارة بي أم دبليو م4 التي تحمل الرقم 992 (فئة جي تي 3)، وتمكنوا من تجاوز عدد لا بأس به من سيارات الفرق الأخرى القوية؛ حيث ساعدت أرضية حلبة دبي أوتودروم سيارات بي أم دبليو على تقديم سباق قوي وتصدروا السباق الافتتاحي للموسم بالمنطقة، وجلس الحارثي خلف مقود السيارة في أكثر من مرة وقدم عرضا قويا وحافظ على مركز الفريق في كل مرة يقود فيها السيارة.

الضرر الذي أحدثه انفجار صحن المكبح الأيسر للسيارة كان كبيرا، وبالتالي لم يكن بإمكان الفريق الفني تصليح الضرر في الوقت المناسب، مما أوقف السيارة عن العمل، وتم إبقاء السيارة في مركز الصيانة إلى انتهاء السباق، وبالتالي الاكتفاء بالمركز الرابع بالفئة، رغم أن الطموحات حتى اللحظات الأخيرة تتجاوز ذلك، والهدف كان اعتلاء منصة التتويج.

الحارثي، والمدعوم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومجموعة أوكيو وصحار الدولي وعمانتل والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال وبي أم دبليو عُمان، وبعد الانتهاء الدراماتيكي للسباق، قال: "أولا أنا عاجز عن الكلام، فمنذ بداية السباق كنا في قمة العطاء والمنافسة على المراكز الأولى، وكنا نطمح للفوز بفئتنا جي تي 3 أم، وارتفع السقف إلى الوصول إلى منصة التتويج بالترتيب العام"، وأشار إلى أن هذا السباق يعد أحد أطول سباقات الـ24 ساعة التي شارك فيها وأكبر عدد من فترات القيادة التي جلس فيها خلف المقود.

وأضاف: "أعتقد أنني أكملت تسع ساعات كاملة، وبالفعل تشعر بإحباط تام عندما تغادر سباقا وأنت في قمة العطاء، لكنني فخور جدا بكل أفراد الفريق على أدائهم الرائع اليوم، والمركز الرابع جيد رغم إننا كنا نستحق الأفضل، لكن هكذا هي السباقات، وهذه بداية جيدة لموسم 2026م".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • علامات تدل على وجود عطل بمحرك السيارة ؟
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة
  • «المرور» تحث قائدي المركبات على فحص المكابح
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش