سفير عمان بالقاهرة: مؤتمر الرعاية الصحية والسياحة العلاجية منصة لتعزيز التعاون بين عُمان ومصر
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
نظمت سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة اليوم الإثنين مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تنظيم "المعرض والمؤتمر الدولي للرعاية الصحية والسياحة العلاجية المقرر إقامته بالعاصمة العُمانية مسقط خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل، تحت رعاية السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع وزارة الصحة العُمانية، وشركة "أساس العالمية".
ويأتي ذلك في إطارِ الدورِ الذي تضطلعُ به سفارةُ سلطنةِ عُمانَ في القاهرةِ، بوصفِها جسرًا للتواصلِ الاقتصاديِّ والاستثماريِّ، ومنصّةً للتعريفِ بالفرصِ الواعدةِ التي تزخرُ بها السلطنةُ في مختلفِ القطاعاتِ، وتعزيزِ الشراكاتِ مع المؤسّساتِ والجهاتِ المعنيّةِ في ِ مصرَ.
وقال السفير الرحبي "إن إطلاقُ هذا الحدث من مصر يأتي لما تتمتعُ به من مكانةٍ راسخة وثقَل عربي وإقليميّ، ولدورِها المحوريِّ كمركزٍ فاعلٍ للأعمالِ والاستثمارِ والإعلامِ في المنطقةِ، فضلًا عما يجمع عمان ومصر من علاقات أخوية متينة، وتعاون متنام بمختلفِ المجالاتِ لا سيّما الاقتصاديةِ والاستثماريةِ".
وأضاف "أنه امتدادًا لهذا النهجِ، وفي إطارِ التوجّهاتِ الوطنيةِ المنبثقةِ عن رؤيةِ عُمانَ 2040، جاء تخصيص هذا اللقاءَ للحديثِ عن أحدِ القطاعاتِ الاستراتيجيةِ ذاتِ الأولويةِ، وهو قطاعُ الصناعاتِ الدوائيةِ والرعايةِ الصحيةِ والسياحةِ العلاجيةِ، لما يمثّله من قيمةٍ مضافةٍ على المستويينِ الصحيِّ والاقتصاديِّ، ولدورِه الحيويِّ في تعزيزِ الأمنِ الصحيِّ، واستقطابِ الاستثماراتِ النوعيةِ، ونقلِ المعرفةِ والتقنياتِ الحديثةِ".
وأكد أن الإعلانُ عن المعرضِ والمؤتمرِ الدوليِّ للرعايةِ الصحيةِ والسياحةِ العلاجيةِ يدعم هذا التوجّهَ، باعتبارِه منصة استراتيجية تجمعُ بين الاستثمارِ والابتكارِ، وتسلّط الضوءَ على فرصِ توطينِ الصناعات الدوائيةِ والطبيةِ، واستقطاب الاستثمارات الإقليميةِ والدوليةِ، وبناءِ شراكات فاعلة بين القطاعينِ العام والخاص؛ بما يسهمُ في تطويرِ منظومة صحية متكاملة ومستدامة ويعزز من مكانةِ سلطنة عمان كمركز إقليمي واعد في الصناعات الصحية والسياحةِ العلاجيةِ.
وتابع "يوفر هذا الحدث مساحة للاطلاعِ على أحدثِ التقنياتِ الطبيةِ والحلولِ العلاجيةِ، كما يتيح فرصًا للحوار وتبادلِ الخبراتِ بين صناعِ القرارِ والمستثمرينَ والخبراءِ، وممثلي القطاعينِ العام والخاص؛ بما يعمق التكاملَ، ويعزز فرصَ التعاونِ والشراكاتِ المستقبلية".
وأشار إلى أن هذا المعرض والمؤتمر لا يقتصر على كونِه فعالية متخصصةً بل يمثل منصّةً للحوارِ والتكاملِ الاقتصادي تسهم في دعمِ الاقتصادِ العماني، وتحقيقِ مستهدفاتِ رؤيةِ عمان 2040، وتعزيزِ العلاقاتِ الاقتصاديةِ العُمانيةِ–المصريةِ، لا سيّما في المجالاتِ الصحيةِ والصناعيةِ والاستثماريةِ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العاصمة الع مانية مسقط جامعة الدول العربية الصحیة والسیاحة الع مانیة
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.