وزير الإسكان ومحافظ دمياط يفتتحان محطة معالجة الناصرية الجديدة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
في ختام جولته اليوم، افتتح المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط ، محطة الناصرية الجديدة لمعالجة الصرف الصحى ، ضمن برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة في المناطق الريفية ، يرافقهما مسئولو الوزارة والمحافظة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
واستمع وزير الإسكان ومحافظ دمياط، إلى شرح تفصيلي عن سير العمل بالمحطة بطاقة إجمالية 7000 م³/يوم، وتخدم نحو ٦٣ ألف نسمة بقرى "الأربعين و حجاجة وكرم ورزوق وتفتيش السرو".
وأشار المهندس شريف الشربينى إلى أن محطة معالجة الناصرية الجديدة تُعد من المشروعات الحيوية التي تواكب خطط الدولة في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في المناطق الريفية، مضيفا أن المحطة ستُسهم في الحد من التلوث البيئي من خلال معالجة مياه الصرف الصحي وفقًا لأحدث النظم العالمية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة.
وأكد وزير الإسكان أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بقطاعي المياه والصرف الصحي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يواكب الزيادة السكانية ويُحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ووجه المهندس شريف الشربيني بالتنسيق الدائم والمستمر بين كافة الجهات المعنية بسير العمل بالمحطة ، لتحقيق أقصى استفادة من إمكانات المحطة ونواتج المعالجة بجانب الصيانة والمتابعة الدورية لمختلف المكونات للحفاظ عليها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسكان المجتمعات العمرانية الصرف الصحى وزیر الإسکان ومحافظ
إقرأ أيضاً:
«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.
قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي
تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».
يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.
جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.
يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).
ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.
التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).
وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.