في ظروف قاسية وسط زنازين ضيقة تحت الأرض، يعيش الأسرى الفلسطينيون في سجن راكيفت الإسرائيلي لحظات من الرعب والترهيب، حيث تُنفذ اقتحامات مفاجئة للزنازين يُجبر خلالها الأسرى على الانبطاح، ويُستخدم التقييد والكلاب البوليسية أدوات للترهيب خلال عمليات التفتيش، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها الأسرى داخل السجن.

بُني السجن في أوائل الثمانينيات لاحتجاز مجرمي الجريمة المنظمة، لكنه أُغلق بعد سنوات قليلة بسبب عدم إنسانيته، لكن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أعاد فتحه بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا "هذا هو المكان الطبيعي للإرهابيين، تحت الأرض".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"لبّت لبّت".. أيقونة الاحتفالات بعد سقوط الأسد وتحرير الرقة ودير الزورlist 2 of 2ثلوج روسيا.. مشاهد تفوقت على الذكاء الاصطناعيend of list

ويُميز السجن أنه كله تحت سطح الأرض، بما في ذلك الزنازين وساحة التمرين الصغيرة وغرفة المحامين، دون أي نوافذ أو ضوء طبيعي. وكان السجن مخصصا في الأصل لـ15 معتقلا فقط، لكنه يضم اليوم نحو 100 أسير، بحسب بيانات اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل (بكاتي).

في حلقة خاصة عبر القناة الـ13 الإسرائيلية، كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي إيلي عن هذه المشاهد، مستعرضا طرق الترهيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، والتي تمثل جزءا يسيرا من حجم المعاناة الحقيقية خلف الأبواب المغلقة.

ونشر إيلي عبر صفحته الشخصية على منصة إنستغرام مقطع فيديو يوثق تلك الاقتحامات، ليجد صدى واسعا بين النشطاء الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين سلطوا الضوء على جزء من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وأظهرت المشاهد عمليات اقتحام ليلية مفاجئة للزنازين، يُجبر خلالها الأسرى على الانبطاح أرضا ويُقيَّدون بشكل مهين، وسط صراخ السجانين واستخدام الكلاب البوليسية الشرسة أثناء التفتيش، في ظروف لا يتوافر فيها الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية.

إعلان

وقال مغردون إن الفيديو يظهر وضع الأسرى في "أخطر سجن إسرائيلي"، حيث يعيشون في غرف ضيقة بدون فراش أو تدفئة، وبلا تهوية كافية.

وأضافوا أن عددا كبيرا من الأسرى يتكدس في غرفة واحدة، ويخضعون لعمليات تفتيش عارية وعنف جسدي متكرر، وإن وجبات الطعام المقدم لهم لا تكفي لسد جوعهم.

وأشار مغردون آخرون إلى أن من خرج من السجون الإسرائيلية يصف حال الأسرى وهو يبكي من شدة المعاناة، ومنها تكسير العظام والأيدي والأرجل، وعدم توفير العلاج أو الأدوية، في ظل ممارسات التعذيب الممنهج.

ووصف نشطاء لقطات الفيديو بأنها مروعة، مؤكدين أن ما تم توثيقه لا يمثل سوى جزء يسير من الرعب الذي يُمارس خلف الأبواب المغلقة، وأن ما يحدث داخل السجن يظل بعيدا عن الإعلام وهو أسوأ بكثير.

وكتب أحد النشطاء: "لا تنسوا الأسرى الفلسطينيين، فوالله إن أيامهم جحيم لا يُطاق، يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب في مراكز التعذيب الإسرائيلية ولإعدامات ميدانية بعيدًا عن الإعلام".

وتساءل مدونون عن دور المنظمات الحقوقية في مراقبة ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية، مشيرين إلى غياب الرقابة والمساءلة أمام الانتهاكات المتكررة بحق الأسرى.

ولفت آخرون إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بسن قوانين الإعدام، وممارسات التعذيب داخل السجون، التي تُستغل في الإعلام السياسي والحملات الانتخابية الإسرائيلية.

واختتم مدونون بالقول إن هذه المشاهد لم تُفاجئهم، معتبرين أن الانتهاكات الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين تستمر تحت ظل هذه التهديدات والقوانين، مع استمرار التعذيب المتكرر دون أي مساءلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟

أصبح التوتر أحد العوامل المباشرة التي تنعكس على صحة البشرة ومظهرها الخارجي، فالكثير من الأشخاص يلاحظون ظهور الحبوب، أو شحوب الوجه، أو زيادة التجاعيد في فترات الضغط النفسي دون إدراك العلاقة الحقيقية بين هذه التغيرات والتوتر اليومي.

ويؤكد خبراء الجلدية أن البشرة تُعد مرآة للصحة النفسية، إذ تتأثر بشكل كبير بالهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء التعرض للضغوط، ما يجعل إدارة التوتر جزءًا أساسيًا من روتين العناية بالبشرة.

كيف يؤثر التوتر على الجسم؟

 

عند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي هرمونات تساعد الجسم على التعامل مع المواقف الصعبة بشكل مؤقت.

لكن استمرار ارتفاع هذه الهرمونات لفترات طويلة يؤدي إلى اضطراب في وظائف الجسم المختلفة، ومنها وظائف الجلد.

زيادة حب الشباب والبثور

أحد أبرز تأثيرات التوتر على البشرة هو زيادة ظهور حب الشباب.

فعند ارتفاع هرمون الكورتيزول، تزداد إفرازات الدهون في البشرة، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور، خاصة في منطقة الوجه والظهر.

كما أن الالتهابات الجلدية تصبح أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغط نفسي مستمر.

شحوب البشرة وفقدان النضارة

التوتر يؤثر أيضًا على تدفق الدم إلى الجلد، ما يؤدي إلى مظهر باهت وشاحب للبشرة.

كما أن الجسم في حالات الضغط يوجه الطاقة إلى الأعضاء الحيوية، مما يقلل من تغذية الجلد بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية.

تسريع ظهور التجاعيد

يرتبط التوتر المزمن بزيادة إنتاج الجذور الحرة في الجسم، وهي جزيئات تسرّع عملية شيخوخة الخلايا.

ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى تكسير الكولاجين والإيلاستين المسؤولين عن مرونة الجلد، ما يسبب ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد المبكرة.

تفاقم الأمراض الجلدية

قد يؤدي التوتر إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية المزمنة، مثل:
الإكزيما.
الصدفية.
الوردية (Rosacea).

وتشير الدراسات إلى أن الحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا في شدة هذه الأمراض وتكرار نوبات ظهورها.

اضطرابات النوم وتأثيرها على البشرة

يرتبط التوتر غالبًا باضطرابات النوم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الجلد.

فأثناء النوم، يقوم الجسم بعمليات إصلاح وتجديد للخلايا، وعند نقص النوم تتباطأ هذه العمليات، مما يؤدي إلى:

زيادة الهالات السوداء.
انتفاخ العينين.
بطء شفاء البشرة.

العادات المرتبطة بالتوتر التي تضر البشرة

لا يقتصر الضرر على التوتر نفسه، بل يمتد إلى السلوكيات المصاحبة له، مثل:

لمس الوجه بشكل متكرر.
تناول الأطعمة غير الصحية.
إهمال تنظيف البشرة.
الإفراط في تناول الكافيين.

كيف تحمي بشرتك من آثار التوتر؟

يمكن تقليل تأثير التوتر على البشرة من خلال مجموعة من الخطوات، أبرزها:

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الحصول على نوم كافٍ.
اتباع نظام غذائي صحي.
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق.
الالتزام بروتين بسيط وثابت للعناية بالبشرة.

دور التغذية في تقليل آثار التوتر

تلعب التغذية دورًا مهمًا في دعم صحة البشرة خلال فترات الضغط النفسي، حيث تساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا.

ومن أهم هذه الأطعمة:

الفواكه الطازجة.
الخضروات الورقية.
المكسرات.
الأسماك الغنية بالأوميجا 3.

التوتر ليس مجرد حالة نفسية عابرة، بل عامل قوي يؤثر بشكل مباشر على صحة البشرة ومظهرها، ومع استمرار ضغوط الحياة اليومية، يصبح الاهتمام بالصحة النفسية جزءًا لا يتجزأ من العناية بالبشرة، للحفاظ على مظهر صحي ونضر بعيدًا عن علامات الإرهاق.

 

حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟ صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة بعد رحيل سهام جلال.. عبير صبري: إلى متى يدفع الفنانون ثمن التهميش؟ "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال في موقع إكس بعد بث الختمة الجديدة بعد العيد.. خطة الديتوكس لاستعادة النشاط والتخلص من آثار الأطعمة الدسمة

مقالات مشابهة

  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • السيطرة على حريق مصنع تحت التشطيب بالمنطقة الصناعية في العبور
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال