انفجار فندق بكابل يغتال صينيين وأجانب
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
هز انفجار عنيف منطقة "شهرنو" التجارية شديدة التحصين وسط العاصمة كابل بدولة أفغانستان، مستهدفا فندقا يرتاده الأجانب والمستثمرون في المربع الذي يضم كبرى المجمعات التسويقية والسفارات الأجنبية، وأسفر الهجوم المباغت عن سقوط حصيلة دامية من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين الأفغان والأجانب.
حيث أفادت منظمة "إميرجنسي" الإيطالية التي تدير مستشفى بالقرب من موقع الحادث بوصول 20 إصابة إلى مركزها الجراحي في دولة أفغانستان، مؤكدة أن 7 ضحايا فارقوا الحياة قبل وصولهم للمشفى، بينما تحركت القوات الأمنية لفرض طوق مشدد حول مكان الانفجار وسط حالة من الاستنفار القصوى في قلب العاصمة.
باشرت وزارة الداخلية في دولة أفغانستان تحقيقاتها العاجلة حول طبيعة الانفجار الذي استهدف الفندق، في ظل تقارير أمنية أكدت إصابة مواطنين صينيين كانوا داخل المبنى لحظة وقوع التفجير الذي هز جدران الحي الإداري، وأوضح المتحدث باسم الوزارة عبد المتين قانع أن الأجهزة المختصة تعمل على حصر الأضرار وتحديد هوية الجناة في ظل غياب أي إعلان للمسؤولية من الجهات المسلحة، وسجلت الكوادر الطبية في دولة أفغانستان إصابة 4 نساء وطفل ضمن ضحايا التفجير الذي طال حي "شهرنو" الذي يعد من أكثر المناطق أمنا، مما يثير تساؤلات كبرى حول كيفية وصول المنفذين لهذه النقطة الحساسة في الدولة الأفغانية.
رصدت وكالة رويترز حالة من الهلع بين موظفي البعثات الدبلوماسية في دولة أفغانستان عقب دوي الانفجار الذي حطم واجهات المحال التجارية والمباني الإدارية المحيطة بالفندق، وذكرت المصادر الميدانية أن الانفجار وقع في وقت الذروة بعد الظهر مما ضاعف من عدد الضحايا الذين كانوا يتواجدون في المركز التجاري النابض بالحياة بدولة أفغانستان، وسجلت طواقم الإغاثة شهادات لشهود عيان أكدوا تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من الفندق المستهدف وسط صراخ المدنيين وعمليات إجلاء سريعة للنزلاء الأجانب، واحتشدت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى الإيطالي في كابل الذي أعلن حالة الطوارئ القصوى لاستقبال الجرحى في الدولة الأفغانية.
تحدثت المصادر الأمنية في دولة أفغانستان عن احتمالية أن يكون الانفجار ناتجا عن عبوة ناسفة شديدة الانفجار أو هجوم انتحاري استهدف الطوابق السكنية للفندق الذي يضم مكاتب لشركات أجنبية، وأشار مراسلون ميدانيون إلى أن إصابة الرعايا الصينيين تضفي أبعادا سياسية على الحادث الذي يستهدف الاستثمارات الأجنبية في الدولة الأفغانية خلال هذه المرحلة الحرجة، واهتمت السلطات المحلية بتفتيش المناطق المحيطة بمستشفى "إميرجنسي" خوفا من وجود عبوات أخرى تهدف لعرقلة وصول الإمدادات الطبية، وأثبتت المعطيات أن الخرق الأمني في منطقة شديدة التحصين مثل "شهرنو" يمثل تحديا كبيرا لقدرة الأجهزة الأمنية في دولة أفغانستان على ضبط الاستقرار.
أنهت القوات الأمنية في دولة أفغانستان عمليات التمشيط الأولية داخل الفندق المحطم لضمان خلوه من أي مخاطر إضافية قبل السماح لفرق التحقيق الجنائي بالدخول، واستمر الصمت المطبق من الحركات المسلحة حيال العملية التي استهدفت قلب كابل النابض، مما يزيد من تعقيد مهمة أجهزة الاستخبارات في الدولة الأفغانية لكشف المخططين، وأكدت التقارير الطبية أن بعض الجرحى يعانون من إصابات خطيرة نتيجة الشظايا المتطايرة والانهيارات الإنشائية داخل الفندق، وبقيت منطقة "شهرنو" مغلقة تماما أمام حركة المرور في مشهد أعاد للأذهان ذكريات التفجيرات الكبرى التي طاردت العاصمة الأفغانية لسنوات طويلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أفغانستان كابل انفجار فندق صينيين فی دولة أفغانستان
إقرأ أيضاً:
ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار خزان كيميائي في واشنطن إلى 11 قتيلا
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انهيار خزان مواد كيميائية في ولاية واشنطن الأمريكية إلى 11 قتيلًا، بعد أن تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثث الأشخاص التسعة الذين كانوا في عداد المفقودين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية اليوم الأحد.
وكانت السلطات قد أكدت في وقت سابق مصرع شخصين إثر انهيار خزان يحتوي على مادة "الليكور الأبيض" المستخدمة في صناعة عجينة الورق داخل منشأة تابعة لشركة "نيبون دايناويف باكيجينج" بمدينة لونجفيو يوم الثلاثاء الماضي.
واستمرت عمليات البحث طوال هذه الأيام، حيث عملت فرق الإنقاذ بين الأنقاض داخل المنشأة، كما استخدمت طائرات مسيّرة لتفتيش محيط الموقع بحثًا عن المفقودين.
ويحتوي الخزان المنهار على نحو 900 ألف جالون (3.4 مليون لتر) من المادة الكيميائية، وهي محلول يتكون أساسًا من هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم ويستخدم في صناعة الورق.
وأفاد مسؤولون بأن الاختبارات أكدت وصول بعض الملوثات إلى نهر كولومبيا القريب، إلا أنهم أشاروا إلى عدم رصد أي آثار صحية سلبية على جودة الهواء أو مياه الشرب في مدينة لونجفيو حتى الآن.
واستحوذت شركة نيبون لصناعة الورق، ثاني أكبر مصنّع للورق في اليابان من حيث المبيعات، على مصنع لونجفيو من شركة وييرهاوزر للأخشاب ومقرها سياتل مقابل 225 مليون دولار، وأسست شركة نيبون دايناويف للتغليف التابعة لها بالكامل عام 2016.