٢٦ سبتمبر نت:
2026-07-23@20:12:32 GMT

تَمْخَّضَ الجبلُ فَوَلَدَ فَأْراً

تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT

تَمْخَّضَ الجبلُ فَوَلَدَ فَأْراً

صَدَقَ اَللَّهُ العظيم.

هؤلاءِ ظَلُّوا سَاعَاتٍ طِوَالاً يستمعون لخطاباتٍ، وملحُوظاتٍ مُكرَّرةٍ عَنْ ( القضيَّةِ الجنُوبيَّة)الَّتي أُشبِعَتْ حديثاً، ونِقاشاً، وتهريجاً، وملَّتْ منها الجبالُ والشَّواطئُ، والرِّمالُ، ملَّتْ ترديدَ القضايا الممجُوجةِ الَّتي لم يَعُدْ لها طعمٌ، ولا لونٌ ولا رائحةٌ، وأصبحتْ شمَّاعةً مكسورةً مُتشظِّيةً تسلَّقَ عليها النَّاهبُون، والزُّعرانُ، والقتلةُ،وشُذَّاذُ الآفاق، والفَجَرَةُ الكَفَرَةُ ، وآخرُهُم حُكَّامُ إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّة، ويبدو أنَّ حكَّامَ السُّعوديّة يرغبون بالالتحاقِ بهؤلاءِ جميعاً.

لقد كانتِ الدَّعوةُ لعقدِ ذلكَ التَّجمُّعِ المشبُوهِ في إحدى صالاتِ مدينةِ الرّياضِ الوثيرةِ تحتَ شِعار:

[ "على طريقِ الحِوار" اللقاءِ التشاوريِّ الجنوبيّ؛ لمُناقشةِ مُتطلَّباتِ المرحلةِ في الرّياض ].

أيُّ شِعارٍ هذا الذي أمامَنا؟ ولِمَن يُوجَّهُ هذا الشِّعارُ؟ ومَن هُم عناصرُ هذا الحِوارِ الجنُوبيّ ؟ وما هي مُتطلباتُ تلكَ المرحلةِ، وأيُّ مرحلةٍ مِنَ الأساس؟ ولماذا ينعقدُ في عاصمةِ دولةِ العُدوانِ على اليمن؟ وهناكَ العديدُ العديدُ مِنَ التَّساؤلاتِ الَّتي يستطيعُ أيُّ عاقلٍ فَطِنٍ أن يوجِّهَها لهؤلاءِ المُنظِّمينَ البُؤساءِ من شِلَّةِ أجهزةِ الاستخباراتِ، أو المُخابراتِ السُّعوديّة .

اللافتُ في المشهدِ المُضحكِ المُبكي بأن يقرأَ على الحُضُورِ خطابَ الافتتاحِ التاريخيَّ للاجتماعِ تلكَ الشَّخصيَّةُ الإرهابيَّةُ التي ظهرتْ مع أوَّلِ طلقةٍ من عُدوانِ آلِ سُعُودَ على اليمن، وتحوَّلتْ بعدَ ذلكَ إلى شخصيَّةٍ إعلاميَّةٍ لامعةٍ بارزةٍ، وقياديٍّ أمنيٍّ وعسكريٍّ مُتجهِّمٍ عبُوسٍ، هو المدعُو / عبدالرَّحمن صالح المَحْرَمي (أبو زرعة اليافعي)، نائبُ المُتهم / عيدرُوس بن قاسم الزُّبيدي، رئيسِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ المُنحلّ.

واستمرَّ ذلك الشَّخصُ المدعُو / أبو زرعةَ في كيلِ المديحِ والتبجيلِ والتَّهليلِ لحُكَّامِ آلِ سُعُودَ على تنظيمِ هذا الحِوارِ الجنوبيِّ الانفصاليِّ سيِّئِ الصِّيتِ والسُّمعة، بعدَ أن أنهى مُهمَّتَه القذِرةَ، أو  الشَّريفةَ – بحسبِ توصيفِهم – في المُشاركةِ في حلِّ وإلغاءِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنُوبيّ، وارتكبَ ِخيانةً علنيَّةً مفضُوحةً لوليِّ نعمتِه، ووليِّ أمرِه من شيوخِ إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّةِ بجرَّةِ قلمٍ، وقد خدمها لأكثرَ من عشرةِ أعوامٍ أو يزيدُ، كخادمٍ عميلٍ مُطيعٍ مُهانٍ ذليل، مُقابلَ دراهمَ إماراتيَّةٍ نجسةٍ مُلوَّثةٍ؛ كي يُشاركَ بشكلٍ مُباشرٍ في جميعِ الجرائمِ البشعةِ التي ارتُكبتْ في مدينةِ عَدَن، والمُحافظاتِ الواقعةِ تحتَ الاحتلالِ السُّعوديّ الإماراتيّ، ولا تزالُ جرائمُ القتلِ والإخفاءِ القسريّ، والتعذيبِ بحقِّ أحرارِ اليمن منظُورةً ومُشاهدةً للرأيِ العامِّ اليمنيِّ والعربيِّ والإنسانيّ، ولا يزالُ أهالي الضَّحايا حَتَّى اللحظةِ يستنجدُون بطلبِ العونِ من اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن جميعِ مُؤسَّساتِ حقوقِ الإنسانِ اليمنيَّةِ والدَّوليَّةِ، ويطلبون القِصاصَ الشَّرعيَّ والدِّينيَّ والإنسانيَّ من جميعِ العصاباتِ المدعُومةِ من إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّةِ في مدينةِ عَدَن وبقيَّةِ المُحافظاتِ المُحتلَّة.

نعودُ إلى ذلكَ الحِوارِ الجنُوبيِّ الانفصاليِّ المَقِيْت، الذي ألقى كلمتَه العصماءَ المدعُو / المَحْرَمِي (أبو زرعةَ اليافعي)، الذي يقعدُ على يمينِه ويسارِه وأمامِه عتاولةُ الانفصالِ ومُخطِّطُوه، الذين ارتكبوا الجرائمَ الكُبرى بحقِّ المُواطنينَ اليمنيينَ، وسامُوهُم سُوءَ البُؤسِ والعذابِ والتنكيل، بحقِّ عشراتِ الآلافِ مِنَ اليمنيينَ جنوباً وشمالاً، وأذاقوهم العلقمَ، والسُّمَّ الزُّعاف، وشتَّى صُنُوفِ العذابِ والقتلِ والتَّشريد.

حُكَّامُ السُّعوديّةِ العُبطاء لا يهمُّهُم من كلِّ تلك الجرائمِ أيَّ شيءٍ، ولم يُفكِّروا بعواقبِها، ولا نتائجِها الاجتماعيَّةِ والنفسيَّةِ والأخلاقيَّةِ والإنسانيَّة، وما يهمُّهُم هو استبدالُ عميلٍ بعميلٍ، وخائنٍ لوطنِه بخائنٍ آخرَ.

وفي نظرِهِمُ الأمنيّ البليدِ هو ما دام قدْ خانَ الخائنُ وطنَه، وعمل لصالح مشيخةِ أبو ظبي الإماراتيَّةِ ، إذاً سيعملُ اليومَ لصالحِ حُكَّامِ آلِ سُعُود ، ولذلك صمَّمُوا لهؤلاءِ المُرتزقةِ مطارحَ، ومُنتجعاتٍ جديدةً؛ كي يروِّضُوهُم، ويدجِّنوهُم بالأموالِ المدنيَّةِ والفنادقِ الفارهةِ… وهكذا .

ونحنُ نتفقُ نسبيَّاً مع فهمِ حُكَّامِ السُّعوديّة لسُلوكِ المُرتزقِ المأجُورِ الخائنِ لوطنِه وشعبِه اليمنيّ؛ لأنَّ مَن خان وطنَه وشعبَه مرَّةً واحدةً سيخونُ وطنَه ألفَ مرَّةٍ، وهكذا هو ديدنُ، وطبيعةُ، وسُلوكُ كُلِّ خائنٍ بائسٍ.

وللتذكيرِ فحسبُ، إلى أهلِنا الطّيبين في هذا الوطنِ اليمنيِّ العظيم، إلى مَن اتفقنا معهم أو اختلفنا، نُذكِّرُهُم بأنَّ المملكةَ العربيَّةَ السُّعوديّةَ هي من شنَّتِ العدوانَ على الجُمهُوريَّةِ اليمنيَّةِ صبيحةَ يومِ الخميسِ - المُوافقِ 26 / مارس / 2015م، ولا تزالُ تستعدينا، وتحاصرُنا برَّاً وجوَّاً وبحراً، وتمنعُ حُلولَ السِّلمِ في بلادِنا.

لذلك نقولُ للجميع بأنَّ مَن قام بذلك العُدوانِ الوحشيِّ على الشَّعبِ اليمنيّ لا يُمكنُ أن يُقدِّمَ أيَّ حلٍّ سلميٍّ لليمنيين، وما يقومُون به ما هو إلا تكتيكٌ قديمٌ بلباسٍ جديدٍ، ليس إلّا.

ونحنُ نُكرِّرُ مِنْ ن على هذا المنبر، ومن العاصمةِ صنعاء، بأنَّ الجُمهُوريَّةَ اليمنيَّةَ جُمهُوريَّةٌ مُستقلَّةٌ وطنيَّةٌ، ولها دُستورٌ واحدٌ، ونظامٌ جُمهُوريٌّ واحد، ومَن أراد أن يخرجَ عن طوعِ الدُّستورِ اليمنيّ، ويُشكِّلَ له دولةً بمُفرده، إن كان في الجنُوب، أو الشَّرق، أو الغرب، أو الشَّمالِ اليمنيّ، فعليه أن يُقنعَ الشَّعبَ ، كُلَّ الشَّعبِ ، بالاحتكامِ إلى التصويتِ الشَّعبيِّ للشَّعبِ اليمنيِّ قاطِبةً، الذي يزيدُ تعدادُه على أربعينَ مليونَ مُواطن.

﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ۝ ﴾"

*عضوُ المجلسِ السِّياسيِّ الأعلى في الجُمهُوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء

 

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: عودی ة

إقرأ أيضاً:

الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف

يمن مونيتور/قسم الأخبار

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر في اليمن، الخميس، استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، مع هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة على عدد من المحافظات، محذرا من مخاطر السيول والعواصف الرعدية.

وقال المركز، في نشرته التحذيرية اليومية، إن أمطارًا رعدية متفاوتة الشدة، قد تصل إلى حد الغزارة، يُتوقع هطولها على أجزاء من محافظات صعدة، حجة، المحويت، عمران، صنعاء، ريمة، ذمار، إب، تعز، الضالع، والبيضاء، إضافة إلى سهل تهامة والسواحل الغربية.

وأضاف أن الأمطار ستكون مصحوبة برياح هابطة نشطة وتساقط لحبات البرد في بعض المناطق، فيما يُتوقع هطول أمطار متفرقة مصحوبة بالرعد على أجزاء من محافظات لحج وأبين، ومرتفعات وصحارى المهرة وحضرموت وشبوة ومأرب والجوف.

وحذر المركز المواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها من التدفق المفاجئ للسيول في الشعاب والوديان، داعيًا إلى عدم التواجد في مجاري السيول أو محاولة عبورها.

كما نبه إلى مخاطر العواصف الرعدية وتساقط البرد، ونصح بالابتعاد عن الأبراج والأشجار العالية، إضافة إلى تثبيت الألواح الشمسية بسبب الرياح الهابطة القوية المثيرة للأتربة والغبار.

وأشار إلى احتمال تدني مدى الرؤية الأفقية نتيجة الأمطار والسحب المنخفضة والضباب، داعيًا سائقي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف