تَمْخَّضَ الجبلُ فَوَلَدَ فَأْراً
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
صَدَقَ اَللَّهُ العظيم.
هؤلاءِ ظَلُّوا سَاعَاتٍ طِوَالاً يستمعون لخطاباتٍ، وملحُوظاتٍ مُكرَّرةٍ عَنْ ( القضيَّةِ الجنُوبيَّة)الَّتي أُشبِعَتْ حديثاً، ونِقاشاً، وتهريجاً، وملَّتْ منها الجبالُ والشَّواطئُ، والرِّمالُ، ملَّتْ ترديدَ القضايا الممجُوجةِ الَّتي لم يَعُدْ لها طعمٌ، ولا لونٌ ولا رائحةٌ، وأصبحتْ شمَّاعةً مكسورةً مُتشظِّيةً تسلَّقَ عليها النَّاهبُون، والزُّعرانُ، والقتلةُ،وشُذَّاذُ الآفاق، والفَجَرَةُ الكَفَرَةُ ، وآخرُهُم حُكَّامُ إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّة، ويبدو أنَّ حكَّامَ السُّعوديّة يرغبون بالالتحاقِ بهؤلاءِ جميعاً.
لقد كانتِ الدَّعوةُ لعقدِ ذلكَ التَّجمُّعِ المشبُوهِ في إحدى صالاتِ مدينةِ الرّياضِ الوثيرةِ تحتَ شِعار:
[ "على طريقِ الحِوار" اللقاءِ التشاوريِّ الجنوبيّ؛ لمُناقشةِ مُتطلَّباتِ المرحلةِ في الرّياض ].
أيُّ شِعارٍ هذا الذي أمامَنا؟ ولِمَن يُوجَّهُ هذا الشِّعارُ؟ ومَن هُم عناصرُ هذا الحِوارِ الجنُوبيّ ؟ وما هي مُتطلباتُ تلكَ المرحلةِ، وأيُّ مرحلةٍ مِنَ الأساس؟ ولماذا ينعقدُ في عاصمةِ دولةِ العُدوانِ على اليمن؟ وهناكَ العديدُ العديدُ مِنَ التَّساؤلاتِ الَّتي يستطيعُ أيُّ عاقلٍ فَطِنٍ أن يوجِّهَها لهؤلاءِ المُنظِّمينَ البُؤساءِ من شِلَّةِ أجهزةِ الاستخباراتِ، أو المُخابراتِ السُّعوديّة .
اللافتُ في المشهدِ المُضحكِ المُبكي بأن يقرأَ على الحُضُورِ خطابَ الافتتاحِ التاريخيَّ للاجتماعِ تلكَ الشَّخصيَّةُ الإرهابيَّةُ التي ظهرتْ مع أوَّلِ طلقةٍ من عُدوانِ آلِ سُعُودَ على اليمن، وتحوَّلتْ بعدَ ذلكَ إلى شخصيَّةٍ إعلاميَّةٍ لامعةٍ بارزةٍ، وقياديٍّ أمنيٍّ وعسكريٍّ مُتجهِّمٍ عبُوسٍ، هو المدعُو / عبدالرَّحمن صالح المَحْرَمي (أبو زرعة اليافعي)، نائبُ المُتهم / عيدرُوس بن قاسم الزُّبيدي، رئيسِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ المُنحلّ.
واستمرَّ ذلك الشَّخصُ المدعُو / أبو زرعةَ في كيلِ المديحِ والتبجيلِ والتَّهليلِ لحُكَّامِ آلِ سُعُودَ على تنظيمِ هذا الحِوارِ الجنوبيِّ الانفصاليِّ سيِّئِ الصِّيتِ والسُّمعة، بعدَ أن أنهى مُهمَّتَه القذِرةَ، أو الشَّريفةَ – بحسبِ توصيفِهم – في المُشاركةِ في حلِّ وإلغاءِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنُوبيّ، وارتكبَ ِخيانةً علنيَّةً مفضُوحةً لوليِّ نعمتِه، ووليِّ أمرِه من شيوخِ إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّةِ بجرَّةِ قلمٍ، وقد خدمها لأكثرَ من عشرةِ أعوامٍ أو يزيدُ، كخادمٍ عميلٍ مُطيعٍ مُهانٍ ذليل، مُقابلَ دراهمَ إماراتيَّةٍ نجسةٍ مُلوَّثةٍ؛ كي يُشاركَ بشكلٍ مُباشرٍ في جميعِ الجرائمِ البشعةِ التي ارتُكبتْ في مدينةِ عَدَن، والمُحافظاتِ الواقعةِ تحتَ الاحتلالِ السُّعوديّ الإماراتيّ، ولا تزالُ جرائمُ القتلِ والإخفاءِ القسريّ، والتعذيبِ بحقِّ أحرارِ اليمن منظُورةً ومُشاهدةً للرأيِ العامِّ اليمنيِّ والعربيِّ والإنسانيّ، ولا يزالُ أهالي الضَّحايا حَتَّى اللحظةِ يستنجدُون بطلبِ العونِ من اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن جميعِ مُؤسَّساتِ حقوقِ الإنسانِ اليمنيَّةِ والدَّوليَّةِ، ويطلبون القِصاصَ الشَّرعيَّ والدِّينيَّ والإنسانيَّ من جميعِ العصاباتِ المدعُومةِ من إمارةِ أبوظبي الإماراتيَّةِ في مدينةِ عَدَن وبقيَّةِ المُحافظاتِ المُحتلَّة.
نعودُ إلى ذلكَ الحِوارِ الجنُوبيِّ الانفصاليِّ المَقِيْت، الذي ألقى كلمتَه العصماءَ المدعُو / المَحْرَمِي (أبو زرعةَ اليافعي)، الذي يقعدُ على يمينِه ويسارِه وأمامِه عتاولةُ الانفصالِ ومُخطِّطُوه، الذين ارتكبوا الجرائمَ الكُبرى بحقِّ المُواطنينَ اليمنيينَ، وسامُوهُم سُوءَ البُؤسِ والعذابِ والتنكيل، بحقِّ عشراتِ الآلافِ مِنَ اليمنيينَ جنوباً وشمالاً، وأذاقوهم العلقمَ، والسُّمَّ الزُّعاف، وشتَّى صُنُوفِ العذابِ والقتلِ والتَّشريد.
حُكَّامُ السُّعوديّةِ العُبطاء لا يهمُّهُم من كلِّ تلك الجرائمِ أيَّ شيءٍ، ولم يُفكِّروا بعواقبِها، ولا نتائجِها الاجتماعيَّةِ والنفسيَّةِ والأخلاقيَّةِ والإنسانيَّة، وما يهمُّهُم هو استبدالُ عميلٍ بعميلٍ، وخائنٍ لوطنِه بخائنٍ آخرَ.
وفي نظرِهِمُ الأمنيّ البليدِ هو ما دام قدْ خانَ الخائنُ وطنَه، وعمل لصالح مشيخةِ أبو ظبي الإماراتيَّةِ ، إذاً سيعملُ اليومَ لصالحِ حُكَّامِ آلِ سُعُود ، ولذلك صمَّمُوا لهؤلاءِ المُرتزقةِ مطارحَ، ومُنتجعاتٍ جديدةً؛ كي يروِّضُوهُم، ويدجِّنوهُم بالأموالِ المدنيَّةِ والفنادقِ الفارهةِ… وهكذا .
ونحنُ نتفقُ نسبيَّاً مع فهمِ حُكَّامِ السُّعوديّة لسُلوكِ المُرتزقِ المأجُورِ الخائنِ لوطنِه وشعبِه اليمنيّ؛ لأنَّ مَن خان وطنَه وشعبَه مرَّةً واحدةً سيخونُ وطنَه ألفَ مرَّةٍ، وهكذا هو ديدنُ، وطبيعةُ، وسُلوكُ كُلِّ خائنٍ بائسٍ.
وللتذكيرِ فحسبُ، إلى أهلِنا الطّيبين في هذا الوطنِ اليمنيِّ العظيم، إلى مَن اتفقنا معهم أو اختلفنا، نُذكِّرُهُم بأنَّ المملكةَ العربيَّةَ السُّعوديّةَ هي من شنَّتِ العدوانَ على الجُمهُوريَّةِ اليمنيَّةِ صبيحةَ يومِ الخميسِ - المُوافقِ 26 / مارس / 2015م، ولا تزالُ تستعدينا، وتحاصرُنا برَّاً وجوَّاً وبحراً، وتمنعُ حُلولَ السِّلمِ في بلادِنا.
لذلك نقولُ للجميع بأنَّ مَن قام بذلك العُدوانِ الوحشيِّ على الشَّعبِ اليمنيّ لا يُمكنُ أن يُقدِّمَ أيَّ حلٍّ سلميٍّ لليمنيين، وما يقومُون به ما هو إلا تكتيكٌ قديمٌ بلباسٍ جديدٍ، ليس إلّا.
ونحنُ نُكرِّرُ مِنْ ن على هذا المنبر، ومن العاصمةِ صنعاء، بأنَّ الجُمهُوريَّةَ اليمنيَّةَ جُمهُوريَّةٌ مُستقلَّةٌ وطنيَّةٌ، ولها دُستورٌ واحدٌ، ونظامٌ جُمهُوريٌّ واحد، ومَن أراد أن يخرجَ عن طوعِ الدُّستورِ اليمنيّ، ويُشكِّلَ له دولةً بمُفرده، إن كان في الجنُوب، أو الشَّرق، أو الغرب، أو الشَّمالِ اليمنيّ، فعليه أن يُقنعَ الشَّعبَ ، كُلَّ الشَّعبِ ، بالاحتكامِ إلى التصويتِ الشَّعبيِّ للشَّعبِ اليمنيِّ قاطِبةً، الذي يزيدُ تعدادُه على أربعينَ مليونَ مُواطن.
﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ ﴾"
*عضوُ المجلسِ السِّياسيِّ الأعلى في الجُمهُوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: عودی ة
إقرأ أيضاً:
لماذا الغدير؟ قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
في كل عام، ومع حلول الثامن عشر من ذي الحجة، يتجدد حضور مناسبة الغدير في الوجدان الشعبي والإيماني لقطاع واسع من أبناء اليمن، بوصفها مناسبة ذات امتدادات دينية وتاريخية وثقافية عميقة. ومع كل موسم احتفاء، يبرز سؤال يتكرر على ألسنة البعض: لماذا الاحتفال بالغدير بعد مرور قرون طويلة على وقوعه؟ وما الذي يجعل هذه المناسبة حاضرة بقوة في الواقع المعاصر؟
هذا السؤال لا يقتصر على كونه استفساراً تاريخياً، بل يتجاوز ذلك إلى مناقشة طبيعة العلاقة بين الأمة وذاكرتها الدينية، وبين الحاضر والجذور الفكرية التي تشكل هويتها الحضارية والإيمانية.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الغدير.. استحضار للهوية وليس استدعاءً للماضي
تنطلق الرؤية المطروحة من اعتبار أن الاحتفاء بالغدير ليس حدثاً طارئاً أو ممارسة مستحدثة، وإنما يمثل امتداداً لتراث اجتماعي وثقافي متجذر في اليمن منذ أجيال طويلة، حيث عرف اليمنيون هذه المناسبة وأحيوا ذكراها تحت مسميات شعبية مختلفة، من أبرزها “يوم النشور”، في دلالة على عمق حضورها في الوعي الجمعي، ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفال بالغدير لا يُنظر إليه باعتباره استدعاءً لحدث تاريخي منقطع الصلة بالواقع، بل باعتباره استحضاراً لمعانٍ وقيم ومبادئ ما تزال حاضرة ومؤثرة في حياة الأمة، تماماً كما تستحضر الشعوب محطات تاريخها الكبرى وأحداثها المؤسسة لهويتها.
إشكالية الانتقائية في قراءة التاريخ
تثير الرؤية تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة التعاطي مع التاريخ الإسلامي، إذ تشير إلى وجود حالة من الانتقائية في قبول بعض الأحداث ورفض أخرى، فإذا كان الحديث عن الغزوات الإسلامية الكبرى، أو عن مراحل الدول الأموية والعباسية والعثمانية، أمراً طبيعياً ومقبولاً في المجال الثقافي والفكري، فلماذا يصبح الحديث عن واقعة الغدير أو فضائل أهل البيت محل اعتراض أو تشكيك؟، هذا التساؤل يكشف عن جدل أعمق يتعلق بمعايير قراءة التاريخ الإسلامي، وما إذا كانت تخضع لموازين علمية موضوعية أم لتأثيرات مذهبية وسياسية تراكمت عبر القرون.
الغدير امتداد طبيعي لسيرة حجة الوداع
من أبرز الأفكار التي تطرحها هذه الرؤية أن حادثة الغدير لا يمكن فصلها عن سياق حجة الوداع نفسها، فالمسلمون يتحدثون باستفاضة عن مناسك الحج وخطبة عرفات وأحداث الرحلة النبوية الأخيرة، باعتبارها جزءاً من السيرة النبوية الشريفة، وبالتالي فإن تناول ما جرى في غدير خم يُعد امتداداً طبيعياً لذلك التسلسل التاريخي، وليس حدثاً منفصلاً أو طارئاً على السردية الإسلامية، وبحسب هذا المنظور، فإن واقعة الغدير تمثل محطة من محطات الرسالة المحمدية التي تستحق الدراسة والبحث والفهم شأنها شأن بقية الأحداث الكبرى المرتبطة بالسيرة النبوية.
البعد القرآني لمفهوم الولاية
تؤكد الرؤية أن أهمية الغدير لا تنبع من الحدث التاريخي فحسب، بل من ارتباطه بجملة من الآيات القرآنية التي تستدعي التأمل في مفاهيم الإمامة والولاية والطاعة والاقتداء، وتطرح تساؤلات فكرية حول دلالات عدد من الآيات التي تتناول مفهوم الولاية وأولي الأمر والإمامة والقيادة الإيمانية، معتبرة أن فهم هذه النصوص يشكل جزءاً من مسؤولية المسلم في تدبر القرآن الكريم واستيعاب معانيه، وفي هذا السياق، يُقدَّم الغدير بوصفه مناسبة لإعادة قراءة تلك المفاهيم القرآنية واستحضار مضامينها في الواقع العملي للأمة.
الولاية كمنظومة قيم لا كشعار عاطفي
من أهم الدلالات التي يبرزها الخطاب المرتبط بالغدير أن الولاية ليست مجرد شعار يُرفع أو مناسبة تُحتفل بها، بل منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة، فالاقتداء بالإمام علي عليه السلام، وفق هذه الرؤية، لا يقتصر على إعلان المحبة أو إحياء الذكرى، وإنما يتمثل في استلهام قيم العدالة والزهد والعلم والشجاعة والنزاهة والتضحية التي جسدها في حياته،
ومن هنا تتحول المناسبة من حدث احتفالي إلى محطة تربوية وأخلاقية تهدف إلى بناء الإنسان المؤمن الواعي والقادر على حمل مسؤولياته الدينية والاجتماعية.
الغدير وتصحيح مفاهيم الولاء والانتماء
في ظل واقع تتداخل فيه الانتماءات الحزبية والمذهبية والمصالح الضيقة، تطرح مناسبة الغدير رؤية مختلفة لمفهوم الولاء، فالموالاة، بحسب هذا الفهم، لا ينبغي أن تقوم على العصبيات أو الانتماءات الضيقة، وإنما على معيار الحق والعدل والقيم الإيمانية، وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة في زمن تتسع فيه الانقسامات وتتصاعد فيه النزاعات الفكرية والسياسية، حيث يُقدَّم نموذج الإمام علي عليه السلام باعتباره نموذجاً للقيادة المرتبطة بالمبادئ لا بالمصالح.
البعد الثقافي والاجتماعي للغدير في اليمن
لا يمكن فصل الاحتفاء بالغدير عن خصوصيته اليمنية، إذ تمثل المناسبة جزءاً من الموروث الثقافي والديني لشرائح واسعة من المجتمع اليمني، وتتحول فعاليات الغدير في كثير من المناطق إلى مساحة لتعزيز الروابط الاجتماعية، وإحياء قيم التكافل والتراحم وصلة الأرحام، إلى جانب دورها في ترسيخ الوعي الديني والثقافي، كما تعكس المشاركة الشعبية الواسعة في هذه المناسبة حالة من الارتباط الوجداني بالرموز الإسلامية الجامعة التي تمثل جزءاً من الهوية التاريخية للمجتمع اليمني.
بين الذاكرة والواقع
تكشف الرؤية المطروحة أن السؤال الحقيقي ليس: لماذا نحتفل بالغدير؟، بل ربما يكون السؤال الأعمق: كيف يمكن للأمة أن تحافظ على ذاكرتها الدينية والتاريخية وأن تستفيد من دروسها في بناء حاضرها ومستقبلها؟، فالأمم لا تعيش بلا ذاكرة، والمجتمعات التي تفقد صلتها برموزها وقيمها المؤسسة تصبح أكثر عرضة للتيه الفكري والتشظي الثقافي، ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى الغدير باعتباره مناسبة لاستحضار معاني القيادة الصالحة والارتباط بالقرآن الكريم والاقتداء بالقيم التي جسدها الإمام علي عليه السلام، بما يسهم في تعزيز الوعي والبصيرة وترسيخ الهوية الإيمانية للأمة.
ختاما ..
يبقى الغدير أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهو محطة لاستحضار معاني الولاء للحق والاقتداء بالنموذج الإسلامي الأصيل، وفرصة لتجديد الصلة بالقيم القرآنية والنبوية التي شكلت أساس الرسالة الإسلامية، وبغض النظر عن اختلاف القراءات والاجتهادات حول بعض تفاصيله التاريخية أو العقدية، فإن المناسبة تظل حاضرة في الوعي الشعبي والثقافي بوصفها جزءاً من التراث الإسلامي الذي يستدعي الدراسة والفهم والحوار الهادئ، بعيداً عن التعصب والانغلاق، وصولاً إلى ترسيخ ثقافة المعرفة والبصيرة والوعي.