السعودية والإمارات.. صراع يكشف سجون سرية وخروج تنظيمات إرهابية باليمن
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
وانضمّت الإمارات إلى هذا التحالف بوصفها شريكاً رئيسياً، حيث سعى الجانبان إلى إيهام المجتمع المحلي والدولي إلى أن احتلالهما للأراضي اليمنية هو بهدف محاولات إعادة الشرعية الزائفة، فيما الحقيقة التي تحكيها معطيات الواقع ان دول العدوان هذه شنت عدوانها لتنفذ أجنداتها الخاصة ومخططات الدول الكبرى راعية الإرهاب وداعمة الغطرسة ومؤيدة تدمير اليمن وتمزيقه وقتل الأبرياء فيه.
وتشاركت "الرياض" و"أبوظبي" طوال العدوان على اليمن، في أهداف معلنة ظاهرها دعم شرعية زائفة محتجزة وباطنها مطامع سعودية- إماراتية- بريطانية- أمريكية.
واستمرتا (السعودية والإمارات) في المضي بتنفيذ مطامعهما بتأييد دولي مع وجود خلافات تزايدت في الآونة الأخيرة لتظهر للعلن وتعلن أدوات الإمارات فرض سيطرتها على المحافظات الجنوبية والشرقية بتواطؤ سعودي حسب خبراء عسكريين قالوا أن السعودية عندما شعرت بالخطر على تقدم ما يسمى بالانتقالي (أحد أدوات الإمارات) على شريط حدودها هبت لترفض أدوات الإمارات، حيث تعتبر السعودية وبحكم الجوار الجغرافي مشتركة بحدود تتجاوز 1300 كم، مع اليمن.
وبعد اتهامات سعودية مباشرة لأبوظبي بالوقوف خلف تحركات عسكرية في شرق اليمن، وقرارات تصعيدية غير مسبوقة، يمكن القول إن خلافاً بين السعودية والإمارات قد ظهر إلى العلن تشوبه - وفق مراقبين - مسرحيات عبثية وخلافات بسقف محدود.
ورأت صحيفة لوتان السويسرية أن هذه التطورات الجديدة توضح أن دول العدوان السعودي الإماراتي لم تعد متماسكة، وأن المصالح المتنافسة بدأت تتصدر المشهد العسكري والسياسي في اليمن.
وفي مقابلة مع رياض النهدي، مؤسس ما يسمى بحركة التغيير والتحرير، أكد الرجل الذي يقود مقاومة ضد الانفصاليين في صحراء حضرموت وواديها، أن السكان المحليين يرفضون الانفصال ويعيشون في خوف ورعب بسبب الإجراءات العنيفة التي تفرضها "مليشيات" مايسمى بالمجلس الانتقالي.
وعبّر النهدي عن رفضه مشروع ما يسمى باستقلال جنوب اليمن، معتبرا أنه "مشروع إماراتي بعيد عن إرادة السكان"، يقوم على تقسيم البلاد وإضعاف سيادتها ويمهّد لمزيد من التدخلات الخارجية وبصورة مستمرة.
وعلّقت الصحيفة بأن هذا الموقف يعكس مخاوف واسعة من أن الصراعات الإقليمية تتجاوز ما أعلن عنه لتصبح صراع نفوذ بين قوى خارجية على حساب السيادة اليمنية، مما يزيد تعقيد الأزمة ويجعل الحل السياسي الداخلي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية إن المليشيات الإماراتية كانت ترفض مغادرة الأراضي التي احتلتها لكنها سرعان ما وافقت عقب التحذيرات السعودية.
واكتفت "لوموند" بخبر يفيد بأن الإمارات أعلنت سحب مليشياتها بعد تصاعد التوترات مع السعودية، وقصف الرياض شحنة أسلحة كانت متجهة إلى مَن وصفتهم بالمتمردين في جنوب اليمن.
أما آسيا نيوز الإيطالية فتساءلت إلى أين يتجه العدوان الذي وصفته بالتحالف؟ وقالت إن تقدم "الانفصاليين" يضع العلاقات السعودية الإماراتية على المحك، مشيرة إلى أن المواجهة بين الحليفين السابقين لم تعد خلافا تكتيكيا، بل هي تعبير عن تناقض إستراتيجي متجذر في الرؤى والمصالح الإقليمية، وفق تعبيرها.
وأوضحت الصحيفة أن إعلان حالة الطوارئ وإلغاء اتفاق الدفاع مع الإمارات يعكسان تحولا سعوديا من ضبط النفس إلى تبني سياسة ردع مباشر، بعد أن بدأت تنظر لسلوك أبوظبي في الجنوب كجزء من "خطر وجودي" يتجاوز مجرد اختلاف تكتيكي، فتتعامل معه وفق منطق "الخطوط الحمراء"، مما قد يُعيد رسم العلاقات الخليجية على أسس أكثر تصادما.
وذكرت الصحيفة أن الطموح الإماراتي يتجاوز اليمن، ليشكّل مشروع نفوذ إقليمي ممتد من القرن الأفريقي حتى مضيق هرمز، ويعتمد على أدوات مركّبة، كدعم المليشيات والتمكين الاقتصادي، وإنشاء ممرات إستراتيجية، وهو توسع تقابله رغبة سعودية في احتكار إدارة الملف اليمني.
وختمت الصحيفة بالتحذير من أن اشتعال التنافس بين السعودية والإمارات في ساحة مفتوحة كساحة اليمن سيفضي إلى اثخان جورح اليمنيين وزيادة معاناتهم، مما يحول الجنوب اليمني إلى ساحة صراع جيوسياسي مفتوح، وفقا لرؤيتها.
ومن ناحيتها، رأت صحيفة تلغراف البريطانية أن "الصراع السعودي الإماراتي" في اليمن خبر سيئ للعالم بأسره، لأنه بين دولتين تقعان في قلب إمدادات الطاقة العالمية، وبالتالي لن يظل محصورا في نطاق ضيّق لفترة طويلة.
وعلّقت صحيفة إيكونوميست بأن تقدم "الانفصاليين" أعاد تشكيل الحرب على اليمن، موضحة أن الفصل الأخير من تحالف الحرب على اليمن "انقلب على نفسه"، حسب تعبير الصحيفة.
أما غارديان فرأت أن التوتر بين السعوديين والإماراتيين حول مستقبل اليمن وصل ذروته، وقالت إن النزاع قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في جنوب اليمن وامتدادها إلى الدول المجاورة.
وعلّقت وول ستريت جورنال الأميركية بأن الحليفين وجدا نفسيهما على طرفي نقيض في الصراعات الدائرة بالمنطقة، من اليمن إلى السودان إلى سوريا، مما يمثل تعقيدا غير مرغوب فيه أميركيا.
وفي تطورات لافتة أعلن بالرياض عن ما أسموه بحوار جنوبي - جنوبي لكن اللافت هو رفع ما يسمى بعلم دولة الجنوب وترديد ما قالوا عنه أنه النشيد الوطني الجنوبي وهذه خطوة وصفها سياسيون بأنها قد تكون امتصاص لغضب الشارع بالحنوب ولكنها بذات الوقت تعبير عن وقوف السعودية إلى جانب انفصال جنوب اليمن ولكن بنسخة سعودية.
إلى ذلك يرى حقوقيون وسياسيون وإعلاميون أن ماحدث بالرياض من رفع لعلم ما يسمى بالجنوب العربي هو مخالفة للدستور اليمني وللقانون الدولي الذي جرم الإعتراف بأي دولة إلا بإجماع دولي وبحق المواطنين في تقرير المصير ولا يحق لأي دولة أن ترعى ذلك وتدعمه لأنه مخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
من جانبهم كشف ناشطون وإعلاميون عن جرائم السعودية والإمارات في السجون السرية التي أنشأتها الإمارات بعدن والمكلا والمخا وبدراية وتواطؤ سعودي وكذا عن جرائم الإمارات والسعودية باليمن وصراعهما على مسرح الأراضي اليمنية.
ويرى مراقبون أن قادم الأيام سيشهد خروج التنظيمات الإرهابية التي زرعتها (السعودية والإمارات) باليمن وأنه سيتم العبث بأمن واستقرار جنوب اليمن حتى يتسنى لهما وللمجتمع الدولي استمرار تدخلاتهما باليمن وبما يبرر إحتلال الأراضي اليمنية والعبث بمقدرات اليمنيين.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: السعودیة والإمارات جنوب الیمن ما یسمى
إقرأ أيضاً:
سماع الشهود في محاكمة 292 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في التجمع الخامس.. اليوم
تستمع الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026، للشهود في محاكمة 292 متهما بتنظيم داعش التجمع الخامس، في القضية رقم 11679 لسنة 2024 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 620 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا.
كشفت تحقيقات النيابة العامة أنه في غضون الفترة من عام 2015 وحتى 11 سبتمبر 2022، المتهمون من الأول ومن الثامن والثلاثون وحدتي السابع والأربعون تولوا قيادة جماعة إرهابية الغرض الدعوة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وآمنة للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والاضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وقاموا بتدريب وإعداد عناصر الخلية لارتكاب أعمال إرهابية.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين من الثاني وحتى السابع والثلاثون ومن الثامن والاربعون وحتي الأخير انضموا إلى الجماعة الإرهابية مع علمهم بأغراضها، ووجه لبعض المتهمين ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.
وأكدت التحقيقات أن المتهمين السادس والعشرون بعد المائتين التحقوا بجماعة إرهابية مقرها خارج البلاد، ووجه للمتهمين الرابع والأربعون والخامس والأربعون اتهامات بحيازة أسلحة نارية.