ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش: من سير الصحابة: علي بن أبي طالب "دروس وعبر"
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
يعقد الجامع الأزهر غداً ملتقى السيرة النبوية الخامس والأربعون، والذي يناقش على مائدته: من سير الصحابة: علي بن أبي طالب "دروس وعبر".
ويستضيف الملتقى كل من: الدكتور السيد بلاط، رئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، والدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، ويدير الحوار: الأستاذ عمرو شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
وأوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، بقوله: الإمام علي بن أبي طالب هو صحابي جليل، وابن عم النبي محمد ﷺ وصهره، وأول الفتيان إسلامًا، ربي في بيت النبوة، وكان بحراً في العلم والشجاعة والحكمة، ورابع الخلفاء الراشدين، وزوج فاطمة الزهراء، وأبو الحسن والحسين، وله دور محوري في صدر الإسلام، استشهد في الكوفة مظلوماً، وتُعتبر سيرته مثالاً للعدل والزهد والبطولة في التاريخ الإسلامي.
لافتاً إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار مساعي الأزهر الشريف في تعميق الفهم بصحيح الدين، مما يساهم في تعزيز الوعي العام حول سيرة النبي ﷺ، داعيًا الجميع للحضور والمشاركة في هذا الحدث المميز، الذي يعكس دور الأزهر الشريف الذي يقوم به فى هذا الصدد.
من جانبه أضاف الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بقوله: ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الكعبة، ونشأ في كفالة النبي محمد ﷺ وتربى في بيته منذ صغره، وأسلم وهو طفل. كان أقرب الناس إلى النبي، وكان من كتاب الوحي ومستشاريه، ويُعرف بـ"باب مدينة علم النبي". بات رضى الله عنه في فراش النبي ليلة الهجرة. وخصه النبي ﷺ بمنزلة هارون من موسى في غزوة تبوك (غير أن النبوة لا تكون بعدي). كان فقيهاً وعالماً، ونُسبت إليه الكثير من الخطب والحكم، وأشهرها كتاب نهج البلاغة. كما عُرف بعدله المطلق في خلافته وزهده في الدنيا، كما قال فيه المؤرخون "أمة في رجل".
ويأتي هذا الملتقى امتدادا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الجامع الأزهر شيخ الأزهر أحمد الطيب ملتقى السيرة النبوية دروس وعبر سير الصحابة علی بن أبی طالب الجامع الأزهر
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة