مفتي الجمهورية: أخلاقيات العمل ضرورة لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكد مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد أن المهن عبر العصور المختلفة كانت الركيزة الرئيسة والانطلاقة الأساسية لبناء الحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى أنها لعبت أدوارًا متعددة ومحورية في مسيرة الحضارات، ولا سيما في الحضارة العربية والإسلامية، حيث كان لها الأثر البالغ في نشر هذه الحضارة وإبراز ملامحها الإنسانية والحضارية.
وأوضح عياد - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - أن المهن أسهمت في تشييد الحضارة بصورة إيجابية، إذ جمعت بين الجمال والإبداع واحترام الإنسان، إلى جانب المحافظة على القيم النبيلة والتعاليم الإلهية التي أرست أسس الأخلاق والعمل والإتقان.
وأشار المفتي إلى أن انعقاد المؤتمر الدولي ال٣٦ للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان المهن في الإسلام اخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي والذي بدأ فعالياته أمس ويختتم أعماله اليوم - يأتي تأكيدًا على أهمية هذه المهن ودورها في صناعة المستقبل، خاصة في ظل عصر تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي، ويبرز فيه ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي، وهو عصر يحمل في طياته إشارات سريعة وخطيرة في آنٍ واحد، لكنه في الوقت نفسه عصر زاخر بالفرص والإمكانات .
وشدد فضيلته على أن هذه التطورات تحتاج إلى قدر كبير من الترشيد وتحقيق التوازن، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يهدف إلى التأكيد على أن المهن ستظل صاحبة الدور الأكبر في تشييد الحضارة الإنسانية، مع ضرورة الاستفادة من معطيات العصر وأدواته الحديثة، شريطة أن يتم ذلك في إطار من القيم الأخلاقية الراسخة.
وأكد المفتي أن أخلاقيات المهنة تمثل الأساس الذي ينبغي أن تتوافر في كل مهنة وفيمن يمارسها، موضحًا أن حضارة بلا أخلاق هي حضارة عدم، وأخلاق بلا حضارة تبقى بعيدة عن واقع الحياة ومتطلباتها، ومن هنا تبرز أهمية هذا المؤتمر في ترسيخ هذه المعاني وبناء رؤية متوازنة للمستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بناء الحضارة الإنسانية مسيرة الحضارات الحضارة العربية والإسلامية
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".