رتيبة النتشة: سياسة العربدة الإسرائيلية تهدد حماية اللاجئين الفلسطينيين في القدس
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكدت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة والشروع في هدم أجزاء منه، يمثل ترجمة عملية لسياسة "العربدة" التي تنتهجها إسرائيل ضد النظام الدولي ومؤسساته الأممية.
وأوضحت النتشة أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي لتؤكد أن دولة الاحتلال لا تعترف بالمؤسسات الدولية، حيث رفعت الحصانة عن "الأونروا" مسبقاً وأدارت ظهرها لكافة الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تحمي عمل الوكالات الإنسانية. وأضافت أن هذا الاعتداء لم يكن مفاجئاً، إذ سبقته قرارات تعسفية من "الكنيست" الإسرائيلي شملت قطع إمدادات الماء والكهرباء عن المقر وإغلاق العيادات الطبية التي تقدم خدمات حيوية للاجئين الفلسطينيين في القدس.
وكشفت عضو هيئة العمل الأهلي عن وجود مخطط استيطاني واضح خلف عملية الهدم، موضحة أن مقر "الأونروا" يقع في منطقة ملاصقة لبؤرة استيطانية جديدة في حي الشيخ جراح، يسعى المستوطنون لتوسعتها على حساب أراضي الوكالة. وقالت النتشة إن هناك تنسيقاً وتنسيقاً تاماً بين اعتداءات المستوطنين وقرارات الحكومة الإسرائيلية، التي تهدف لنفي صفة الاحتلال عن القدس الشرقية وتقويض وجود أي مؤسسة دولية تشهد على حقوق اللاجئين.
وتعليقاً على مشاهد الهدم التي عرضتها "القاهرة الإخبارية" للمكاتب المتنقلة "الكرافانات" التابعة للوكالة، أكدت النتشة أن الاحتلال تعمد استهداف هذه المنشآت التي كانت تقدم خدمات إنسانية يومية لسكان المنطقة، مشددة على أن إسرائيل تسعى لفرض أمر واقع جديد يتجاوز شرعية الأمم المتحدة، في تحدٍ غير مسبوق للمجتمع الدولي.
وأضافت أن الهجوم على مقرات الأونروا يعكس تصعيداً ميدانيًا وسياسياً في القدس المحتلة، ويشكل رسالة واضحة بأن أي حماية دولية للاجئين الفلسطينيين أو لمؤسساتهم الإنسانية لم تعد مضمونة، ما يستدعي تحرك المجتمع الدولي لتفعيل آليات الردع وتقديم الدعم للوكالة لمواصلة عملها في ظل هذه الظروف الصعبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حقوق اللاجئين الهيئات الإنسانية الحصانة الدولية التصعيد الإسرائيلي انتهاك الحقوق المكاتب المتنقلة الكرافانات اللاجئون الفلسطينيون الاتفاقيات الدولية المجتمع الدولي المستوطنون الاحتلال الإسرائيلي الوكالات الإنسانية حي الشيخ جراح القدس المحتلة الأونروا
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.