إيران تعتقل عشرات المشاركين بالاحتجاجات وروسيا تتجاهل تحذير ترامب
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أعلنت السلطات الأمنية في إيران اليوم عن اعتقال العشرات ممن تسميهم المشاركين في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، فيما تعهد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالاستمرار في العلاقات التجارية بين موسكو وطهران، رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاقبة الدول التي تتعامل اقتصاديا مع إيران.
وأوردت وكالة تسنيم الإيراني (شبه الرسمية) أن الأمن ألقى القبض على 73 مسلحا في مدينة أصفهان (جنوب طهران) شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة، وأضافت الوكالة نفسها أنه تم اعتقال 14 "من متزعمي أعمال الشغب وضبط 9 قطع سلاح في منطقة أنديمشك (غربي إيران)".
وذكرت تسنيم أيضا أنه جرى اعتقال "قادة أعمال الشغب في مدينة جهارمحال وبختياري (غرب) والمتورطين بإحراق بنك صادرات في شهركرد (غرب)".
وأوردت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن مكتب المدعي العام في طهران أطلق 15 إجراء قانونيا جديدا ضد أفراد بارزين في عالمي الرياضة والثقافة ممن دعوا للاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد.
وأضافت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن 60 مقهى على الأقل قيد التحقيقات بتهمة نشر دعوات للاحتجاجات خلال ليلتي 8 و9 يناير/كانون الثاني الحالي.
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم إلقاء القبض على 8 مسلحين في محافظة خراسان الرضوية (أقصى شمال شرقي البلاد)، بينهم 3 من أنصار التيار الملكي و5 ينتمون إلى منظمة "مجاهدي خلق"، إضافة إلى ضبط أسلحة وتجهيزات خاصة بالمتفجرات في مخابئ مرتبطة بالمعتقلين.
الشرطة تمهلوأمس الاثنين، أمهل قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المشاركين في ما وصفته السلطات بـ"أعمال الشغب" 3 أيام لتسليم أنفسهم، مشددا على أن هذا الإجراء يُعد شرطا أساسيا لإبداء أي "تساهل" في التعامل معهم، على حد قوله.
إعلانمن ناحية أخرى، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا" أن حصيلة قتلى الاحتجاجات ارتفعت إلى 4029 شخصا، في حين بلغ عدد المعتقلين أكثر من 26 ألفا في مختلف أنحاء البلاد.
وأشارت الوكالة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إلى أن هذه الأرقام تستند إلى شبكة واسعة من المصادر الميدانية، في ظل غياب أي بيانات رسمية شاملة من السلطات الإيرانية.
وقالت هيئة الأركان الإيرانية اليوم إنها لا تكثرت بالتصريحات الأخيرة للرئيس ترامب، والذي دعا فيها لتغيير القيادة الحالية في إيران، غير أن هيئة الأركان حذرت ترامب بأن "الأيادي التي ستمتد بالاعتداء على المرشد (علي خامنئي) ستقطع ولن نترك لهم أي منطقة آمنة".
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية نقلا عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني القول، اليوم الثلاثاء، إن أي هجوم يستهدف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي سيفضي إلى إصدار فتوى بالجهاد، وأوضحت اللجنة أن "أي هجوم على الزعيم الأعلى يعني إعلان حرب مع العالم الإسلامي بأسره، ويجب أن ينتظر صدور فتوى بالجهاد من علماء الدين واستجابة من جنود الإسلام في جميع أنحاء العالم".
تصريحات لافروفمن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات اليوم إنه لا مبرر لكي توقف بلاده التجارة مع إيران، وإن موسكو ستستمر في القيام بما هو مناسب رغم تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجاريا مع طهران.
وكان الرئيس الأميركي قال في 12 يناير/كانون الثاني الحالي إن أي دولة تتعامل اقتصاديا مع إيران ستواجه رسوما جمركية بنسبة 25% على معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة.
وأعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعا طارئا الجمعة المقبل لمناقشة "تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران"، إثر حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان باسكال سيم في مؤتمر صحافي في جنيف "طلبت أيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدافيا والمملكة المتحدة مساء الاثنين عقد هذه الجلسة الاستثنائية".
وكشفت وثيقة أممية أن الجلسة الطارئة ستناقش الانتهاكات الجسيمة التي رافقت تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، في ظل تقارير متزايدة عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران من جانب الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، منذ انطلاق الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أن ما تشهده البلاد لا ينفصل عن "مخططات خارجية"، متهمة واشنطن باستخدام العقوبات والضغوط السياسية، إلى جانب ما تصفه بإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لتهيئة ذريعة للتدخل في الشأن الداخلي والسعي إلى تغيير النظام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حقوق الإنسان أعمال الشغب فی إیران مع إیران
إقرأ أيضاً:
قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.
ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.
وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".
وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.