هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة قالت إن والدتها مريضة بالزهايمر وتعاني من تعب في المخ، ولا أحد من إخوتها قادر على خدمتها بسبب تصرفاتها الغريبة، وتسأل: هل يحرم عليهم إيداعها في مستشفى أمراض عقلية أو دار رعاية، وهل عليهم ذنب في ذلك، داعية الله أن يعافي جميع الناس من هذا المرض الصعب الذي يتمنى المريض نفسه زواله، مؤكدة أن حالتها مرهقة جدًا للأسرة.
وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الله سبحانه وتعالى أوصى بالإحسان إلى الوالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: “ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير”.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، أن الوقوف عند قوله تعالى "إلي المصير" يوجب على الإنسان أن يتفكر جيدًا في مصير من كان له والدان أو أحدهما، وأن يحسن إليهما ويغض الطرف عن أخطائهما لأنه راجع إلى الله وسيسأل عن بره بهما.
حكم زيارة قبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها.. الإفتاء تجيب
هل يجوز ذكر الله تعالى والإنسان على جنابة؟.. الإفتاء تجيب
حكم قول الصلاة خير من النوم في غير أذان الفجر.. الإفتاء تجيب
هل فوائد البنك بعد بيع الشقة حلال أم حرام؟.. أمين الإفتاء يجيب
وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن وضع الأب أو الأم في دار مسنين أو مستشفى قد يعرضهما للإيذاء أو القسوة أو التقصير في الرعاية، مؤكدًا أن الوالدين الذين ربّوا أبناءهم وأنفقوا عليهم وسهروا من أجلهم وهم صغار لا يجوز أن يُتركوا للغربة في آخر أعمارهم، موضحًا أن الأم لم تتأفف حين كانت تقوم في جوف الليل لرعاية طفلها وهي لا تعلم لماذا يبكي، وكانت تتألم لألمه وتخاف عليه دون أن تعرف سبب بكائه.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن الواجب على الأبناء أن يتحملوا رعاية أمهم في كبرها كما تحملت هي رعايتهم في صغرهم، وأن مرضها ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى أن يتم علاجها في البيت مع القيام على خدمتها ورعايتها بأنفسهم، لأن كل لحظة تعب في خدمتها يؤجر عليها الإنسان، مشددًا على أن سنوات التعب في رعاية الأم لا تفي شيئًا مما قدمته لأبنائها، داعيًا الجميع إلى الانتباه لأمهاتهم وعدم إيداعهن في دور رعاية أو مستشفيات، والقيام على خدمتهن حتى آخر نفس، لما في ذلك من بركة في الأرزاق والأبدان والأولاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بـ دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء أمین الفتوى بـ دار الإفتاء هل یجوز
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.