عاجل- رئيس الوزراء يشارك في إطلاق المبادرة الوطنية "منحة علماء المستقبل" لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، فعاليات احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية "منحة علماء المستقبل"، والتي أقيمت برعاية كريمة من السيدة الفاضلة قرينة رئيس الجمهورية، الدكتورة انتصار السيسي، في جامعة القاهرة، بتنظيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالشراكة مع البنك المركزي المصري.
حضر الاحتفالية عدد من كبار المسؤولين، منهم الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الوزراء السابقين، ورؤساء الجامعات، وكبار الشخصيات الاقتصادية والمجتمعية، بالإضافة إلى الطلاب المستفيدين من المنحة.
فلسفة المبادرة وأهدافها الوطنيةتأتي "منحة علماء المستقبل" لتجسّد اهتمام القيادة السياسية بدعم العقول الشابة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وفتح فرص تعليمية عادلة ومتكافئة للطلاب المصريين المتفوقين وذوي القدرات الخاصة، بهدف تمكينهم من الإسهام الفعلي في نهضة الوطن.
وأكدت المبادرة على مبدأ عدم السماح لأي عائق مادي أن يقف حائلًا دون تحقيق الطلاب لطموحاتهم في التميز والإبداع.
افتتحت فعاليات الاحتفالية بكلمة رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، تلاها جلسة حوارية أدارها الإعلامي أسامة كمال مع الطلاب المستفيدين من المنحة، استعرضوا خلالها تجاربهم وطموحاتهم، وأكدوا أن المنحة فتحت لهم أبواب الأمل والتميز، وخصوصًا الطلاب من ذوي الهمم الذين أشاروا إلى قدرتهم على تحقيق إنجازات علمية وأدبية مهمة.
كلمات وزارية ودور البنك المركزيألقى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمة عن المبادرة وأهدافها، فيما أكد السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، على دور المؤسسات الاقتصادية في دعم الشباب والاستثمار في رأس المال البشري، مشددًا على أهمية المبادرة في بناء جيل قادر على المنافسة عالميًا.
تكريم أولى الدفعات وإتاحة الفرص المستقبليةوشهدت الاحتفالية تكريم أولى دفعات المستفيدين من المنحة، مع التأكيد على إتاحة آفاق واسعة أمام الطلاب نحو تعليم عالي الجودة وفرص عادلة للتميز، ما يعكس الالتزام الوطني بتعزيز التعليم ودعم قدرات الشباب العلمية والمهنية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: رئيس الوزراء منحة علماء المستقبل الطلاب المتفوقون وزارة التعليم العالي البنك المركزي المصري جامعة القاهرة التعليم العالي دعم الشباب المبادرة الوطنية رأس المال البشري التميز الأكاديمي ذوى القدرات الخاصة
إقرأ أيضاً:
توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
دعت الحائزة على توكل كرمان الطلاب اليمنيين الدارسين في تركيا إلى التمسك بالأمل والاستثمار في التعليم والمعرفة باعتبارهما الطريق الأهم لإعادة بناء اليمن، مؤكدة أن الثقافة تمثل قوة ناعمة قادرة على مد الجسور بين الشعوب ومواجهة الانقسام وخطابات الكراهية.
وقالت كرمان، خلال كلمة ألقتها في فعالية "اليوم الثقافي اليمني" التي نظمها اتحاد طلاب اليمن في جامعة سكاريا، إن شعار المهرجان "نمد الجسور ونبني الحضارة" يعكس رسالة إنسانية يحتاجها العالم اليوم في ظل ما يشهده من تعقيدات وصراعات متزايدة.
وأضافت أن الثقافة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نشاطاً ترفيهياً أو جانباً هامشياً في حياة الأمم، بل بوصفها أداة أساسية لفهم الآخر وتعزيز التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تقلل من أهمية الثقافة تتكبد خسائر كبيرة على المستويات الاجتماعية والحضارية.
وأكدت أن أهمية الثقافة تتجاوز دورها الدبلوماسي التقليدي، لتصبح إحدى وسائل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على التوازن والاستقرار المجتمعي، موضحة أن العالم لا يُبنى بالخوف والعنصرية والكراهية، وإنما عبر المعرفة المتبادلة والاحترام الإنساني المشترك.
وخاطبت كرمان الطلاب اليمنيين المشاركين في الفعالية بالقول إن وجودهم في بيئة أكاديمية دولية ومتعددة الثقافات يضع على عاتقهم مسؤولية تمثيل اليمن وثقافته وقيمه الإنسانية، مؤكدة أن كل مبادرة للحوار أو التعاون أو احترام التنوع تمثل إسهاماً في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة.
وقالت إن إقامة مهرجان ثقافي يمني في الخارج يحمل رسالة مفادها أن اليمن، رغم سنوات الحرب والمعاناة، ما يزال قادراً على إنتاج ثقافة حياة وتواصل وعطاء، وما يزال يؤمن بأن الحوار والثقافة أقوى من الانقسام والصراع.
وفي حديثها عن الهوية اليمنية، أشارت كرمان إلى أن اليمن يمتلك تاريخاً حضارياً عريقاً، وكان عبر مراحله المختلفة مركزاً للتجارة والتفاعل الحضاري وانتقال المعرفة، مؤكدة أن اليمن بالنسبة لأبنائه ليس مجرد ماضٍ تاريخي يبعث على الفخر، بل مشروع حاضر ومستقبل يسعى إلى تجاوز الأزمات والانطلاق نحو البناء من جديد.
ورأت أن عنوان الفعالية "نبني الحضارة" يعكس وعياً متزايداً لدى الأجيال الشابة بأن الحضارة لا تُقاس فقط بما تركه الأسلاف، بل بما يضيفه الأبناء من علم وإبداع وعدالة وأمل، مشددة على أهمية أن يقدم الشباب اليمني صورة مختلفة عن بلاده من خلال التميز في مجالات البحث العلمي والهندسة وريادة الأعمال والفنون والقانون والطب وسائر التخصصات.
وتطرقت كرمان إلى التحديات التي تواجه اليمن، معتبرة أن الحرب والانقلاب والفساد تمثل عقبات كبيرة أمام تطلعات اليمنيين، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في الديمقراطية وصعوداً للسلطويات وخطابات الكراهية، إلا أنها شددت على أن هذه الظروف لا ينبغي أن تدفع الشباب إلى الاستسلام أو فقدان الثقة بقدرتهم على التغيير.
واستشهدت بتجارب دول مثل اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى تجربة تركيا في تجاوز الانقسامات والأزمات، معتبرة أن التاريخ يثبت أن الحضارات الكبرى غالباً ما تولد من رحم الأزمات لا من ظروف الاستقرار والرفاه.
وأضافت أن الشعب اليمني الذي شيد المدرجات الزراعية وبنى حضارات عريقة في ظروف صعبة يمتلك اليوم القدرة ذاتها على النهوض مجدداً، معتبرة أن الطلاب والشباب يمثلون "الروح الخلاقة" القادرة على تحويل المحنة إلى فرصة للنهوض وإعادة البناء.
وأكدت أن العالم المعاصر لم يعد ينتظر من يمتلك القوة فقط، بل من يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم والابتكار، داعية الشباب اليمني إلى عدم السماح للإحباط بأن يتحول إلى أسلوب تفكير دائم، والتمسك بأحلامهم رغم التحديات.
كما وجهت الشكر إلى تركيا لاستضافتها آلاف الطلاب اليمنيين وإتاحة فرص التعليم أمامهم، قائلة إن التجربة التركية تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في مجالات التنمية والتعليم وبناء المؤسسات.
وفي ختام كلمتها، دعت كرمان الطلاب اليمنيين إلى مواصلة التعلم والعمل والابتكار، مؤكدة أنهم يمثلون "السفراء الحقيقيين" لثقافتهم ووطنهم، وأن الأمل ليس هروباً من الواقع بل وسيلة لمقاومته وتغييره، مشددة على أن الشعوب القادرة على الإيمان بنفسها تستطيع، مهما طال الزمن، أن تعيد بناء حضارتها من جديد.