مدير الأونروا بالضفة: هدم منشآتنا استعراض علني لازدراء "إسرائيل" للقانون الدولي
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
القدس المحتلة - صفا
اعتبر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، أن هدم مبان للأمم المتحدة استعراض علني لازدراء "إسرائيل" للقانون الدولي.
وقال فريديك في بيان إن هذه المشاهد المروّعة لهدم مبانٍ تابعة للأمم المتحدة بالجرافات تشكّل ذروةً لسلسلة متصاعدة من العداء والاعتداءات على وكالة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن هذه المشاهد تأتي عقب التعديلات التي أُدخلت في كانون الأول/ديسمبر 2025 على التشريعات الإسرائيلية المعادية للأونروا، والتي هدفت إلى تشديد الخناق على وجود الأمم المتحدة في القدس الشرقية.
وأضاف فريديك أن ما جرى اليوم يتجاوز حتى أحكام تلك القوانين غير القانونية.
وتابع: "يُسدل الستار على يومٍ قاتم آخر للأمم المتحدة في القدس الشرقية. ففجر هذا اليوم، وصلت قوات أمن إسرائيلية مسلّحة إلى مقرّ الأونروا في حي الشيخ جرّاح".
وأردف "بعدها بوقت قصير، اقتحمت الجرافات المقر بالقوة وشرعت فورًا في هدم مبانٍ داخله.. هذه المباني هي مكاتب ومستودعات شيًدت قبل عقود وتم صيانتها بدعم سخي من المانحين، وقدمت خدماتها للاجئي فلسطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكثر من سبعين عاماً".
ومضى فريديك قائلًا: "وفي مشهد يعكس مباركة على أعلى المستويات، حضر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ونائب رئيس بلدية القدس، وعضوان آخران على الأقل من الكنيست الإسرائيلي، ليشهدوا ويحتفلوا بتدمير البنية التحتية الإنسانية".
وأكد أنه على مدى السنوات، "شاهدتُ السلطات الإسرائيلية تستخدم هدم ممتلكات ومنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل روتيني ودون مساءلة، لفرض وقائع على الأرض خارج إطار القانون الدولي".
وقال مدير الأونروا إن ما جرى اليوم غير مسبوق، إذ يتم هدم منشآت معترف بها تابعة للأمم المتحدة، وهو خرق واضح للالتزامات الأساسية التي تحكم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وذكر "في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أكدت محكمة العدل الدولية صراحةً ضرورة امتناع إسرائيل عن اتخاذ أي إجراءات تنفيذية، أو إدارية، أو قضائية، أو تشريعية ضد ممتلكات وأصول الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة".
ووصف ما جرى اليوم بأنه: "استعراض علني لازدراء إسرائيل للقانون الدولي، وهو ازدراء طال أمده دون رادع. كما يشكّل ضربة قاضية للتعددية، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن على المستوى العالمي".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الأونروا هدم مقر الأونروا الضفة الغربية للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةأدان وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلَم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقالوا إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادو تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.