«أسوشيتيد برس»: تهديدات ترامب بشأن جرينلاند تثير تحذيرات وسباب في دافوس
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
ذكرت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» أن قادة أوروبيين وجهوا تحذيرات شديدة اللهجة، فيما أطلق حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، عبارات نابية يوم الثلاثاء، بينما ناقش قادة المنتدى الاقتصادي العالمي أزمة جرينلاند وتزايد المخاوف بشأن التجارة العالمية.
يأتي هذا الاجتماع في منتجع دافوس بسويسرا، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط من أجل ضم جرينلاند وفرض تعريفات جمركية تجارية عليها.
وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من نهج استعماري جديد من شأنه تقويض عقود من التعاون، بينما حث مارك كارني، رئيس الوزراء الكندي والمصرفي المركزي السابق، الدول الأقل نفوذا في العالم على مواصلة التعاون متعدد الأطراف من خلال "شبكة علاقات واسعة" جديدة.
وفي قاعة مدخل المنتدى، كان نيوسوم الأكثر صراحة إذ قال للقادة الأوروبيين: «حان وقت الجدية والكف عن التواطؤ. حان وقت الوقوف شامخين وحازمين، والتحلي بالشجاعة".
وقال نيوسوم حاكم كاليفورنيا والسياسي الديمقراطي البارز: «لا أطيق هذا التواطؤ. الناس يستسلمون بسهولة. كان علي أن أحضر واقيات للركبة لجميع قادة العالم. آمل أن يدرك الناس مدى بؤسهم على الساحة الدولية. أعني، على الأقل من وجهة نظر أمريكية، إنه أمر مخجل».
وأضاف: «أين كان الجميع طوال هذه المدة؟ كفى هذه الدبلوماسية السخيفة، دبلوماسية المجاملات الزائفة، وكأننا سنكتشف الأمر بطريقة ما، نقول شيئا في السر وشيئا آخر في العلن. تحلوا ببعض الحزم، ببعض الشجاعة اللعينة».
أما عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقبل أن يعرب عن قلقه، بدأ خطابه بمزحة قائلا: «إنه زمن السلام والاستقرار والقدرة على التنبؤ.»، محذرا القوى الكبرى من إغراء المغامرات الاستعمارية الحديثة، أضاف: «إنه تحول نحو عالم بلا قوانين. عالم تٌداس فيه القوانين الدولية، وحيث يبدو أن القانون الوحيد المهم هو قانون الأقوى، وتعود فيه الطموحات الإمبريالية إلى الظهور»، ثم وجه انتقادات حادة لإدارة ترامب، منددا بـ«المنافسة من الولايات المتحدة، من خلال اتفاقيات تجارية تقوض مصالحنا التصديرية وتطالب بأقصى قدر من التنازلات، وتسعى علنا إلى إضعاف أوروبا وإخضاعها، إلى جانب تراكم لا ينتهي من الرسوم الجمركية الجديدة غير المقبولة بتاتا لا سيما عندما تستخدم كورقة ضغط على السيادة الإقليمية».
بدوره، قال مارك كارني رئيس الوزراء الكندي: «بإمكان القوى العظمى حاليا العمل منفردة. فهي تمتلك حجم السوق والقدرة العسكرية والنفوذ اللازم لفرض شروطها. أما القوى المتوسطة فلا تملك ذلك».
وأضاف: «نحن نؤكد ضرورة أن تعمل القوى المتوسطة معا، لأنه إن لم نكن حاضرين على طاولة المفاوضات، فسنكون هدفا لها".
وقد عارض كارني بشدة طموحات الولايات المتحدة لتوسيع أراضيها في القطب الشمالي. وقال "نحن نف بحزم إلى جانب جرينلاند والدنمارك، وندعم تماما حقهما الفريد في تقرير مصير جرينلاند».
وبما أن الرئيس ترامب لن يلقي خطابه أمام هذا التجمع العالمي النخبوي حتى يوم الأربعاء، فقد تولى وزير خزانته مهمة الدفاع عنه في سويسرا.
وقال سكوت بيسنت، محاولا التقليل من شأن الخلاف بين الدول الغربية حول جرينلاند: «أعتقد أن علاقاتنا لم تكن يوما أقوى مما هي عليه الآن. فلنهدئ من روعنا. ولنتنفس الصعداء».
وأضاف: «نحن في خضم سياسات الرئيس ترامب. وبالطبع، أوروبا حليف لنا، وعضوية الولايات المتحدة في حلف الناتو أمر لا جدال فيه. نحن شركاء في محاولة وقف هذه الحرب المأساوية بين روسيا وأوكرانيا لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا أن نختلف حول مستقبل جرينلاند».
وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر إن استفزازات ترامب بشأن جرينلاند «تجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء» في أوروبا.
وأضاف -خلال جلسة نقاشية في دافوس حول إعادة تعريف مكانة أوروبا في العالم-: "أن تكون تابعا سعيدا شيء، وأن تكون عبدا بائسا شيء آخر. إذا تراجعت الآن، ستفقد كرامتك".
اقرأ أيضاًوزير الخزانة الأمريكي: ترامب قد يعلن خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل
تورط وزيرة أمريكية في «علاقة غير لائقة» مع أحد موظفيها.. التفاصيل كاملة
جرينلاند وكندا وفنزويلا ضمن خريطة الولايات المتحدة.. ماذا ينوي ترامب؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ترامب إيمانويل ماكرون المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس جافين نيوسوم جرينلاند حاكم كاليفورنيا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.