«تأثير ترند السوشيال ميديا على إدراك المراهقين للقضايا المجتمعية».. رسالة دكتوراة للإذاعية رانيا سلامة
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شهدت كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس مناقشة رسالة دكتوراه في فلسفة دراسات الإعلام وثقافة الأطفال، مقدمة من الباحثة رانيا الشحات محمود سلامة، مقدمة البرامج بالإذاعة المصرية تحت عنوان: «اعتماد القنوات الفضائية على ترند السوشيال ميديا وعلاقته بإدراك المراهقين لبعض القضايا المجتمعية».
تناولت الرسالة التحولات التي فرضتها ثقافة «الترند» على الأداء الإعلامي للقنوات الفضائية، ومدى اعتمادها المتزايد على المحتوى الرائج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانعكاس ذلك على إدراك المراهقين للقضايا المجتمعية، باعتبارهم من أكثر الفئات تفاعلاً وتأثرًا بالمضامين الرقمية المتداولة.
واعتمدت الدراسة على تحليل العلاقة بين المعالجة الإعلامية المستمدة من الترندات وبين تشكيل وعي المراهقين، حيث كشفت عن أن إعادة إنتاج المحتوى الرائج تلفزيونيًا قد تسهم في تبسيط القضايا أو توجيه الانتباه إلى جوانب معينة دون غيرها، فضلًا عن احتمالات نشر معلومات مضللة أو مثيرة تؤثر على الإدراك المعرفي والوجداني لدى المراهقين.
وجاءت الرسالة تحت إشراف كل من: أ.م.د/ مؤمن جبر عبد الشافي أستاذ الصحافة والإعلام الرقمي، أ.د/ زكريا إبراهيم الدسوقي أستاذ الإذاعة والتليفزيون ورئيس قسم الإعلام وثقافة الأطفال بكلية الدراسات العليا للطفولة جامعة عين شمس.
وأكدت الدراسة على أهمية إعادة النظر في سياسات المحتوى بالقنوات الفضائية، وضرورة تحقيق التوازن بين مواكبة الترندات والحفاظ على المهنية والعمق التحليلي، مع تعزيز مصداقية المحتوى المقدم خاصة في القضايا المجتمعية المؤثرة على فئة المراهقين.
كما قدمت الرسالة عددًا من التوصيات، من بينها إنشاء وحدات بحثية داخل المؤسسات الإعلامية لرصد وتحليل الترندات قبل إعادة نشرها، وزيادة دور المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في رفع وعي المراهقين بالقضايا المجتمعية، إلى جانب تشجيع المزيد من الدراسات البينية حول المحتوى الرائج وتأثيراته الإعلامية.
وشهدت المناقشة حضور الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف مستشار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة للشؤون الثقافية، وعدد من الصحفيين والإعلاميين، وزملاء الباحثة وأسرتها.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جامعة عين شمس الوعي المجتمعي القنوات الفضائية رسالة دكتوراه القضايا المجتمعية الإعلام الرقمي كلية الدراسات العليا للطفولة ترند السوشيال ميديا دراسات الإعلام ثقافة الأطفال المحتوى الرائج
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.