عادت 3 مطارات يمنية للعمل مجددا، خلال قرابة أسبوع، بعد استعادة الحكومة اليمنية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة اللتين تشكلان نحو نصف مساحة البلاد.

وجاء استعادة المحافظتين مطلع يناير/كانون الثاني الجاري بعد أن سيطر عليهما المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل مطلع الشهر الأخير من 2025.

مطار الريان

أفادت السلطة المحلية في حضرموت أمس الأول بأن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة سالم الخنبشي دشن أول الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان الدولي، في إطار تطبيع الأوضاع العامة وتفعيل شريان حيوي يخدم حضرموت والمحافظات المجاورة، عقب توقفه جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

ونقل البيان عن الخنبشي قوله إن إعادة تدشين الرحلات الدولية تسهم بشكل مباشر في التخفيف من معاناة المواطنين وتسهيل تنقلاتهم، مشيدا بجهود قوات أمن المطار ويقظتهم في حماية صالات المطار والمعدات الأساسية، الأمر الذي أسهم في إنجاز الاستعدادات وافتتاح المطار من جديد وفق المعايير المعتمدة.

كما أشاد محافظ حضرموت بدور قوات درع الوطن في تأمين المطار فور وصولها، بما يعزز من استقرار العمل في ظل الظروف التي مرت بها المحافظة.

وحول أهمية المطار، أفاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد صالح بن نهيد بأن المطار يعد من أحد أهم المطارات في الوطن، لما يمثله من بعد إنساني وخدمي واقتصادي، ونظرا لموقعه الحيوي وخدمته لقطاع واسع من المواطنين، وفقا للبيان نفسه الصادر عن سلطة حضرموت.

وحسب تقارير يمنية، فإن دولة الإمارات كانت قد اتخذت من هذا المطار مقرا لبعض قواتها التي قامت بسحبها نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطات أبو ظبي بسحب جميع قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.

مطار سيئون

وفي 13 يناير/كانون الثاني الجاري، كانت السلطات اليمنية قد أعادت تشغيل مطار سيئون الدولي في محافظة حضرموت برحلة انطلقت إلى مطار القاهرة الدولي، وذلك بعد شهر من توقفه جراء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة.

إعلان

وحينها، قال عامر العامري وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء إن مطار سيئون الدولي يمثل شريانا حيويا لوادي حضرموت والمناطق المجاورة، نظرا لدوره الإنساني والخدمي والاقتصادي.

وأضاف العامري، في بيان، أن استئناف تشغيل الرحلات جاء بعد جهود كبيرة ومضنية بذلها الجميع من مختلف الجهات الرسمية والأمنية والفنية.

وكانت السلطات اليمنية قد اتهمت قوات المجلس الانتقالي بتحويل مطار سيئون إلى ثكنة عسكرية وإيقاف الرحلات فيه في ديسمبر/كانون الأول 2025.

استئناف تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)مطار الغيضة

وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري، نجحت السلطات اليمنية في إعادة الرحلات إلى مطار الغيضة الدولي في محافظة المهرة، البوابة الشرقية للبلاد، والمحاذية لسلطنة عمان.

وأفادت وسائل إعلام حكومية بأن محافظ المهرة محمد علي ياسر كان في استقبال أول رحلة وصلت إلى مطار الغيضة الدولي، عقب توقفه نتيجة الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وقال المحافظ إن استئناف الرحلات الجوية عبر المطار يأتي ضمن جهود السلطة المحلية لتسهيل حركة المواطنين والمقيمين وذلك بعد استقرار الأوضاع الأمنية وعودتها إلى طبيعتها.

رحلات سقطرى

 وقد أعلنت الخطوط الجوية اليمنية مؤخرا عن بدء تسيير رحلات جوية تجارية لأول مرة بين جزيرة سقطرى اليمنية ومدينة جدة السعودية وذلك ضمن استئناف رحلاتها التي توقف تسييرها الشهر الماضي من مطار عدن لأيام.

ومثّل تدشين رحلات مباشرة للخطوط الجوية اليمنية بين سقطرى ومدينة جدة السعودية خطوة غير مسبوقة منذ سنوات كانت خلالها الرحلات مقتصرة على وجهة سقطرى/أبو ظبي.

يشار إلى أن خريطة السيطرة الجغرافية في اليمن تبدلت مؤخرا بشكل متسارع، إذ باتت الحكومة اليمنية مسيطرة على المحافظات الجنوبية والشرقية، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن، بعد تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلنت قيادات فيه حله في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ینایر کانون الثانی الجاری المجلس الانتقالی مطار سیئون إلى مطار

إقرأ أيضاً:

منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة

وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.

ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.

وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.

ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.

ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.

وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.

وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".

وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.

وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.

وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.

وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.

وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.

إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.

وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".

مقالات مشابهة

  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولا
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش