الذهب يسجل مستوى قياسيا والأسهم تتراجع مع سفر ترامب إلى دافوس
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
ترتفع أسعار المعادن النفيسة، وتهوي الأسهم، وتلوح مخاطر على الدولار، مع تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند.
ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، متجاوزا 4.800 دولار للأونصة، فيما ينتظر القادة في دافوس وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القمة السويسرية.
وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التصادم بشأن خطط ترامب لشراء جزيرة غرينلاند، ارتفع المعدن النفيس بأكثر من اثنين بالمئة، إذ يبحث المستثمرون عن ملاذ آمن لأموالهم وسط تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية.
قال ترامب يوم الثلاثاء عندما سُئل عن مدى استعداده للمضي في شراء غرينلاند: "ستعرفون ذلك". ولم تستبعد الولايات المتحدة التدخل العسكري، وتقترح فرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان أوروبية إذا لم تمتثل لمطالبه بشأن الجزيرة.
بعد عام 2025 القياسي، يظل المحللون متفائلين بمسار الذهب في 2026 مع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية، وتراجع الدولار، واستمرار البنوك المركزية في إضافة المزيد إلى احتياطياتها من الذهب.
عندما ينخفض الدولار الأمريكي في القيمة، يصبح الذهب أرخص نسبيا للمشترين الأجانب، ما يدفع الطلب والأسعار إلى الصعود.
كما أن انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يعزز جاذبية الذهب مقارنة بالأصول ذات العائد، إذ لا يخسر المستثمرون كثيرا إذا اختاروا المعدن على حساب أصول مثل السندات.
Related هل يدمّر ترامب الدولار؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لليورو؟ هيمنة الدولاريراهن المستثمرون على أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، الذي سيخلف جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو/أيار، سيكون أكثر ميلا إلى التيسير من سلفه، أي أنه سيركز أكثر على خفض أسعار الفائدة بدلا من كبح مخاطر التضخم.
سيُرشَّح المرشح من قبل الرئيس ترامب، الذي وجه انتقادات حادة إلى باول بسبب نهجه الحذر في تيسير السياسة خلال العام الماضي.
وعلى الرغم من أن البنوك المركزية قلّصت اعتمادها على الدولار لصالح الذهب، يؤكد خبراء أن العملة الخضراء لن تُزاح قريبا عن مكانتها كعملة احتياط عالمية، إذ ما زالت تشكل نحو 57% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية. ومع ذلك، قد تشهد مكانتها تآكلا تدريجيا إذا واصلت قرارات السياسة الأمريكية تقويض استقرارها.
قال محللو "ING" في مذكرة يوم الأربعاء: "نحن نرى أن للدولار بعض الهامش للتعافي اليوم". وشددوا على أن تراجع الدولار في اليوم السابق ارتبط بعدم الاستقرار في سوق السندات اليابانية، إضافة إلى مخاوف من أن يبدأ الأوروبيون بيع حيازاتهم من سندات الخزانة الأمريكية.
قال محللو "ING": "السندات اليابانية تعافت... ومع توجه ترامب إلى دافوس، نرى بعض المجال لخفض التصعيد في مخاطر ملف غرينلاند ومخاوف بيع الأوروبيين للأصول الأمريكية".
تداول مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات أخرى، مرتفعا بأقل من 0.1% يوم الأربعاء بعد الهبوط يوم الثلاثاء.
بالانتقال إلى الأسهم، عادت المؤشرات الرئيسية في أوروبا إلى المنطقة الحمراء مجددا يوم الأربعاء بعد خسائر استمرت يومين.
تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي 0.18% بحلول نحو الساعة 11:30 صباحا بتوقيت وسط أوروبا، وانخفض مؤشر "داكس" الألماني 0.68%، وخسر مؤشر "آيبيكس 35" 0.53%. وهبط مؤشر "فوتسي ميب" في إيطاليا 0.68%، وتراجع "فوتسي 100" في المملكة المتحدة بأقل من 0.1%، بينما هبط مؤشر "ستوكس أوروبا 500" الأوسع نطاقا 0.35%.
قبل جرس الافتتاح في الولايات المتحدة، ارتفعت عقود "ستاندرد آند بورز 500" المستقبلية 0.34%، وقفزت عقود "داو جونز" المستقبلية 0.13%، وزادت عقود "ناسداك" المستقبلية 0.19%.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند دولار أمريكي الذهب دافوس إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إسرائيل إيمانويل ماكرون قسد قوات سوريا الديمقراطية حركة حماس داعش
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.