انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات منتدى قادة إيجاد الرابع تحت شعار "نتكامل لنصنع الأثر"، الذي تنظمه هيئة البحث العلمي والابتكار بمشاركة نحو 200 من القيادات التنفيذية والأكاديمية وصنّاع القرار من مختلف القطاعات، وذلك برعاية سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدابي رئيس هيئة البحث العلمي والابتكار، في فندق ومنتجع سانت ريجيس الموج، وبحضور سعادة الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني سفير دولة قطر في سلطنة عمان، مع استضافة متحدث رئيسي من مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار.

يهدف المنتدى إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي والابتكار، ورفع تصنيف سلطنة عُمان في المؤشرات العالمية ذات الصلة، إلى جانب تعزيز كفاءة منظومة البحث العلمي عبر منصة إيجاد الموحدة، وتفعيل المشاريع البحثية الصناعية القابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

وقالت نجاح بنت محمد الراشدية من هيئة البحث العلمي والابتكار في كلمتها الافتتاحية أن انعقاد منتدى قادة إيجاد الرابع تأكيد على القناعة الراسخة بأهمية القطاع الخاص كشريك استراتيجي ومحرك رئيسي في تطوير البحث العلمي والابتكار لما يمتلكه من قدرة على تحويل مخرجات البحث إلى تطبيقات عملية وحلول تجارية وفرص اقتصادية مستدامة.

وأضافت: "يكتسب هذا المنتدى أهمية خاصة لتزامن انعقاده مع إنشاء هيئة البحث العلمي والابتكار في خطوة تعكس التزامها المبكر بتفعيل دورها الوطني وبناء جسور التعاون مع مختلف القطاعات".

وتضمن المنتدى استعراض تجربة دولة قطر في تعزيز البحث العلمي والابتكار في القطاع الصناعي، حيث تحدثت عائشة عبدالحميد المضاحكة المديرة العامة للبرامج بمجلس قطر للبحوث والتطوير عن أبرز برامج ومبادرات المجلس في تعميق وتوسيع روابط البحث والتطوير والابتكار على المستويين المحلي والدولي إلى جانب قيادة أجندة البحث والتطوير والابتكار الوطنية وتمكين صناع القرار وتوفير برامج تمويل تدعم الابتكار بقيادة القطاع الخاص وتنمية المواهب وتمكين التحول الاجتماعي والاقتصادي في دولة قطر.

إحصائيات وأرقام

وسلط المنتدى الضوء على إبراز دور منصة إيجاد في تعظيم القيمة البحثية والابتكارية للقطاع الصناعي؛ حيث يُواصل برنامج "إيجاد" دوره الوطني في دعم منظومة البحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، فبلغ إجمالي المشاريع البحثية المشتركة المنفذة منذ تأسيس البرنامج في عام 2018م (73) مشروعًا، بتمويل من القطاع الصناعي وتنفيذ مؤسسات أكاديمية وطنية مختلفة.

وقد تجاوز إجمالي الإنفاق التراكمي على أنشطة البحث والتطوير والابتكار عبر البرنامج (3) ملايين ريال عُماني، وأسهم في توظيف (33) مساعد بحثي عُماني، إلى جانب دعم تأسيس شركة ناشئة في تقنيات الروبوتات، بما يعكس الأثر المباشر للبرنامج في تعزيز الاقتصاد المعرفي والمحتوى المحلي، انسجامًا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

كما استعرض المنتدى رحلة نجاح القطاع الصناعي في مجال البحث العلمي والابتكار من خلال تجربة شركة أرا للبترول، وشهد توقيع 5 اتفاقيات لعضوية إيجاد مع شركات وطنية كبرى، منها عمانتل، وميناء صحار، وأوكيو، وأوكيو لشبكات الغاز، وفالي عمان، إضافة إلى التوقيع على 5 مشاريع بحثية ممولة من عدد مختلف من القطاع الصناعي وبتنفيذ من المؤسسات الأكاديمية.

منصة " معدات"

وشهد المنتدى تدشين مشروع منصة القاعدة الوطنية للأجهزة والمعدات "معدات"، وهي منصة رقمية وطنية تهدف إلى تنظيم وإتاحة الوصول إلى الأجهزة والمرافق البحثية والتقنية لدى المؤسسات الحكومية والأكاديمية والصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وتُمثّل منصة "معدات" قاعدة بيانات مركزية تُعنى بتوثيق الإمكانات البحثية المتاحة، وتوفير معلومات تفصيلية حول الأجهزة والمرافق والخدمات المرتبطة بها، بما يدعم الباحثين والمختصين وصنّاع القرار في مجالات التخطيط واتخاذ القرار، وتحديد فرص التعاون بين القطاعات الحكومية والصناعية والأكاديمية. وقد جرى تطوير المشروع بالتعاون مع شركات عُمانية محلية، من بينها شركة رحال، إلى جانب توفير بوابة الدفع الإلكتروني عبر شركة ثواني، دعمًا للتكامل مع الحلول الرقمية الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمن المنتدى، ولأول مرة، تدشين "درع إيجاد للريادة البحثية والابتكارية"، لتكريم الجهات والمؤسسات الرائدة من القطاعين الصناعي والأكاديمي، تقديرًا لإسهاماتها في دعم منظومة البحث والتطوير والابتكار، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتسريع تحويل المعرفة إلى تطبيقات ذات أثر وطني مستدام؛ حيث فاز في فئة الشريك الصناعي المُمكِن كل من شركة تنمية نفط عمان والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ومجموعة نماء والشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة ( بيئة)، بينما فاز في فئة الشريك الأكاديمي المميز جامعة السلطان قابوس وجامعة صحار والجامعة الألمانية للعلوم والتكنولوجيا في عمان.

كما شمل البرنامج تنظيم جلسة نقاشية تناولت دور القطاع الصناعي في قيادة البحث العلمي والابتكار، بمشاركة عدد من أصحاب الخبرة والاختصاص من الجهات ذات العلاقة في القطاعين الصناعي والأكاديمي.

سوق الفرص

على هامش المنتدى أقيم "سوق الفرص" كأحد المخرجات الرئيسة للمنتدى، بوصفه بوابة لربط مخرجات البحث العلمي والابتكار باحتياجات القطاعات الاقتصادية والصناعية في سلطنة عُمان، انسجامًا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، وشهد السوق عرض مشاريع بحثية وابتكارية تطبيقية بلغت مراحل متقدمة من جاهزية التكنولوجيا، إلى جانب طرح تحديات صناعية ذات أولوية، بما يسهم في تعزيز الشراكات، ودعم جاهزية المشاريع للتطبيق التجاري، وتوطين التقنيات، وتعظيم المحتوى المحلي، وتحقيق أثر اقتصادي

مستدام قائم على المعرفة والابتكار.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هیئة البحث العلمی والابتکار البحث العلمی والابتکار فی البحث والتطویر والابتکار القطاع الصناعی إلى جانب سلطنة ع

إقرأ أيضاً:

جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين

تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.

وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي

وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.

وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي