ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة يبلغ مرحلة النضوج وسط توافق اطاري على العبور الآمن
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
21 يناير، 2026
بغداد/المسلة: تلوح في افق المشهد السياسي، شمس التوافق، مع انتظار نوري المالكي انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بوصفها الاستحقاق الدستوري الذي يفتح الباب أمام تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تتحرك فيه الكتل السياسية على إيقاع تفاهمات حذرة وتقاطعات معقدة فرضتها نتائج انتخابات تشرين الثاني نوفمبر 2025.
ويحسم الإطار التنسيقي، وفق ما يتردد في كواليسه، خياره لصالح المالكي بعد مرحلة من الجدل الداخلي، مدعوماً بموقف لافت من رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، الذي قدّم تنازلاً سياسياً وُصف داخل التحالف بأنه إيثار للمصلحة العامة وتغليب للاستقرار على حساب الطموح الشخصي، في رسالة تهدف إلى منع انقسام البيت السياسي الشيعي.
وأكدت أوساط في ائتلاف دولة القانون أن اجتماعاً مرتقباً لقوى الإطار سيُعقد خلال أيام للإعلان الرسمي عن الترشيح، وسط حديث عن توافق واسع داخل التحالف بعد ترميم بعض هشاشة التفاهمات .
ومن جانب آخر، ربطت قوى الإطار توقيت التكليف بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقررة خلال الأسبوع المقبل، باعتبارها الحلقة الدستورية التي لا يمكن تجاوزها، ما يعكس تمسك التحالف بالمسار الإجرائي لتجنب الطعون والاعتراضات السياسية والقانونية.
وتكشف التطورات أن التحفظات جرى احتواؤها ضمن تفاهم اطاري، يقوم على أولوية الحفاظ على وحدة الإطار في مواجهة استحقاق تشكيل الحكومة.
وتستند هذه التفاهمات إلى عرف سياسي استقر بعد عام 2003، يقضي بأن يكون منصب رئيس مجلس الوزراء من حصة المكون الشيعي، وهو ما جعل الإطار التنسيقي، منذ المصادقة على نتائج الانتخابات، ينخرط في سلسلة اجتماعات ومفاوضات مع القوى الأخرى لضمان تمرير مرشحه داخل البرلمان.
وتشير القراءة العامة للمشهد إلى أن مرحلة ما بعد جلسة انتخاب الرئيس ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة المالكي على بناء تحالف عابر للاصطفافات التقليدية، في ظل مطالب متزايدة بإصلاحات سياسية واقتصادية، وضغوط داخلية وخارجية تراقب شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل واحدة من أخطر مراحل التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى اتساع نطاق الصراع وتغير أساليب المواجهة.
توسيع دائرة الاستهدافوأوضح فرج، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن إيران لم تكتفِ بالرد على الضربات الأمريكية داخل نطاق المواجهة المباشرة، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق ودولًا أخرى، في محاولة لخلق ضغوط سياسية وعسكرية وإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وأكد الخبير العسكري أن التطورات الحالية لا تعني اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن الصراع القائم ما زال في إطار حرب إقليمية واسعة، وأن اندلاع حرب عالمية كان سيستلزم دخول القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، بما قد يفتح الباب أمام مخاطر استخدام أسلحة نووية، وهو أمر تحاول مختلف الأطراف تفاديه.
توسيع دائرة المشاركة الإقليميةوأشار فرج إلى أن طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تكشف عن حسابات دقيقة، موضحًا أن عدم الدفع بقوات بحرية إضافية، مثل حاملات الطائرات والمدمرات، قد يكون مرتبطًا برغبة واشنطن في توسيع دائرة المشاركة الإقليمية في مواجهة طهران.
استهداف إيران لبعض دول الخليجوأضاف أن استهداف إيران لبعض دول الخليج يحمل رسالة ضغط تهدف إلى التأثير على مواقف تلك الدول ودفعها إلى التحرك لوقف العمليات العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد حرب إرادات بين الطرفين، يسعى خلالها كل جانب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وفرض شروطه على مسار الأزمة.