شرحت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، جانبا من قصة هروب عيدروس الزبيدي من عدن الى أبوظبي.

وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة ساعدت في تدبير عملية هروب درامية لزعيم الانفصاليين في اليمن عيدروس الزبيدي الذي كان قد استُدعي إلى السعودية، وهو ما أثار غضب الرياض.

كان عيدروس -وفق وصف الصحيفة-‏عالقًا في مطار عدن وبحوزته دعوة من السعودية لم يكن يستطيع — لكنه كان يرغب بشدة — في رفضها.

بدأ عيدروس الزبيدي بكسب الوقت، متذرعًا بتفاصيل بروتوكولية لتأجيل إقلاع الطائرة من اليمن لساعات قليلة. حدثت ذلك في مطار عدن يوم 6 يناير حين انتظرته طائرة اليمنية التي كانت تقل وفد المجلس الانتقالي، لكن عيدروس هرب، ووصل الوفد إلى الرياض بدونه.

وعن سبب هروب الزبيدي ورفضه الذهاب الى الرياض في اللحظة الأخيرة قالت الصحيفة: ''‏الزعيم الانفصالي، الذي يرأس جماعة انفصالية مدعومة من الإمارات وتتصادم مع السعودية، كان يدرك أن ما ينتظره في الرياض لن يكون في صالحه. لذلك واصل المماطلة''.‏ثم جاءه اتصال أُبلغ فيه بأن خطة الهروب أصبحت جاهزة''.

‏هرب الزبيدي مسرعًا، برفقة خمسة من كبار مساعديه، إلى معسكر في عدن. ومن هناك، جهّز موكبين للتمويه، ثم توجّه برًّا إلى الساحل القريب، فيما كانت طائرة مسيّرة إماراتية تراقب من الجو. وبحلول ساعات الفجر الأولى يوم 7 يناير 2026، كان على متن سفينة متجهة إلى الصومال، ومنها استقل طائرة إلى أبوظبي.

وأضافت: ''‏هذا الهروب الجريء، الذي وقعت أحداثه هذا الشهر — وأكّدت تفاصيله مصادر محلية في عدن، من مسؤولين ومقاتلين وعمال موانئ، إضافة إلى بيانات غاضبة من مسؤولين عسكريين سعوديين — شكّل نقطة الانفجار في خصومة متصاعدة بين اثنين من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط''.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: عیدروس الزبیدی

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • متى سنرى هذا؟ «الأخيرة»
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • 10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟