الذهب يتجاوز 4800 دولار للأوقية مع اشتعال التوترات الجيوسياسية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بتصاعد مخاوف الحرب التجارية التي تُلقي بظلالها على الأسواق العالمية، في ظل احتدام التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية قفزت بنحو 140 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6535 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 130 دولارًا لتسجل مستوى 4865 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7469 جنيهًا، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5601 جنيه، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 52280 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، سجل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا حاجز 4800 دولار للأوقية، ليلامس 4885 دولارًا كأعلى مستوى في تاريخه، مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، واتجاه المستثمرين بقوة نحو الملاذات الآمنة وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات الصعود لا تزال قائمة، بعدما ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 6% خلال الأسبوع الجاري، عقب تجدد التوترات التجارية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض تعريفات جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي، وربطها بملف السيادة على جزيرة غرينلاند.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف من اندلاع حرب تجارية أوسع نطاقًا، في ظل تزايد التكهنات بأن أوروبا قد تلجأ لاستخدام حيازاتها الضخمة من الأسهم وسندات الخزانة الأمريكية، والتي تُقدَّر بنحو 10 تريليونات دولار، كورقة ضغط اقتصادية، ما عزز موجة بيع الأصول الأمريكية ودعم الطلب على الذهب.
وتعززت حالة تجنب المخاطرة أيضًا بسبب الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات السيادية اليابانية، حيث أدت عمليات بيع مكثفة إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل لأعلى مستوياتها منذ عقود، وهو ما انعكس على أسواق الدين العالمية، بما في ذلك سندات الخزانة الأمريكية.
وأوضح التقرير أن استمرار التقلبات في أسواق السندات يُغذي المخاوف بشأن الأوضاع المالية للاقتصادات الكبرى، ويُعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الاقتصادية والمالية.
وفي سياق متصل، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في صدارة المشهد، بعد تهديد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير، ترتفع إلى 25% في يونيو حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وهو ما دفع القادة الأوروبيين إلى التأكيد على استعدادهم لاتخاذ إجراءات مضادة عند الضرورة.
وفي مؤشر على تصاعد القلق الأوروبي، أعلن صندوق التقاعد الدنماركي «أكاديميكر بنشن» عزمه بيع ما يمتلكه من سندات الخزانة الأمريكية بقيمة تقارب 100 مليون دولار بنهاية الشهر الجاري، مبررًا القرار بتدهور الوضع المالي للحكومة الأمريكية.
وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار الأمريكي – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية – قرب مستوى 98.62 نقطة، بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أسبوعين خلال تعاملات الثلاثاء.
وتترقب الأسواق تطورات المشهد السياسي، مع توجه الأنظار إلى محادثات الرئيس الأمريكي المرتقبة بشأن غرينلاند على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى جانب متابعة جلسة المحكمة العليا الأمريكية للنظر في قضية مرتبطة بمحاولة عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يشهد جدول الأعمال الأمريكي هدوءًا نسبيًا اليوم، باستثناء صدور بيانات مبيعات المنازل المعلقة، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) وأرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث خلال تعاملات يوم الخميس، والتي قد تلقي بمزيد من الضوء على مسار السياسة النقدية الأمريكية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الذهب الأسواق العالمية ترامب الخزانة الأمريكية المنتدى الاقتصادي الخزانة الأمریکیة خلال تعاملات أسعار الذهب دولار ا جنیه ا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.