الثورة نت /..

نظمت السلطة المحلية والتعبئة بمحافظة صنعاء، اليوم الأربعاء ، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، تحت شعار “الشهيد الرئيس صالح الصماد رجل المسؤولية”.
وفي الفعالية التي حضرها أمين عام المجلس المحلي عبدالقادر الجيلاني وعدد من أعضاء مجلس الشورى، استعرض وكيل أول المحافظة حميد عاصم، مواقف من حياة وسيرة الشهيد الرئيس الصماد وتجارب متعددة، جسّد من خلالها مسؤولية رجل الدولة.


وقال “كان رجلًا صادقًا في كل أقواله وأفعاله، مبادرًا وصاحب موقف صادق وشجاع لا يهاب الأعداء”، مشيرًا إلى أن الرئيس الصماد كان رجلاً توافقيًا محبًا لشعبه ووطنه وضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء انطلاقًا من الثقافة القرآنية التي اكتسبها من الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وخلال الفعالية التي حضرها رئيس لجنة الخدمات بمحلي المحافظة مهيوب مهدي وعدد من وكلاء المحافظة وأعضاء المجلس المحلي، أشار مسؤول التعبئة بالمحافظة فايز الحنمي، إلى أن الشهيد الرئيس الصماد كان رمزًا للإيثار والتضحية، قدّم روحه من أجل شعبه، وكان رئيسًا لجميع فئات الشعب اليمني.
ولفت إلى أن إحياء ذكرى الشهيد الرئيس هو لِعِظَم وعلو منزلته في نفوس أبناء وطنه، مؤكدًا أهمية تذكر مناقب الشهيد الصماد لتكون قدوة للجميع وللأجيال القادمة، من أجل العمل بصدق وإخلاص وشفافية ومسؤولية.
بدوره أشار عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي، إلى أهمية إحياء ذكرى الشهيد الرئيس الصماد، لاستذكار المواقف الإنسانية والأخلاقية والشجاعة التي ضحّى من أجلها الشهيد الرئيس دفاعًا عن الوطن وحريته واستقلاله.
وأكد أن الشهيد الصماد كان رجل استثنائيًا في مرحلة إستثنائية، قاد دفة البلاد فيها إلى شاطئ السلامة، وكان صادقًا مع تضحيات الشعب وعظمائه وشهدائه حتى لحق بهم شهيدًا، وكان اليد التي تبني واليد التي تحمي، قدّم روحه دفاعًا عن شعبه ووطنه ودينه.
وأفاد العلامة ناجي بأن الرئيس الصماد كان قريبًا من الشعب، وأنموذجًا للمدرسة القرآنية، وكانت خطاباته تعكس مدى وعيه ونضج رؤيته، وكان نعم السند لقائد الثورة، وعلى قدر عالٍ من المسؤولية الملقاة على عاتقه، في مرحلة عصيبة وخطيرة مر بها الوطن.
تخللت الفعالية بحضور مديري المكاتب التنفيذية وقادة الأجهزة الأمنية قصيدة للشاعر حمزة المغربي.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشهید الرئیس الصماد الصماد کان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • صنعاء .. مهرجانات احتفالية واسعة بعزل ومديريات المحافظة بذكرى الولاية
  • تدشين ورشة خاصة بالقافلة الإرشادية للعلماء والمرشدين بريمة بذكرى يوم الولاية
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش