القدس المحتلة - خاص صفا قال المختص في شؤون القدس راسم عبيدات إن سماح شرطة الاحتلال الإسرائيلي بإدخال "أوراق تلمودية" في المسجد الأقصى المبارك هو محاولة إسرائيلية لإزالة القدسية عن ساحاته. وأوضح عبيدات في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الأربعاء، أن الاحتلال يتعمّد اتباع نهج رسمي في الاستمرار عمليًا بفرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد الأقصى، بما يغير الوضع الديني والقانوني والتاريخي فيه بشكل جذري.

وأضاف أن المسألة لا تتعلق بإدخال "الأوراق التلمودية" للأقصى، بل هناك قرار بالقراءة الأولى فيما يعرف بـ"تحقيق الهوية اليهودية" في الفضاء العام، بمعنى إزالة القدسية عن ساحات المسجد وتحويلها إلى ساحات بلدية. وتابع "هذا يعني أن من حق المستوطنين المقتحمين للأقصى أداء طقوسهم وصلواتهم التلمودية في ساحات المسجد، ولا يحق للحراس ولا للأوقاف الإسلامية منعهم من أداء صلواتهم، وكل ما يتعرض لهم سيتم اعتقاله ومحاكمته وإبعاده عن القدس والأقصى". ولأول مرة منذ احتلال المسجد الأقصى، سمحت شرطة الاحتلال رسميًا بإيعاز من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بإدخال أوراق كُتبت عليها "صلوات يهودية" في باحات المسجد. وصباح اليوم، التقط أحد المستوطنين قرب باب الرحمة، صورة لورقةٍ احتوت على نص يسمى "شَم يهوديد"، وهو جزء مركزي في بعض صلوات اليهود خلال اقتحامهم المسجد الأقصى. والخطر الأكبر _وفقًا لعبيدات_ أن "يتم اختزال المسجد الأقصى في الأمكنة المسقوفة على أن تتحول ساحاته إلى ساحات بلدية، لذلك فإن القضية أخطر من إدخال أوراق تلمودية أو أداء السجود الملحمي أو النفخ بالبوق، وغيرها من الطقوس التلمودية". وأردف: "نحن نمر بمرحلة خطرة جدًا فيما يتعلق بالأقصى، ويبدو أن سعي الاحتلال لإقامة كنيس في المنطقة الشرقية من المسجد، بدلًا من مصلى باب الرحمة بجرى على قدم وساق". وأكد أن اقتحامات الوزير المتطرف بن غفير المتكررة وأعضاء كنيست لباحات الأقصى تُنذر بخطر جدي وحقيقي يتجاوز التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، كونهم يستغلون حالة الصمت العربي والإسلامي ويعملون على استباحه المسجد. وحذر عبيدات من تحوّل مصير المسجد الأقصى إلى ما حدث بالمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، من الاستيلاء على ساحاته ومفاتيحه، ومنع المصلين من الدخول وأداء الصلوات. وأشار إلى أن الاحتلال يحاول إدخال "قرابين نباتية وحيوانية" للأقصى، واليوم تتطور العملية التهويدية شيئًا فشيئًا ليصل الأمر لإدخال أوراق تلمودية، والسعي لنزع القدسية عن ساحات المسجد المبارك. وشدد على أن الاحتلال يسعى لجعل الأقصى مكان مقدس مشترك بين المسلمين واليهود في البداية، ومن ثم تهويده بالكامل وإقامة "الهيكل الثالث" المزعوم. وبين أن القدس تشهد عملية تصعيد غير مسبوقة، من خلال تسليم عشرات المقدسيين أوامر بالإبعاد عن المسجد الأقصى قبيل حلول شهر رمضان المبارك، بهدف تقليل أعداد المصلين ومنع الاعتكاف بالمسجد. وقال عبيدات إن "جماعات الهيكل" المزعوم صعُدت في الآونة الاخيرة من دعواتها المتطرفة لبناء "الهيكل" مكان الأقصى، وهذا ما يُعبر بشكل واضح عن نهج وسياسة عامة تقودها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة. وأضاف "أعتقد أن الاحتلال يريد في المستقبل القريب الاستيلاء على الجانب الإداري في المسجد المبارك، بحيث لا يسمح لدائرة الأوقاف باستمرار إدارتها لشؤون الأقصى، بالإضافة لإلغاء الوصاية الأردنية عليه". وحسب محافظة القدس فإن شرطة الاحتلال كانت تمنع إدخال مثل هذه الأوراق في فترات سابقة، وكان المقتحمون يقرأون الصلوات غيبًا أو عبر الهواتف المحمولة، قبل أن يُسمح اليوم بإدخالها بشكل علني، وهي مُذيّلة بشعار إحدى "جماعات الهيكل" المزعوم. واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا متواصلًا يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: عبيدات الأقصى تهويد الأقصى ساحات الأقصى المسجد الأقصى أن الاحتلال فی المسجد

إقرأ أيضاً:

الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس

صراحة نيوز – أكد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، الثلاثاء، وقوف الحملة مع الأردن “جنبا إلى جنب”، مؤكدًا دعم الحملة للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لأنها اتفاق أردني- فلسطيني تاريخي.

وأضاف، في حديثه لـ”المملكة“، بعد نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس، أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولفت إلى أن هناك مخططا إسرائيليا قبيل الانتخابات الإسرائيلية للتقدم بتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

ووفقا لمناع، شاعت أخبار حول عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة لفتح طريق، بحسب وصفهم، “آمن” يوصلهم إلى حائط البراق، مما يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.

وأكد أن المطلوب أردنيا وفلسطينيا، ومن الدول الإسلامية التي لها ثقل لدى الولايات المتحدة، مثل باكستان وتركيا والسعودية، العمل بجد لمواجهة المشروع الإسرائيلي المتعلق بتهويد مدينة القدس. مؤكداً أن القضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية لما تمثله من تهديد مباشر للحقوق التاريخية والدينية في القدس.

نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.

وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.

وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن “رائعة”.

وكان موقع ميدل إيست أي نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك