لطيفة بنت محمد: مصداقية الإمارات حوّلتها إلى قصة نجاح عالمية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
دافوس (الاتحاد)
شاركت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، في جلسةٍ حوارية بعنوان «قوة السرد»، ضمن أعمال الاجتماع السنوي الـ 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
تناولت الجلسة التحوّلات التي تشهدها السرديات في ظل ارتفاع مستويات التنافس بين الدول، مع الـتأكيد على أهميتها المتنامية في بناء الثقة وتشكيل التصوّرات وتعزيز مفاهيم القيادة على الساحة العالمية، وتأثيرها في توجيه الأسواق والمجتمعات وصناعة السياسات.
وسلّطت الجلسة الضوء على الجهات الفاعلة والمؤثرة في تشكيل السرد وصياغة الخطاب العالمي اليوم، وآليات ترسيخ المصداقية، ومفهوم التأثير المسؤول في عالم سريع التحوّل.
ويجمع المنتدى الذي يُقام تحت شعار «روح الحوار»، نخبةً من قادة الفِكر وصُنّاع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، لمناقشة التحديات العالمية المشتركة واستكشاف سبل التعاون والعمل الجماعي، وبناء الثقة وتعزيز المرونة والابتكار في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتسارع وتيرة التغيّر.
وأكدت سموّها، خلال الجلسة، أنّ القوة الناعمة لا يُمكن بناؤها اليوم- في المشهد العالمي الراهن- بالنفوذ أو بعُلوّ الصوت، بل بالمصداقية والثقة المكتسبة عبر الزمن، لافتةً إلى أنّ النزاهة والصدق والتوافق بين القيم والمواقف والأفعال هي الركائز الأساسية لبناء الثقة في عالمٍ تتضارب فيه السرديات المتنافسة، وتتزايد فيه المعلومات المضلّلة، وترتفع فيه مستويات التشكيك في الرسائل والخطابات.
وفي هذا الإطار، شدّدت سموّها على أنّ قوة التأثير تكمُن في الأفعال لا في الأقوال، وأنّ المصداقية تُبنى بالفعل لا بالخطاب، وتترسّخ عندما تُمارَس القيم على أرض الواقع، وقالت: «عندما نتحدث عن القوة الناعمة على مستوى المدن، ينبغي أن ننطلق من رؤية واضحة تصبّ في خدمة الإنسان والمجتمع على نحوٍ فعلي ومع وضوح الهدف الذي نسعى لتحقيقه، تبرز مسؤوليتنا في ترسيخ نهج يقوم على النزاهة والمصداقية، فالثقة تنشأ بثبات القيم، وبتوافق الأفعال والمواقف معها».
ولفتت سموّها إلى أنّ نهج دولة الإمارات قائم على الممارسة الفعلية لا على الخطاب الترويجي، وهو ما أسهم في خلق منظومة متكاملة تتيح للأفراد من مختلف الثقافات والجنسيات العيش والعمل والإسهام في التنمية، تجمعهم روح التآلف والتسامح، مشيرةً سموّها إلى أنّ الإمارات تحتضن نحو 195 جنسية ينتمي أفرادها إلى خلفيات ثقافية ودينية واجتماعية واقتصادية متنوّعة، ويعيشون ويعملون في بيئة تحترم مفهوم الاختلاف، وتتيح لهم التحدّث بلغاتهم، والاحتفاء بثقافاتهم بِحُرية، وذلك بفضل قيادةٍ عزّزت مفاهيم التعايش والانفتاح، ما رسّخ مكانة الدولة وجهةً عالمية وحاضنةً للتنوع الثقافي يشعر كل من يعيش فيها بالانتماء والمسؤولية.
وقالت سموّها: «الإمارات موطن لأفراد ينتمون إلى ثقافات وجنسيات متعددة، ونحرص كإماراتيين على أن يشعر كل صوت فيها بأنه مسموع ومُقدَّر، ورغم أنّها معروفة بكونها دولة متقدّمة تستشرف المستقبل، إلا أنّ ما يميّزها حقاً هو عمق ثقافتها وتقاليدها المتجذّرة، فالحفاظ على التراث، بالتوازي مع الانفتاح على العالم، يُشكّل جوهر الهوية الإماراتية، وقيمنا حيّة نجسّدها يومياً بأسلوب وتفاصيل حياتنا، ومظهرنا وطريقة تفاعلنا مع الآخرين بروح الكرم والاحترام التي نشأنا عليها.. وتُشكّل هذه القيم نسيج المجتمع، وتُحدث أثراً ممتداً ومتواصلاً عبر مختلف الأجيال والفئات، ومع تلاقي هذا التنوع الغني من القصص والثقافات ووجهات النظر في مكان واحد، تبرز قيمة النجاح الجماعي، ففي دولة الإمارات، حين ينجح فرد واحد، ينعكس أثر هذا النجاح على الجميع، وهذا هو النهج القائم على الارتقاء المتبادل الذي يعزّز تماسك مجتمعنا وقوته».
وأكدت سموّها أن مصداقية دولة الإمارات هي التي حوّلتها إلى قصة نجاح عالمية، فالمصداقية تبدأ بالفعل، لافتةً إلى أنّ الثقة تُبنى من خلال الوفاء بالالتزامات، وليس بالحديث أو الوعود، والقيادة أرست نهجاً يقوم على تحويل الاستراتيجيات والمبادرات إلى إنجازات ملموسة، مع اعتماد المساءلة كدعامة أساسية لضمان استدامة التقدم.
وقالت سموّها: «سعادة الإنسان ورفاهيته هما الهدف الذي نعمل لأجله، والإطار الذي تُبنى عليه قراراتنا ويحدد نهج تفاعلنا مع العالم».
وتحدثت سموّها عن أهمية دور الثقافة والإبداع وأثرهما الفاعل في تعزيز التواصل بين المجتمعات، لما لهما من قدرة على تجاوز الحدود الجغرافية والحواجز اللغوية، مشيرةً إلى أنّ الإبداع يحفّز الفضول، والفضول يدفع الأفراد إلى الاستماع والبحث ما يفتح آفاق التعلّم والتواصل.
وأكدت سموّها أن السرد المؤثّر ينطلق من الإصغاء، مشيرةً إلى أن أي استراتيجية أو مبادرة لا بد أن تُبنى عبر حوار وثيق مع المجتمعات التي تستهدفها، لاسيّما في القطاعات الإبداعية والثقافية.. ومن خلال إشراك أصحاب المصلحة منذ المراحل الأولى، وفهم التحديات التي يواجهونها، وتعزيز العمل المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، يتم تطوير إستراتيجيات ذات أهداف واضحة.
أخبار ذات صلةعُقدت الجلسة في مركز المؤتمرات بمدينة دافوس، وضمت نخبةً من أبرز القادة العالميين في مجالات الأعمال والإعلام، من بينهم موريس ليفي، الرئيس الفخري لمجموعة «بوبليسيس» ورئيس رابطة رؤساء مجالس الإدارة في فرنسا، وريتشارد دبليو إيدلمان، الرئيس التنفيذي لشركة «إيدلمان».
وأدار الجلسة بريندان فوغان، رئيس تحرير مجلة «فاست كومباني» الذي أسهمت خبرته التحريرية في تسليط الضوء على الابتكار والسرديات المؤثرة في تشكيل مستقبل الأعمال والثقافة والتأثير العالمي.
وتُجسّد قيادة سموها وفد دولة الإمارات المشارك في دافوس للعام الثاني على التوالي، التزام الدولة الراسخ بالمساهمة في صياغة الحوار العالمي عبر الثقافة والتواصل الإنساني، وتقديم رؤى قائمة على التعاون والإيمان بقوة الحوار لمواكبة التحديات العالمية المتسارعة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
ثراء جبيل: رفضت التعاون مع محمد سامي بسبب ما سمعته عنه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الفنانة ثراء جبيل أن زواجها الأول انتهى بسبب تعرضها للتعنيف الجسدي، مشيرة إلى أنها اتخذت قرار الانفصال حفاظًا على نفسها، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل تلك التجربة، واصفة إياها بأنها كانت قاسية ولا ترغب في استعادتها.
وعلى المستوى الفني، أوضحت أنها لا تعتبر البطولة المطلقة هدفًا تسعى إليه، مؤكدة أن ما يشغلها هو تقديم شخصية مؤثرة ومكتوبة بشكل جيد، بغض النظر عن مساحة الدور أو ترتيب اسمها على الأفيش.
وتحدثت الفنانة ثراء جبيل عن مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل "العتاولة"، مشيرة إلى أنها كانت تدرك صعوبة المهمة، واعترفت بأن الفنانة نهى عابدين قدمت شخصية زوجة "العتاولة" في الجزء الأول بصورة أفضل، مؤكدة أنها لو كانت مشاهدًا لاختارت أداء نهى عابدين.
وكشفت ثراء أنها رفضت في وقت سابق التعاون مع المخرج محمد سامي بسبب الصورة التي كانت تُنقل إليها عنه، موضحة أن قرارها لم يكن مبنيًا على تجربة شخصية، وأنها لا تمانع التعاون معه مستقبلًا إذا توفرت الظروف المناسبة.
وفي حديثها عن حياتها الخاصة، قالت إنها كانت صاحبة المبادرة في التقرب من زوجها الفنان مختار الديناري، وهي أيضًا من فتحت معه موضوع الزواج، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت عن اقتناع كامل منها.
وأضافت، أن غيابها عن موسم دراما رمضان 2026 جاء بسبب انشغالها بطفلتها بعد الولادة، مؤكدة أن الأمومة كانت أولويتها في تلك الفترة، وأنها غيّرت الكثير من نظرتها للحياة.
وتطرقت ثراء جبيل إلى الضغوط التي تواجهها النساء بعد الولادة، مؤكدة أن المجتمع يفرض على المرأة معايير قاسية لاستعادة وزنها ورشاقتها بسرعة، مشيرة إلى أنها ما زالت تعاني من هذا الضغط، ودعت الأمهات إلى الاستمتاع بفترة الأمومة وعدم الالتفات إلى ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكدت في حوارها مع الإعلامية يمنى بدراوي ببرنامج ورقة بيضا أنها ترى أن حذف مشاهد الحب من الأعمال السينمائية قد يضر بالدراما من الناحية الفنية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لن تقدم مثل هذه المشاهد احترامًا لزوجها وأسرتها.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أنها دعمت قرار انفصال والديها، لأنها تؤمن بأن استمرار أي زواج دون سعادة لا يصب في مصلحة أي من الطرفين، مشيرة إلى أنها لا تتعمد إثارة الجدل، وأن جميع تصريحاتها تعبر عن قناعاتها الشخصية، وليس بهدف جذب الانتباه أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي.