معركة الاحتكار تعود من جديد.. ميتا تحت ضغط قانوني بسبب إنستجرام وواتساب
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تسعى لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية FTC، إلى إحياء قضيتها ضد شركة "ميتا"، المالكة لـ فيسبوك، والتي تتهمها بتعزيز احتكار غير قانوني من خلال الاستحواذ على تطبيقي إنستجرام وواتساب، بحسب ما أكده متحدث باسم اللجنة.
ميتا تحت ضغط قانوني بسبب إنستجرام وواتسابوتأتي هذه الخطوة في إطار حملة أوسع لمكافحة هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وهي الحملة التي انطلقت خلال الولاية الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى الرغم من صدور حكم قضائي العام الماضي يقضي برفض القضية، أكدت اللجنة أن موقفها لم يتغير.
وقال جو سيمونسون، المتحدث باسم لجنة التجارة الفيدرالية، إن “ميتا انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما استحوذت على إنستجرام وواتساب، وهو ما أدى إلى تضرر المستهلكين الأميركيين نتيجة احتكار الشركة للسوق”.
وكان فيسبوك قد استحوذ على إنستجرام عام 2012، وعلى واتساب في عام 2014، دون أن تتحرك الجهات التنظيمية حينها لعرقلة الصفقتين، إلا أن لجنة التجارة الفيدرالية رفعت دعوى قضائية في عام 2020، متهمة الشركة التي كانت تعرف آنذاك باسم فيسبوك، بالسيطرة الاحتكارية على منصات التواصل الاجتماعي المخصصة للتواصل بين الأصدقاء والعائلة في الولايات المتحدة.
وسعت اللجنة من خلال القضية إلى إجبار ميتا على إعادة هيكلة أعمالها أو بيع إنستجرام وواتساب، بهدف استعادة المنافسة، مشيرة إلى أن الشركة أنفقت مليارات الدولارات للاستحواذ على منافسين ناشئين ومنع نموهم.
لكن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في واشنطن، جيمس بوسبرج، قضى في نوفمبر الماضي بأن ميتا لا تحتكر السوق حاليا، في ظل المنافسة القوية التي تواجهها من تطبيقات أخرى، أبرزها تيك توك.
من جانبها، رحبت ميتا بالحكم القضائي، حيث قال المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، في منشور على منصة “إكس”، إن قرار المحكمة “صحيح” ويعكس حجم المنافسة الشرسة التي تواجهها الشركة، مؤكدا أن ميتا ستواصل التركيز على الابتكار والاستثمار داخل الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ميتا لجنة التجارة الفيدرالية مكافحة الاحتكار حكم قضائي لجنة التجارة الفیدرالیة إنستجرام وواتساب
إقرأ أيضاً:
لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.
وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.
وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.
وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.
كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.
وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.
وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.
وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.
وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.
ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.
وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.
ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.
ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.
وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.