نكتب وصايانا قبل الزيارة.. أوضاع صادمة للمعتقلين المصريين داخل سجن بدر 3
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تعرض المعتقلون المصريون داخل سجن بدر 3 خلال الأسابيع الأخيرة، لتصعيد جديد في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفت بـ"الخطيرة"، بعد تسجيل وفيات متتالية بين المعتقلين، وازدياد حالات الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة، وسط اتهامات لإدارة السجن بالإهمال الطبي والتضييق الممنهج.
واشارت معلومات حصل عليها "عربي21" إلى أن ثمانية معتقلين استشهدوا خلال الأشهر الثمانية الماضية، فيما يعاني عشرات آخرون من أمراض من بينها السرطان، والالتهاب الكبدي، وأمراض الكلى، إلى جانب اضطرابات نفسية حادة، في وقت تكاد فيه الرعاية الصحية داخل السجن تكون منعدمة، وأكدت المصادر أن العيادات غير مؤهلة للاستخدام الآدمي، ولا تضم أطباء متخصصين، كما تخلو الصيدلية من الأدوية الأساسية، خاصة الخاصة بالأمراض المزمنة.
وأوضحت تلك المعلومات أن المعتقلين لا يسمح لهم بالتوجه إلى العيادة سوى مرة واحدة شهريا، حتى في الحالات الطارئة، مع غياب أدوات التشخيص البسيطة مثل أجهزة قياس الضغط أو الحرارة، وتعطل خدمات التحاليل والأشعة، وعند نقل المرضى إلى مستشفيات خارجية، يتم ذلك عبر سيارات الترحيلات، أو بعد فترات طويلة من التأخير، ما يؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية.
وتزامن هذا الوضع الصحي مع تشديد إداري وأمني داخل السجن، شمل تقليص فترات التريض ومنع التعرض للشمس، إلى جانب تشديد قيود الزيارة، وتشير المصادر إلى أن الزيارات، عندما تتم، تكون عبر كابينة زجاجية مع مراقبة الحديث هاتفيًا، بما يعد انتهاكًا للخصوصية، فضلًا عن منع إدخال الأطعمة أو الرسائل من ذوي المعتقلين، كما يحرم الطلاب من أداء امتحاناتهم أو القيد بالجامعات.
وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى حالتي وفاة أثارتا صدمة واسعة داخل السجن، من بينهما وفاة الدكتور عطا يوسف عبد اللطيف، أستاذ الفيزياء بجامعة أسيوط، البالغ من العمر 70 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية ونقله متأخرًا إلى مستشفى قصر العيني، حيث تبين إصابته بورم في مرحلة متقدمة. وسبقت ذلك وفاة الدكتور علاء العزب داخل السجن، إثر تشخيص متأخر لحالة مرضية مماثلة.
وبحسب المعلومات أيضًا إلى تدهور شديد في البنية التحتية، نتيجة عمليات تفتيش متكررة أسفرت عن تكسير الحمامات والغرف وتركها دون صيانة، مع تعطل صنابير المياه وعدم صلاحية دورات المياه للاستخدام، كما يتم تقديم طعام ومياه غير صحية، مع رفض إدارة السجن تركيب فلاتر مياه حتى على نفقة المعتقلين، إضافة إلى منع إقامة الشعائر الدينية الجماعية وعدم توفير ملابس أو بطاطين مناسبة لفصل الشتاء.
وأمام هذه الأوضاع، أفادت المصادر بأن المعتقلين دخلوا في إضراب مفتوح منذ أكثر من 21 يومًا، واتخذوا خطوات احتجاجية سلمية، من بينها تغطية كاميرات المراقبة، احتجاجًا على ما وصفوه بانتهاكات جسيمة، دون استجابة تذكر من إدارة السجن، التي يمثلها، بحسب المعلومات، كل من مأمور السجن العقيد أحمد الخولي ورئيس المباحث العقيد محمد حسن سوار، بتوجيه من ضابط الأمن الوطني العقيد وليد الدهشان.
وتفاقم الأوضاع دفع بعض المعتقلين إلى كتابة وصاياهم قبل الزيارات، خشية الوفاة داخل السجن، في ظل ما وصفوه بـ"الحصار بالموت"، فيما دخل الدكتور رضا المحمدي في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على الأوضاع القائمة.
وفي ظل هذا التصعيد، دعت جهات معنية بحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في أوضاع سجن بدر 3، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان احترام حقوق السجناء وفق الدستور المصري والمواثيق الدولية، مع تصاعد الدعوات لجعل يوم 25 يناير يومًا للاحتجاج داخل السجون تحت شعار "أخرجوا المعتقلين أحياء".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات المصريون سجن بدر 3 المعتقلين مصر معتقلين الاعتقال سجن بدر 3 المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة داخل السجن
إقرأ أيضاً:
ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
كشف النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، عن آخر تطورات أوضاع البحارة المصريين الذين كانوا على متن السفينة AIDA، التي تعرضت للقصف أثناء وجودها في أحد الموانئ الأوكرانية يوم 13 يوليو، وذلك من خلال بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”.
وأوضح داوود أنه تلقى استغاثة من أسرتين مصريتين بشأن وجود اثنين من أبنائهما على متن السفينة، لافتًا إلى أنه تواصل على الفور مع الجهات المعنية لمتابعة الموقف والاطمئنان على البحارة المصريين.
وأشار إلى أن أحد البحارة، ويدعى محمد طارق عطا البديوي أبو هلال، تعرض لاختناق وضيق في التنفس جراء الحادث، وتم نقله إلى المستشفى، حيث خضع للعلاج لعدة أيام، بينها فترة داخل العناية المركزة، مؤكدًا أنه يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عودته إلى مصر.
وأضاف أن البحار الثاني، إبراهيم محمد عطية، لقي مصرعه إثر الحادث، موضحًا أنه تم انتشال جثمانه، فيما تُستكمل الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لنقله إلى أرض الوطن.
ونعى ضياء الدين داوود البحار الراحل، واصفًا إياه بـ”شهيد لقمة العيش”، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان، كما تمنى الشفاء العاجل للمصاب وعودته سالمًا إلى مصر