تحذيرات من حرب أهلية أمريكية جديدة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
#سواليف
يحذّر خبراء من أن #حملة_القمع المتواصلة التي تشنّها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب في ولاية #مينيسوتا قد تخرج سريعًا عن السيطرة، وربما تمهّد الطريق لاندلاع #حرب_أهلية_أمريكية ثانية.
وكتبت كلير فينكلستين، أستاذة القانون في كلية كيري بجامعة بنسلفانيا، في مقال نُشر الأربعاء في صحيفة الغارديان، أن فريقها في مركز الأخلاقيات وسيادة القانون (CERL) أجرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 تمرين محاكاة (Tabletop Exercise) لاستشراف السيناريوهات المحتملة إذا نفّذ رئيس أمريكي عمليات إنفاذ قانون شبيهة بتلك التي تنفّذها إدارة ترامب حاليًا عبر ضباط دائرة الهجرة والجمارك (ICE) في مينيسوتا.
وأوضحت فينكلستين أن السيناريو المفترض تضمّن قيام رئيس بتنفيذ عملية أمنية غير شعبية إلى حدّ كبير في مدينة فيلادلفيا، ومحاولته «تفريد» الحرس الوطني لولاية بنسلفانيا. وأضافت: «عندما قاوم الحاكم وبقي الحرس الوطني مواليًا للولاية، لجأ الرئيس إلى نشر قوات عاملة في الخدمة الفعلية، ما أدى إلى اندلاع صراع مسلح بين قوات الولاية والقوات الفدرالية».
مقالات ذات صلةوترى فينكلستين أن هذا السيناريو بات قريبًا بشكل مقلق مما يحدث الآن في مينيسوتا، حيث وضع الحاكم تيم والز الحرس الوطني للولاية في حالة تأهّب، فيما هدّد الرئيس ترامب بتفعيل «قانون التمرّد» (Insurrection Act)، الذي يمنحه صلاحيات واسعة لنشر الجيش داخل الأراضي الأمريكية.
كما خلصت المحاكاة إلى أن القضاء قد لا يكون قادرًا على تقديم عون فعّال لأي ولاية تقع في مرمى استهداف الرئيس.
وقالت فينكلستين: «استنتجنا أنه في حالة طوارئ متسارعة بهذا الحجم، من المرجّح أن تكون المحاكم غير قادرة أو غير راغبة في التدخّل في الوقت المناسب، ما يترك مسؤولي الولاية من دون إنصاف قضائي ذي معنى». وأضافت أن مسؤولي الولايات قد يتقدّمون بطعون عاجلة لوقف استخدام القوات الفدرالية، «لكن القضاة إمّا لن يردّوا بالسرعة الكافية، أو سيمتنعون عن البت بحجة أن الأمر ‘مسألة سياسية’، بما يترك الصراع بلا حلّ»، وفقًا لمنصة “كومن دريمز”.
من جهته، اعتبر ستيف سايدمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلتون في أوتاوا، أن الوضع الحالي أخطر حتى مما تصوّرته محاكاة فينكلستين وزملائها. وكتب سايدمان في منشور، اطلعت “القدس العربي” عليه، على منصة «بلو سكاي» أن الولايات المتحدة «على بُعد ساعات أو أيام من حرب أهلية».
وأضاف: «قد يبدو هذا الكلام متطرفًا، لكن إذا قام الحاكم والز باستخدام الحرس الوطني في مينيسوتا لعرقلة عمليات ICE، فإن الردّ المعتاد للحكومة الفدرالية عندما يستخدم حكّام الولايات الحرس الوطني ضد السلطات الفدرالية هو استدعاء الجيش… ماذا يحدث إذا واجه الجيش الحرس الوطني في مينيسوتا؟ لا أحد يعلم. لكن أحد الاحتمالات الواقعية هو: انفجار مفاجئ».
وأشار سايدمان إلى أن الفوضى المتواصلة التي تميّز رئاسة ترامب تجعل انفجار صراع أهلي مسألة وقت لا أكثر. وقال: «إذا استمررنا في مواجهة هذه الأزمات، فإحداها ستتحول إلى كارثة حقيقية. الأزمات في عهد ترامب تشبه عربات الترام—دائمًا هناك واحدة أخرى قادمة. لقد حالفنا الحظ حتى الآن، لكن إذا أطلق مواطن النار على عناصر ICE، أو إذا اشتبك الحرس الوطني في مينيسوتا مع ICE، فقد تتصاعد الأمور بسرعة كبيرة».
وفي مقال نُشر الإثنين في نيويورك تايمز، ذهبت الكاتبة ليديا بولغرين إلى أن مساواة ما يجري في مينيسوتا بحرب تشنّها الحكومة الفدرالية ضد إحدى ولاياتها لم يعد أمرًا مبالغًا فيه. وكتبت: «قد لا يكون ما نشهده حربًا أهلية بعد، لكن ما سمّاه البيت الأبيض “عملية مترو سيرج” ليس مجرد—ولا حتى بالأساس—عملية لإنفاذ قوانين الهجرة. إنه احتلال يهدف إلى معاقبة وترهيب كل من يجرؤ على تحدي هذا التوغّل”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حملة القمع ترامب مينيسوتا حرب أهلية أمريكية الحرس الوطنی فی مینیسوتا
إقرأ أيضاً:
ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
مرتضى الغالي
أخر تقارير رسمية و(أممية) عن الحرب في السودان تتحدّث عن مقتل ألف مدني (1000) خلال الأشهر الخمسة الماضية..ومقتل 330 طفل بالمسيّرات الناسفة خلال الأربعة أشهر الأخيرة..! بينما هناك 10.7 مليون طفل يحملون (صفة نازح)..و58 ألفاً يعيشون بدون آسرهم في المعسكرات.. و4.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية و17 مليون تلميذ خارج مظلّة التعليم..!
في “كالوقي” بجنوب كردفان قتلت المسيّرات 114 شخصاً بينهم 43 طفلاً وأصابت 71 مدنياً ..وفي مارس الماضي وحده قتلت المسيّرات 40 مواطناً ومواطنة بمنطقة “أبوزبد” كانوا في طريقهم غالى عزاء ومعهم أطفال مواليد (تم نشر الأسماء كاملة)..ثم ضربت المسيّرات قرية “شكيري” بالنيل الأبيض ونتج عن ذلك مجزرة قتل فيها 16 مدنياً ومن بينهم أربعة مُعلمين (أسماء القتلى مذكورة وكذلك الجرحى وعددهم 11)..!
هذا عدا قصف مستشفي “الضعين” التي أوقعت 64 قتيلاً بينهم 12 طفلاً وأصابت 113 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء..وهناك المسيّرات لتي ضربت مدينة “لقاوة” وقتلت 15 مواطناً وأصابت آخرين..!
وفي مارس نفسه جرى مقتل 22 مواطناً في سوق “سرف عمرة” بشمال دارفور..وأصيب 17 آخرين.. ثم قتلت مسيّرات 7 أشخاص وأصابت 39 آخرين بمنطقة “السنوط” بجبال النوبة كانوا في تجمّع عزاء في “بيام كاشا”.!
هذا جزء يسير من بيانات الأمم المتحدة واليونيسيف ومن رصد الحقوقية المُثابرة (رحاب مبارك) مع قائمة بالأسماء الثلاثية للقتلى والمصابين..!
لن نذكر الاغتيالات داخل البيوت والأزقة وأمام المنازل..ولن نذكر مسلسلات الإعدامات الجُزافية والجوع والنزوح والذل والمهانة..ولا موت الشباب (بالجملة) غرقاً في شواطئ اليونان..!
ولكن البرهان (لديه تعديلات) حول شروط الهدنة..! وما علينا إلا أن نتحاور ونتجادل ونتشاكس حول لقاء الفريق كباشي بالمبعوث مسعد بولس؛ هل هو يا ترى (اجتهاد شخصي) من كباشي أم بموافقة وإيحاء البرهان..؟!
جيش الانقلاب و(جيش الكومبارس التابع) من المتعلمين والمستشارين والأكاديميين والروائيين والأفندية والإعلاميين والصحفجية (الأرازقة) يتحدّثون عن ضرورة مواصلة الحرب وعن الانتصارات وعن تحرير التراب …والوطن يحترق..!
أي انتصارات..وأي تحرير..وأي (خبوب)..وأي (سجم رماد)..؟!
في يوميات الحرب العالمية الثانية ضربت قوات الحلفاء مصنعاً عسكرياً لقوات هتلر التي كانت تحتل الدنمارك واشتعلت النيران في المصنع..! ثم خرجت صحيفة دنماركية محلية تروي هذا الحدث..فأسرع إليها جستابو النازية وأرغموها على أن تصدر في اليوم التالي لتقول إن طائرات الحلفاء أخطأت المصنع وأصابت بقرة..!
في اليوم التالي خرجت الصحيفة تقول: (لقد تأكدت الأنباء الرسمية عن حادثة الأمس..وما زالت البقرة تحترق)..! الله لا كسّبكم..!