بين ضغوط واشنطن وحسابات مدريد.. إسبانيا تدرس الانضمام لمجلس سلام غزة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تدرس إسبانيا بجدية الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ مجلس سلام غزة، الذي يهدف للإشراف على تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة حماس.
وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس، وسط انقسامات أوروبية واضحة، وضغوط أمريكية متزايدة على الدول التي ترفض المشاركة في المنتدى الدولي الجديد.
وبحسب مصادر مطلعة في رئاسة الحكومة الإسبانية (لا مونكلوا)، فقد بدأت مشاورات مكثفة مع شركاء الائتلاف الحاكم، بالإضافة إلى تنسيق دبلوماسي مع حلفاء إسبانيا في أوروبا، لتقييم الجوانب السياسية والقانونية للانضمام إلى المجلس.
وتخشى مدريد أن يؤدي انخراطها في المجلس، بصيغته الحالية، إلى الإضرار بموقفها التقليدي الداعم لحل الدولتين وحقوق الفلسطينيين، ما يضع الحكومة أمام تحدٍ في التوفيق بين التزاماتها الدولية ومبادئها القانونية والسياسية.
ضغوط أمريكية وتوترات أوروبيةتزامنت المشاورات الإسبانية مع تقارير عن توتر بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، أبرزها باريس، بعد رفض فرنسا الانضمام إلى المجلس، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي الأوروبي؛ ويبدو أن الإدارة الأمريكية تسعى عبر دعوة مدريد إلى إضفاء شرعية دولية أوسع على مبادرة مجلس السلام، مستفيدة من ثقل إسبانيا السياسي ومواقفها المتوازنة في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
تحذيرات وتحفظاتويرى محللون أن المجلس قد يتحول إلى أداة سياسية تُستخدم لتكريس ترتيبات اقتصادية وأمنية، قد لا تحظى بإجماع دولي كامل، ما يضع الدول الأوروبية أمام خيار صعب بين دعم المبادرة وضمان التمسك بمبادئ الشرعية الدولية.
وفي هذا الإطار، تجد حكومة بيدرو سانشيز نفسها أمام معادلة دقيقة: الموازنة بين الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وعدم التنازل عن خطابها الداعم للقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
موقف إسبانيا المرتقبمن المتوقع أن تعلن مدريد موقفها النهائي خلال الأسابيع المقبلة، بعد وضوح دور المجلس وصلاحياته، وما إذا كان سيعمل تحت مظلة الأمم المتحدة أم كهيئة مستقلة خارج الإطار الأممي.
ويشير خبراء دبلوماسيون إلى أن القرار الإسباني سيكون له أثر كبير على موقف باقي الدول الأوروبية المترددة، وعلى قدرة المجلس على تحقيق أهدافه الإنسانية والسياسية في غزة والمنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ترامب ومجلس السلام الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز السياسة الإسبانية اتفاق وقف إطلاق النار غزة إعادة إعمار غزة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واشنطن ومدريد دبلوماسية أوروبية مجلس سلام غزة حقوق الفلسطينيين القانون الدولي الشرعية الأممية
إقرأ أيضاً:
سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن بلاده «ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر لأهالي الجنوب ولن يتركوا وحدهم في هذه المرحلة».
ونقلت رئاسة الوزراء في بيان عن سلام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً في السراي الحكومي لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم جنوبي لبنان إن «وزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة».
وأوضح أن زيارته الأخيرة لبلدة «زوطر الغربية» هدفت إلى «التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض بل ستعود معهم وإليهم بانتشار الجيش والأمن واستكمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين السكن المؤقت والانتقالي والمنازل الجاهزة».
وكان سلام قد أجرى أمس الأول زيارة ميدانية إلى بلدة «زوطر الغربية» عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها طبقاً لترتيبات «اتفاق الإطار» بعد التنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التفاهمات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي برعاية أميركية لإنهاء المواجهات العسكرية إذ تتولى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحددة كمناطق تجريبية.