أكد المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن الهيئة تُعد واحدة من أقدم الهيئات القضائية ليس فقط في مصر، بل في الوطن العربي وإفريقيا، إذ يعود تاريخ إنشائها إلى 27 يناير 1876، حين صدر قرار من الخديوي إسماعيل بتأسيسها تحت مسمى لجنة مستشاري الدولة.

وأوضح أن هيئة قضايا الدولة مرت بعدة مراحل تطور تاريخية، بدأت بلجنة مستشاري الدولة، ثم تحولت إلى قلم قضايا الحكومة، وبعدها إدارة قضايا الحكومة، حتى استقرت على اسمها الحالي هيئة قضايا الدولة.

سبب التأسيس.. الحاجة إلى المشورة القانونية

وخلال حواره مع برنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع على القناة الأولى المصرية، أشار رئيس الهيئة إلى أن الدافع الأساسي وراء إنشاء اللجنة كان حاجة الخديوي إسماعيل إلى رأي قانوني متخصص بشأن آليات سداد الديون التي تم اقتراضها آنذاك، وهو ما جعل الهيئة منذ نشأتها عنصرًا أساسيًا في منظومة العمل القانوني بالدولة.

وأضاف أن دور هيئة قضايا الدولة لم يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا سياسية واجتماعية مؤثرة في تاريخ مصر الحديث.

قضايا تاريخية صنعت الفارق

وتحدث المستشار حسين مدكور عن عدد من القضايا البارزة التي تولتها الهيئة عبر تاريخها، وعلى رأسها قضية مقبرة توت عنخ آمون، حيث حاول المستكشف كارتر إثبات أن المقبرة منهوبة ليستحوذ على محتوياتها، إلا أن هيئة قضايا الدولة دافعت عن حقوق الحكومة المصرية، ونجحت في الحصول على حكم قضائي يؤكد أحقية مصر الكاملة في جميع محتويات المقبرة، والتي تُعرض حاليًا بالمتحف المصري الكبير.

حماية السيادة والاقتصاد الوطني

وأشار مدكور إلى أن الهيئة أصدرت أيضًا فتوى تاريخية برفض مشروع ديليسبس لإنشاء قناة موازية لقناة السويس، حفاظًا على السيادة المصرية، فضلًا عن دورها المهم في قضية الغطاء الذهبي للجنيه المصري عقب الحرب العالمية، حيث أكدت سلامة السداد بالجنيه الورقي، ما ساهم في إنقاذ الاقتصاد المصري من أزمة خطيرة.

دور وطني في حرب فلسطين

وأوضح رئيس هيئة قضايا الدولة أن الهيئة كان لها دور وطني بارز خلال حرب فلسطين، إذ حصلت على حكم قضائي باعتبار الجنود المصريين المفقودين شهداء، وهو ما ضمن الحفاظ على الحقوق القانونية والمادية لأسرهم.

صرح قانوني مستمر في أداء رسالته

واختتم المستشار حسين مدكور تصريحاته بالتأكيد على أن هيئة قضايا الدولة ستظل صرحًا قانونيًا راسخًا، لعب ويواصل لعب دور محوري في الدفاع عن حقوق الدولة المصرية، وترك بصمات واضحة في مسيرة الوطن عبر مختلف العصور.

طباعة شارك المستشار حسين مدكور هيئة قضايا الدولة الخديوي إسماعيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المستشار حسين مدكور هيئة قضايا الدولة الخديوي إسماعيل المستشار حسین مدکور هیئة قضایا الدولة

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر

قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.

وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس