المشاط: مشروع الضبعة نموذج للتنمية الشاملة.. ومصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادرها من الطاقة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى حول الطاقة النووية في أفريقيا، وذلك خلال فعاليات منتدى دافوس 2026، لمناقشة الدور الحيوي للطاقة النووية النظيفة في تعزيز طموحات القارة في الانتقال العادل، وأهمية التمويلات المبتكرة والتعاون الدولي الفعال لتنفيذ تلك الطموحات.
وشارك في الجلسة دانيال ماروكان – الرئيس التنفيذي للمجموعة بشركة إسكوم، وكغوسيانتسو راموكغوبا، وزير الكهرباء والطاقة بجنوب أفريقيا، ووامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ورافائيل ماريانو غروسي، الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعديد من القادة الأفارقة، وممثلو المؤسسات الدولية، وخبراء في مجال الطاقة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، خلال الجلسة، أن الطاقة النووية تُعد أحد مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتمثل عنصرًا مهمًا في مزيج الطاقة المستدام، خاصة في ظل تزايد الطلب على الكهرباء في الدول الأفريقية، والحاجة إلى مصادر موثوقة وقادرة على العمل بشكل مستمر، بما يدعم أهداف التنمية والعمل المناخي في آنٍ واحد.
وأشارت الوزيرة إلى أن مصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة، تشمل التوسع في الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية، إلى جانب الطاقة النووية، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، مؤكدة أن هذا التنويع يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية، مضيفة أن "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي إلى 9.5%.
وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أكبر مشروعات التنمية القومية في مصر وأفريقيا، موضحةً أن المشروع لا يقتصر دوره على توليد الكهرباء النظيفة، بل يمتد ليكون محركًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، ويسهم في تنمية المجتمعات المحلية ونقل التكنولوجيا وبناء قاعدة صناعية وخدمية مساندة.
وأضافت أن مشروع الضبعة يُجسد مفهوم التنمية الشاملة، من خلال إسهامه في رفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم الصناعات المرتبطة بالطاقة، فضلًا عن دوره المتوقع في توفير نسبة مهمة من احتياجات مصر من الكهرباء عند التشغيل، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية وأمن الإمدادات.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن التعاون الإقليمي والدولي يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع الطاقة النووية في أفريقيا، فضلًا عن ضرورة تعزيز جهود تبادل الخبرات، وبناء الشراكات، والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يضمن استخدام الطاقة النووية كأداة للتنمية المستدامة ودعم مسار التحول الأخضر.
وشددت "المشاط"، على أن التجربة المصرية، وخاصة من خلال مشروع الضبعة، تقدم نموذجًا قابلًا للاستفادة إقليميًا، يوضح كيف يمكن دمج الطاقة النووية ضمن مزيج طاقة متوازن، يدعم النمو الاقتصادي، ويوفر فرص العمل، ويسهم في تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة في أفريقيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الطاقة النووية منتدى دافوس 2026 دافوس الدکتورة رانیا المشاط الطاقة النوویة
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
توجه إدارة الرئيس ترامبوأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.
ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيلواستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.
وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.