euronews:
2026-07-24@05:48:06 GMT

بعد فنزويلا.. إدارة ترامب تبحث تغيير النظام في كوبا

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

بعد فنزويلا.. إدارة ترامب تبحث تغيير النظام في كوبا

أكد مسؤولون في إدارة ترامب أن العملية الجريئة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ينبغي أن تُفهم بوصفها رسالة تحذير ضمنية موجهة إلى كوبا.

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الخميس، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل بجدية لتغيير النظام الحاكم في كوبا قبل نهاية العام الجاري.

وقالت المصادر إن الإدارة، التي نجحت سابقًا في الإطاحة بزعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، تبحث عن شخصيات داخل الحكومة الكوبية يمكنها المساعدة في إبرام صفقة لإنهاء السيطرة الشيوعية.

وأضافت أن الإدارة ركزت خلال اجتماعات مع منفيين كوبيين وجماعات مدنية في ميامي وواشنطن على تحديد شخصية داخل الحكومة الكوبية قد تتعاون في هذا المسعى.

وأوضحت التقديرات الأمريكية أن الاقتصاد الكوبي على وشك الانهيار، وأن الحكومة لم تكن يومًا بهذا الضعف بعد فقدان الحليف الرئيسي مادورو.

ووفق تقييمات الاستخبارات في واشنطن، يعاني الاقتصاد الكوبي من نقص مزمن في السلع الأساسية والأدوية، وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.

وأكد مسؤولون في إدارة ترامب سرًا أن الغارة الجريئة التي أخرجت مادورو في فنزويلا يجب أن تُعتبر تحذيرًا ضمنيًا لكوبا. وأشاروا إلى أن الإدارة لا تمتلك خطة محددة لإنهاء الحكم الشيوعي الممتد منذ نحو سبعة عقود، لكنها ترى في اعتقال مادورو والتنازلات التي قدمها حلفاؤه نموذجًا تحذيريًا لكوبا.

وأفادت المصادر أن عملية الثالث من يناير/كانون الثاني لاعتقال مادورو نفذت بمساعدة أحد المقربين منه وأسفرت عن مقتل 32 جنديًا كوبياً وعناصر استخبارات من فريق حماية الرئيس الفنزويلي.

وفي وقت سابق، هدّد ترامب كوبا بمواجهة عواقب لم يحددها، مشيرًا إلى توقف تدفق النفط الفنزويلي والمال إلى الجزيرة. وقال: "لن تتلقى كوبا مزيدًا من النفط أو المال، لا شيء".

وأضاف: "أقترح بشدّة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان". كما أعاد ترامب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المولود لأبوين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا، مضيفا: "يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي!".

Related بعد فنزويلا.. مسؤول أمريكي يهدد كوبا بعملية عسكرية على أراضيهامسيرة في هافانا تضم مئات المؤمنين احتفالاً بعيد شفيع كوبا ترامب يدعو كوبا لـ"التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان".. وهافانا ترد: لا أحد يملي علينا ما نقوم به

وبعد عملية فنزويلا في مطلع يناير 2026، هدّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، بإمكانية شن عملية عسكرية أمريكية في كوبا مشابهة لتلك التي نفّذت في كراكاس. ووصف غراهام، المرافق الدائم للرئيس دونالد ترامب في تحركاته الداخلية، كوبا بأنها "دكتاتورية شيوعية قتلت القساوسة والراهبات"، مضيفًا: "كل ما عليكم فعله هو الانتظار، فحتى أيام النظام الكوبي باتت معدودة".

من جانبها، ردت هافانا رسميًا عبر وزير خارجيتها برونو رودريغيز، الذي وصف الولايات المتحدة بأنها قوة مهيمنة إجرامية ومنفلتة تهدد السلام والأمن العالميين، مؤكدًا حق كوبا في استيراد الوقود من أي دولة ترغب في تصديره، ونفى تورط بلاده في أي عمليات ابتزاز أو إكراه عسكري ضد دول أخرى.

وارتبطت كوبا بفنزويلا ارتباطاً وثيقاً على مدى عقود، حيث أصبح النفط الفنزويلي المدعوم عاملاً أساسياً في دعم اقتصاد الجزيرة منذ تولي هوجو تشافيز السلطة في فنزويلا عام 1999.

وصمد النظام الكوبي لعقود طويلة أمام ضغوط أمريكية متصاعدة، لتصبح العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا من أكثر الملفات توتراً في التاريخ المعاصر لأميركا اللاتينية.

وبدأ هذا الصراع بشكل واضح مع غزو خليج الخنازير عام 1961، عندما حاولت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الإطاحة بنظام فيدل كاسترو، لكن المحاولة انتهت بفشل ذريع.

ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، إذ فرضت واشنطن في عام 1962 حصارًا اقتصاديًا شاملًا على كوبا، ليصبح من أطول الحصارات في التاريخ الحديث. وشمل الحصار قيودًا صارمة على التجارة والاستثمار والطاقة، وازدادت شدته مع مرور الوقت.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند كوبا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل سرطان غزة العراق سوريا

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين