دواء واعد ضد أورام دماغية عدوانية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
الثورة نت /..
كشفت دراسة سريرية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج دوائي قد يساهم في إبطاء نمو الأورام السحائية العدوانية، وهي من أكثر أورام الدماغ تحدّيا من حيث العلاج.
وأظهرت الدراسة أن دواء “أبيماتسيكليب”، وهو علاج فموي معتمد لبعض أنواع السرطان، قد يحدّ من تطور المرض لدى المرضى الذين تحمل أورامهم طفرات جينية محددة.
وركّزت التجربة على مرضى يعانون من أورام سحائية من الدرجة الثانية أو الثالثة تحمل طفرات في جين NF2 (تتمثل وظيفته الأساسية في تنظيم انقسام الخلايا ومنعها من التكاثر غير المنضبط) أو تغيرات في مسار CDK (سلسلة من الإشارات الجزيئية التي تنظّم دورة انقسام الخلية وتحدد توقيت انتقالها من مرحلة إلى أخرى أثناء التكاثر)، وهي أورام غالبا ما تعاود النمو رغم الجراحة والعلاج الإشعاعي – طفرات NF2 تضعف كبح نمو الخلايا، بينما اختلال مسار CDK يسرّع انقسامها.
وتعد الأورام السحائية أكثر أورام الدماغ الأولية شيوعا، إذ تنشأ في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. ورغم أن معظمها يكون حميدا أو قابلا للعلاج، فإن الأنواع العدوانية منها قد تكون قاتلة، في ظل محدودية الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى بعد فشل العلاجات التقليدية.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة بريسيلا براستيانو، كبيرة معدي الدراسة وطبيبة الأورام العصبية في معهد ماساتشوستس العام بريغهام للسرطان: “لطالما كانت خيارات العلاج المتاحة لمرضى الأورام السحائية عالية الدرجة المتكررة أو المتقدمة محدودة للغاية، وكانت معظم المحاولات السابقة للعلاج الدوائي مخيبة للآمال”.
وأوضحت براستيانو أن هذه التجربة تعد أول دراسة وطنية تُصمّم استنادا إلى التحليل الجيني لمرضى الأورام السحائية، مشيرة إلى أن النتائج “تظهر إمكانية اعتماد نهج العلاج الموجّه، وتحسين نتائج المرضى الذين يحملون طفرات جينية محددة”.
وشملت التجربة مرضى سبق أن خضعوا لجراحة أو علاج إشعاعي أو كليهما، وتلقوا في المتوسط تسع دورات علاجية من دواء “أبيماتسيكليب”، وهو مثبط لمسار CDK يُستخدم حاليا في علاج بعض أنواع سرطان الثدي.
وأظهرت النتائج أن 58% من بين أول 24 مريضا تلقوا العلاج لم تشهد أورامهم عالية الدرجة أي تطور خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العلاج. ولم تتضمن الدراسة مجموعة ضابطة، نظرا لغياب علاج قياسي معتمد لهذه الحالات بعد استنفاد الجراحة والعلاج الإشعاعي. ومع ذلك، بدت النتائج أفضل مقارنة بدراسات سابقة، سجلت معدلات استقرار للمرض تراوحت بين 0% و29% خلال الفترة الزمنية نفسها.
وبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض 10 أشهر، فيما وصل متوسط البقاء على قيد الحياة الإجمالي إلى 29 شهرا. وكانت الآثار الجانبية متوافقة مع تلك المعروفة عن مثبطات CDK، وشملت الإسهال والتعب والصداع والغثيان أو القيء، في حين عانى نحو ربع المرضى من آثار جانبية شديدة يُرجّح ارتباطها بالعلاج.
واختتمت براستيانو بالقول: “نحن متفائلون بهذه النتائج المشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتطوير علاجات أكثر فاعلية لهذه الفئة من المرضى التي لم تحظ بالاهتمام الكافي”.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك