لجنة اليونسكو تعقد ورشتي عمل حول تطبيق أدوات التعليم الأخضر
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ضرورة نشر ثقافة التعليم الأخضر في مختلف المراحل التعليمية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي باتت تمثل أحد أبرز التحديات العالمية، مشيرًا إلى أهمية دمج مفاهيم الاستدامة والوعي البيئي في النظم التعليمية بما يسهم في بناء أجيال قادرة على التعامل مع قضايا المستقبل.
في هذا الإطار، وتحت رعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبإشراف الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، عقدت اللجنة الوطنية ورشتي عمل وطنيتين تدريبيتين، كمرحلة ثانية من المشروع الوطني "معًا نحو التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة"، والذي وافقت منظمة اليونسكو على تنفيذه في إطار برنامج المساهمة، بهدف توطين مفاهيم وأدوات التعليم الأخضر في التعليم النظامي وغير النظامي، بصورة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وأوضح الدكتور أيمن فريد أن المرحلة الثانية من المشروع تميزت بالمشاركة الفعالة للجهات الوطنية المعنية، حيث شارك في أعمال ورشتي العمل ممثلون عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومؤسسة الأزهر الشريف، والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، من مختلف محافظات جمهورية مصر العربية، وذلك باستضافة كريمة من مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار بمدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية. وأضاف أن هذه الورش تمثل نموذجًا لجهود اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو في توحيد وتضافر جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم النظامي وغير النظامي، والاستفادة من الاتجاهات التربوية الحديثة ذات التخصصات البينية، إلى جانب مخرجات المؤتمرات والقمم الدولية لليونسكو.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة عبدالجواد مساعد الأمين العام لشئون اليونسكو باللجنة الوطنية، أن مشروع "معًا نحو التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة" يجسد عمليًا تعريف اليونسكو للتعليم الأخضر بوصفه عملية تثقيفية شاملة، تتضمن أبعادًا معرفية ومهارية ووجدانية، وتهدف إلى إعداد مواطن واعٍ قادر على توقع المشكلات البيئية المستقبلية، والتعامل معها من خلال التدريب على سيناريوهات المواجهة والحد من آثارها.
وأشار الدكتور شريف صلاح الأمين العام المساعد للجنة الوطنية والمنسق الوطني للمدارس المنتسبة لليونسكو، إلى حرص اللجنة على مشاركة منسقي ومنسقات المدارس المصرية المنتسبة لليونسكو بمختلف المحافظات، إلى جانب ميسري وميسرات محو الأمية وتعليم الكبار، وممثلي مدن التعلم، بما يسهم في ترسيخ مفهوم التعليم الأخضر كأسلوب حياة يدعم بناء مستقبل أكثر استدامة، قائم على المعرفة العلمية والاعتبارات الأخلاقية والحلول المبتكرة للتحديات البيئية.
وشهدت ورشتي العمل حضور كل من الدكتور محمد القاضي مدير مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار، والدكتور وليد حويلة مدير عام التدريب بالهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والدكتورة علا عبدالعزيز مدير إدارة التعاون الدولي بمحافظة المنوفية ونقطة الاتصال الوطنية لمدينة شبين الكوم إحدى مدن التعلم المصرية، والدكتور إسماعيل الشربيني مدير الشئون الفنية التعليمية بقطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسلام السعيد مدير مركز تعليم الكبار بجامعة عين شمس، إلى جانب خبراء المناهج بالإدارة المركزية لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم العالي البحث العلمي وزارة التعليم العالي اللجنة الوطنیة المصریة للیونسکو التعلیم العالی التعلیم الأخضر الدکتور أیمن ألف منحة
إقرأ أيضاً:
اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.
فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي.
وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.
علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحتراممن جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل.
وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية.
وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.
علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفةفى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة.
لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.
وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.
وأكد دكتور "فرويز": أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.
خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيميةفى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية.
وترى دكتورة "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر.
واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.
وأكدت دكتورة "منصور": أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.
بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع.
فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.
وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.
لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.
"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كاملفي النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.