سؤال برلماني للحكومة عن حجم استثمارات الجهات الحكومية في أذونات الخزانة؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تقدّم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية...بشأن حجم استثمارات الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة في أذونات الخزانة، وتوزيعها حسب آجال الاستحقاق المختلفة.
وأوضح هريدي، أن المالية العامة للدولة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، واستمرار اعتماد الخزانة العامة على الاقتراض من السوق المحلي لتمويل الإنفاق الحكومي، لافتًا إلى أن الغالبية العظمى من الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة تستثمر مواردها في أدوات الدين المحلية، وعلى رأسها أذون الخزانة.
وأشار هريدي إلى أن هذه الممارسات تعني عمليًا إعادة تدوير الموارد المالية داخل المنظومة الحكومية نفسها، وبأسعار فائدة تتحملها الخزانة العامة، وهو ما يؤدي إلى زيادة أعباء الدين العام تقليص الحيز المالي المتاح وانعكاس ذلك سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، دون تحقيق مردود حقيقي على الاقتصاد الإنتاجي.
وأكد النائب أن هذه السياسات حوّلت أذون الخزانة إلى ما يشبه "أدوات دعم مالي مستتر" للجهات والشركات الحكومية، الأمر الذي يستوجب توضيحًا دقيقًا من الحكومة بشأن أسباب هذه الممارسة، وتأثيرها المباشر على الموازنة العامة وملف الدين العام، خاصة في ظل الضغوط المستمرة على الأسواق المحلية ومحدودية موارد الخزانة مقارنة بالاحتياجات التمويلية المتزايدة.
وطالب النائب حسين هريدي الحكومة بتقديم بيانات واضحة ومفصلة حول استثمارات الجهات الحكومية في أدوات الدين المحلي، بما يمكّن مجلس النواب من متابعة هذا الملف الحيوي، والاطلاع على صورة كاملة للمعاملات المالية بين الدولة وكياناتها الاقتصادية، وضمان عدم تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية دون مبرر اقتصادي أو تنموي.
وشمل السؤال البرلماني طلب توضيح ما يلي:
- إجمالي قيمة استثمارات الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام في أذون الخزانة وفق أحدث البيانات.
- توزيع هذه الاستثمارات حسب آجال الاستحقاق (3 أشهر – 6 أشهر – 12 شهرًا).
وتحديد الجهات الرئيسية المستثمرة في كل أجل، ونسبة مساهمة كل منها، وحجم السيولة المستثمرة، وأسعار الفائدة التي تتحملها الخزانة العامة.
وأكد النائب في ختام سؤاله أن الحصول على إجابات دقيقة وموثقة يُعد ضرورة لضمان الإدارة الرشيدة للموارد العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، مطالبًا بأن يكون الرد على السؤال كتابيًا
اقرأ أيضًا:
في جلسة مع قادة الأعمال العالميين.. الرئيس السيسي يستعرض رؤية مصر الاقتصادية
مدبولي: سددنا 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في البترول
رواتب تصل لـ320 دينارًا.. بدء اختبارات فرص عمل بالأردن
تأكيدًا لمصراوي.. تبسيط إجراءات تراخيص المحال العامة وتخفيضات في الرسوم
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
النائب حسين هريدي حجم استثمارات الجهات الحكومية أذونات الخزانة حزب العدل أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
إعلان
أخبار
المزيدإعلان
سؤال برلماني للحكومة عن حجم استثمارات الجهات الحكومية في أذونات الخزانة؟
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
25 18 الرطوبة: 21% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 أذونات الخزانة حزب العدل مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر أذونات الخزانة الخزانة العامة صور وفیدیوهات سؤال برلمانی
إقرأ أيضاً:
العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
سلطت الكاتبة الاقتصادية البريطانية هيذر ستيوارت الضوء، في قراءة مطولة نشرتها صحيفة "الغارديان" اليوم الثلاثاء، على الأفكار التي تطرحها الاقتصادية المعروفة ماريانا مازوكاتو في كتابها الجديد "اقتصاد الصالح العام: بوصلة جديدة" والذي يقدم تصوراً بديلاً للاقتصاد يقوم على توجيه النمو لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، في طرح يتقاطع مع النقاشات الدائرة حول أداء حكومة حزب العمال البريطاني ومستقبل السياسات الاقتصادية في الغرب، وتطرح سؤالاً جوهرياً: ما الغاية من النمو إذا لم يكن موجهاً لتحقيق الصالح العام؟
الكتاب، الذي صدر حديثاً، يمثل امتداداً للمشروع الفكري الذي اشتهرت به مازوكاتو خلال السنوات الماضية، والقائم على إعادة الاعتبار لدور الدولة في توجيه الاقتصاد والابتكار، بعيداً عن التصورات النيوليبرالية التي تجعل السوق القوة الحاكمة الوحيدة لمسارات التنمية.
وتكتسب أطروحات مازوكاتو أهمية خاصة في السياق البريطاني، إذ سبق أن اعتُبرت من أبرز الملهمين الفكريين لفكرة "الحكومة القائمة على المهام" التي تبناها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حملته الانتخابية، قبل أن تواجه حكومته انتقادات بسبب ما اعتبره مراقبون غموضاً في الرؤية وعجزاً عن ترجمة الشعارات إلى سياسات ملموسة.
الاقتصاد كمشروع جماعي
تنطلق مازوكاتو من نقد جذري للنظرة التقليدية للاقتصاد بوصفه ساحة تتنافس فيها مصالح فردية متعارضة، بينما تقتصر مهمة الحكومات على إصلاح الاختلالات الناتجة عن السوق.
في المقابل، تدعو إلى النظر إلى الاقتصاد باعتباره مشروعاً جماعياً موجهاً بأهداف واضحة، تشارك في صياغتها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنون على حد سواء.
وترى أن التمويل والاستثمار والابتكار يجب أن تُسخّر لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، مثل مواجهة التغير المناخي أو تحسين الصحة العامة أو تقليص التفاوت الاجتماعي، بدلاً من تركيزها على تحقيق الأرباح السريعة والعوائد قصيرة الأجل.
وبحسب المؤلفة، فإن الاقتصاد القائم على "الصالح العام" يتطلب مواءمة الأهداف بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع التعاون وتبادل المعرفة وتقاسم المخاطر والعوائد بصورة أكثر عدالة.
خمسة مبادئ لإعادة توجيه الاقتصاد
يقوم النموذج الذي تقترحه مازوكاتو على خمسة مبادئ أساسية تشكل ما تسميه "بوصلة الاقتصاد الجديد".
ويتمثل المبدأ الأول في وجود غاية أو اتجاه واضح للاقتصاد، بحيث لا يصبح النمو هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية محددة.
أما المبدأ الثاني فهو المشاركة الشعبية في تصميم السياسات العامة، حيث تؤكد أن المواطنين يصبحون أكثر استعداداً لدعم السياسات عندما يشاركون في صياغتها بدلاً من فرضها عليهم من أعلى.
ويتعلق المبدأ الثالث بالتعلم الجماعي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المختلفة، في حين يركز الرابع على تقاسم المنافع الاقتصادية بصورة أكثر عدالة بين جميع الأطراف المساهمة في خلق القيمة.
أما المبدأ الخامس فيتمثل في المساءلة والشفافية، بما يضمن خضوع الحكومات والشركات معاً للرقابة المجتمعية.
نقد للنمو التقليدي
من أبرز ما يميز الكتاب رفضه لفكرة أن النمو الاقتصادي وحماية البيئة هدفان متناقضان بالضرورة.
وتنتقد مازوكاتو بعض الخطابات البيئية التي تنظر إلى النمو بوصفه مصدراً للأزمات المناخية، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في النمو نفسه، بل في طبيعة الأهداف التي يوجه إليها.
وبهذا المعنى، تدعو إلى إعادة تعريف النجاح الاقتصادي بحيث يقاس بمدى مساهمته في تحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة، لا بمجرد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.
كما ترفض المؤلفة ما تسميه "منطق سد الثغرات"، أي التعامل مع الفقر أو التلوث أو التهميش باعتبارها آثاراً جانبية حتمية للنمو، يمكن معالجتها لاحقاً عبر برامج حكومية محدودة.
وترى بدلاً من ذلك أن العدالة الاجتماعية والاستدامة يجب أن تكونا جزءاً أصيلاً من عملية الإنتاج الاقتصادي نفسها.
إعادة توزيع الثروة أم إعادة توزيع الفرص؟
يحتل مفهوم "التوزيع المسبق" مكانة مركزية في الكتاب، وهو مفهوم يختلف عن إعادة التوزيع التقليدية التي تعتمد على الضرائب والتحويلات المالية بعد تحقيق الأرباح.
فمازوكاتو تدعو إلى تصميم القواعد الاقتصادية منذ البداية بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للعوائد.
ومن بين الإجراءات التي تقترحها فرض شروط على الشركات المستفيدة من التمويل العام، وضمان حصول العمال والمجتمعات المحلية على نصيب من الثروة الناتجة عن استغلال الموارد أو الابتكارات المدعومة حكومياً.
كما تبدي تأييداً لتوسيع الضرائب على الثروة واستخدام العقود الحكومية كوسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية أوسع.
تحدٍ مباشر لتجربة حزب العمال
ورغم أن بعض أفكار مازوكاتو انعكست جزئياً في سياسات حكومة العمال، فإن الكتاب يتضمن نقداً ضمنياً للتجربة الحالية.
فهي ترى أن الهدف الذي رفعته الحكومة البريطانية والمتمثل في "إطلاق النمو الاقتصادي" لا يمكن اعتباره مهمة وطنية بالمعنى الحقيقي، لأنه يفتقر إلى سؤال الغاية النهائية.
وبحسب رؤيتها، فإن المهمة ليست تحقيق النمو في حد ذاته، بل تحديد الاتجاه الذي يجب أن يسير فيه الاقتصاد، والفوائد التي ينبغي أن يجنيها المجتمع من ذلك النمو.
ومن هنا، فإن الكتاب لا يقدم مجرد نقد للسياسات الاقتصادية البريطانية، بل يطرح رؤية أشمل لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع، في وقت تتصاعد فيه النقاشات عالمياً حول مستقبل الرأسمالية وأزمات عدم المساواة والتغير المناخي.
ما بعد منطق السوق
في نهاية المطاف، تدافع مازوكاتو عن فكرة بسيطة لكنها عميقة الأثر: الاقتصادات تنجح عندما تتوحد حول أهداف جماعية كبرى، كما حدث في تطوير اللقاحات خلال جائحة كورونا أو في برامج التحول البيئي واسعة النطاق.
ولذلك تدعو إلى استبدال السؤال التقليدي: "ما فشل السوق الذي نريد إصلاحه؟" بسؤال آخر أكثر جوهرية: "إلى أي اتجاه نريد أن يبحر اقتصادنا؟".
وهو سؤال يتجاوز حدود بريطانيا وحكومة العمال، ليطال جوهر النقاش العالمي حول طبيعة التنمية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، وحدود النمو، ودور الدولة، ومعنى الصالح العام في عصر تتزايد فيه الأزمات والتحديات العابرة للحدود.
ولعل ما يجعل هذا النقاش لافتاً من منظور عربي هو أن الاقتصادات الغربية، رغم ما تواجهه من أزمات وتفاوتات، تشهد سجالاً فكرياً دائماً حول طبيعة النمو وأهدافه وحدود الرأسمالية نفسها، فيما لا يزال النقاش الاقتصادي في كثير من البلدان العربية أسير مؤشرات النمو والاستثمار والتصنيفات المالية، من دون أن يحظى سؤال العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة وجودة التنمية بالقدر نفسه من الاهتمام.
وفي هذا السياق، تبدو أطروحة مازوكاتو محاولة لإعادة السياسة والأخلاق إلى قلب الاقتصاد، عبر الانتقال من سؤال "كم ننتج؟" إلى سؤال أكثر عمقاً: "لصالح من ننتج؟"، وهو سؤال لا يخص بريطانيا أو الغرب وحدهما، بل يمتد إلى المجتمعات العربية التي تواجه بدورها تحديات البطالة والتفاوت الاجتماعي وتراجع الثقة في جدوى السياسات الاقتصادية التقليدية.