«هيئة الطرق»: مبادرات وخطوات متسارعة نحو تنظيم قطاع الطرق وتعزيز تجربة مستخدميه
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن حصاد منجزاتها لعام 2025، مؤكدةً أن العام الماضي شهد تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطرق بالمملكة، تمثلت في الارتقاء بمستويات السلامة والجودة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك في إطار جهودها في الإشراف على هذا القطاع الحيوي وتنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، تحقيقًا لمستهدفات برنامج قطاع الطرق التي ترتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية، وتستهدف الوصول للمؤشر السادس عالميًا في جودة الطرق بحلول عام 2030.
وأوضحت "هيئة الطرق" أنها ركزت خلال العام 2025 من خلال جهودها في وضع السياسات والتشريعات لتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة في شبكة الطرق، حيث بدأت بتطبيق كود الطرق السعودي، وقياس امتثال الشركاء له، بدءًا من أمانة الحدود الشمالية، إلى جانب تنظيم ورش عمل متخصصة لرفع الوعي وتسهيل عملية التطبيق.
وفي هذا السياق، أسفرت المبادرات والمشاريع المنفذة عن نتائج غير مسبوقة في رفع مستوى السلامة بالشراكة مع أعضاء اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، تمثلت في خفض نسبة الوفيات لحوادث الطرق بنحو 60%، فيما بلغت نسبة الطرق المطابقة لأعلى معايير السلامة 80%، وفقًا لمؤشرات البرنامج الدولي لتقييم الطرق (iRAP). كما ارتفع معدل تقييم مستوى سلامة التحويلات المرورية إلى 95%، نتيجة لتعزيز الرقابة على مشاريع صيانة الطرق وتغطية الشبكة بعوامل السلامة المرورية.
وفي جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الترابط اللوجستي، واكبت الهيئة الطلب المتزايد على شبكة الطرق، حيث شهد عام 2025 تدشين 15 مشروعًا حيويًا للطرق في مختلف مناطق المملكة، بإجمالي أطوال بلغت 1392 كم، مما يدعم القطاع اللوجستي. وكان من أبرز هذه المشاريع طريق صفوى-رحيمة في المنطقة الشرقية، الذي يربط مركز صفوى بمحافظة القطيف ورأس تنورة بطول 15 كيلومترًا، ويتضمن جسرًا بحريًا مزدوجًا بطول 3.2 كم، ليصبح بذلك أحد أطول الجسور البحرية داخل المملكة، ويسهم في اختصار زمن الرحلات وتحسين الحركة المرورية، وذلك من منطلق عملها في تنظيم القطاع.
وفي إطار المشاريع الكبرى أعلنت الهيئة عن فتح باب إبداء الرغبات لاستكمال طريق مكة - جدة المباشر، إضافة إلى الخدمات الجانبية على الطريق، الذي يعد من أهم الطرق الحيوية لخدمة ضيوف الرحمن، حيث يحقق الربط المباشر بين مطار الملك عبدالعزيز بجدة والطريق الدائري الرابع بمكة المكرمة، ويختصر وقت الوصول إلى 35 دقيقة، مما يدعم مستهدفات خدمة المعتمرين والحجاج. كما أعلنت عن فتح باب إبداء الرغبات لإنشاء طريق سريع يربط منطقة عسير بمنطقة جازان، بما يعزز ترابط المنطقتين ويدعم الحركة السياحية واللوجستية، ولتحسين تجربة مستخدم الطريق، كما فتحت باب إبداء الرغبات لمشروع محطات الوقفة الواحدة، لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوفير الخدمات كافة في موقع واحد.
وعلى صعيد الاستدامة، حققت "هيئة الطرق" إنجازات رائدة، إذ تم تنفيذ أول طريق في العالم يستخدم نواتج هدم المباني في الخلطات الإسفلتية على سطح الطريق، بالتعاون مع أمانة الأحساء والمركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية ودعم خطة التحول نحو الاقتصاد الدائري التي تسعى المملكة من خلالها إلى إعادة تدوير 60% من مخلفات البناء والهدم بحلول عام 2035.
وشملت جهود الاستدامة إعادة تدوير الإطارات المهدرة لتكون طرقًا مرنة ومطاطية تخدم ضيوف الرحمن، إذ تم رصف الطريق الممتد من مسجد نمرة إلى محطة قطار المشاعر في عرفات بإجمالي استخدام بلغ 16 ألف م2 من الإسفلت المطاطي المرن، الذي يوفر تجربة آمنة ومريحة للمشاة، خاصة كبار السن.
وفي مجال الابتكار، طبقت الهيئة لأول مرة ابتكار طبقة الخرسانة الأسمنتية المدموكة بالرصاصات في مسار الشاحنات، كحل مبتكر لتلبية احتياجات الأحمال المرورية العالية على الطرق اللوجستية. ويسهم هذا الابتكار في رفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير مستوى عالٍ من القوة والمتانة ومقاومة التشوهات الناتجة عن الشاحنات الثقيلة، مما يمدد العمر التشغيلي للطرق ويقلل التكاليف التشغيلية والصيانة المتكررة.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية أخر أخبار السعودية هيئة الطرق قطاع الطرق
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.