وزير البيئة ومدير الأمن العام يشهدان افتتاح غابة درك سواقة تزامناً مع يوم الشجرة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
صراحة نيوز-رعى وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، وبحضور مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، اليوم الخميس، احتفال مديرية الأمن العام بمناسبة يوم الشجرة في منطقة السواقة، والذي تخلله افتتاح غابة درك سواقة، في خطوة تجسد الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتوسيع الرقعة الخضراء في مختلف مناطق المملكة.
وأكد وزير البيئة أن افتتاح الغابة يعكس التزام الدولة بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية لحماية البيئة ومواجهة آثار التغير المناخي، مشيراً إلى أن تزامن المشروع مع احتفالات المملكة بيوم الشجرة يجسد رؤية التحديث الشامل وأهداف التنمية المستدامة في المجال البيئي، انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الداعية إلى تفعيل السياسات البيئية وتعزيز الشراكات الوطنية والمجتمعية في حماية البيئة.
موضحاً أن الاحتفال بيوم الشجرة وافتتاح غابة درك سواقة يحملان رسالة وطنية تؤكد التزام الأردن بحماية البيئة وتعزيز الغطاء النباتي، ويشكلان إجراءً عملياً منسجماً مع مسارات البرنامج التنفيذي الوطني للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام (2026–2027)، بما يعزز مفهوم الأمن البيئي في المملكة.
من جهته، أكد اللواء المعايطة أن التوجيهات الملكية السامية تشكل خارطة الطريق لعمل مديرية الأمن العام في دعم الجهود البيئية، مشيراً إلى أن حماية البيئة تشكل ركناً أساسياً من أركان الأمن الشامل وأولوية وطنية، لافتاً إلى أن المديرية تولي حماية البيئة والثروة الزراعية أهمية كبيرة، وتواصل تنفيذ برامجها ومبادراتها البيئية بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وصون الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
كما بين اللواء المعايطة الدور الأمني والرقابي الذي تضطلع به مديرية الأمن العام من خلال وحداتها المتخصصة، وفي مقدمتها الإدارة الملكية لحماية البيئة، في إنفاذ القانون، وحماية الثروة الحرجية والزراعية، ومنع التعديات عليها في مختلف محافظات المملكة، إلى جانب الجهود التوعوية والإعلامية الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي، وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من مرتبات مديرية الأمن العام من مختلف الوحدات والتشكيلات، الذين ساهموا بزراعة أعداد كبيرة من الأشجار في موقع غابة درك سواقة، في خطوة تعزز الثروة النباتية وتسهم في تحقيق مفهوم الأمن البيئي الشامل.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن مدیریة الأمن العام
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام