الثورة نت /..

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن استهداف الشهيد الرئيس صالح الصماد، أمريكي، والسعودي في الوقت نفسه مرتبط بالجريمة، وهي تفاصيل مؤكدة، تبين حقيقة الدور الأمريكي الأساسي.

وحمّل السيد القائد في كلمة له اليوم بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، النظام السعودي، المسؤولية الكاملة في استهداف الشهيد الصماد لأنه متزعم للعدوان.

وقال “في ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد، نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وقضيته العادلة، كما نستذكر نموذجه الراقي في أداء المسؤولية عندما كان في موقع رئاسة المجلس السياسي الأعلى”.

وأضاف “الميزة الأولى للشهيد الرئيس صالح الصماد، هي الروحية الإيمانية في أداء المسؤولية والمحافظة على ذلك في انطلاقته من أجل الله وفي سبيله”، مؤكدًا أن الشهيد الصماد تحلّى بالمسؤولية والصبر والنزاهة والتواضع والاهتمام والعمل الدؤوب ليلًا ونهارًا.

وأشار إلى أن الشهيد الصماد من المسؤولين الذين لا يروق للعدو أن يكونوا في موقع القيادة والمسؤولية، ولا يروق للعدو أن يكون المسؤولون أحرارًا يتحلّون بالمسؤولية الإيمانية، ناصحين لشعوبهم مخلصين لله ولأمتهم، يتجهون للتمسك بالقضايا العادلة للأمة.

وتابع “نستذكر الشهيد الرئيس الصماد تمجيدًا لعطائه وتضحيته في سبيل الله وإسهاماته الكبيرة في خدمة شعبه اليمني وأمته الإسلامية، ونستذكر مع الشهيد الصماد كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني والتحرري لشعبنا العزيز”.

وأشار قائد الثورة إلى أن الشعب اليمني قدّم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة مع أعداء الله والإنسانية وأعداء الحق، مبينًا أن البروفيسور أحمد شرف الدين قضى نحبه شهيدًا في سبيل الله في إطار المسار التحرري الإيماني للشعب العزيز.

وأوضح أن الشعب اليمني قدّم الكثير من المسؤولين شهداء وعلى رأسهم الشهيد رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وأيضًا من الوسط الأكاديمي، وهذه التضحيات تشهد على ثبات اليمن وصموده وإصراره على موقفه الحق وقضيته الحق ومظلوميته.

واعتبر، شهادة الرئيس الصماد تشهد على مظلومية الشعب اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضًا، مؤكدًا أن مظلومية الشعب اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض.

وأضاف “تمثلت مظلومية شعبنا اليمني بالعدوان الذي هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ونفذه التحالف بقيادة السعودية التي تولت كبر هذا الوزر العظيم”، مؤكدًا أن العدوان على اليمن هو بالفعل بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية، والمسألة واضحة لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها.

ولفت إلى أن الدور الأمريكي في العدوان على بلدنا واضح منذ بدايته وإلى اليوم، ومارس تحالف العدوان أبشع وأفظع الجرائم ضد اليمن واستمرت عمليات القتل الجماعي والإبادة طوال ثمان سنوات، لم تتوقف.

وتابع “الجرائم بحق شعبنا تشهد على حجم المظلومية، من خلال مشاهد قتل الناس أطفالا ونساء وكبارًا وصغارًا في المدن والقرى والمناسبات والأسواق والطرقات والمستشفيات وفي كل مكان”، موضحًا أن استهداف اليمن بشكل إجرامي ووحشي كان يعبّر عن حقد تحالف العدوان الشديد على الشعب اليمني بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تحالف العدوان ابتدأ عدوانه على اليمن بدون أي حق ومارس أبشع جرائم القتل، بما في ذلك الأسرى والمختطفون من أبرز عناوين المظلومية للشعب اليمني العزيز.

وبين أن من المظلومية التدمير الشامل للمنازل والمنشآت والمرافق الخدمية والاقتصادية والمدنية بكل أنواعها، ويستغرب الإنسان أن يصل الحال بتحالف العدوان إلى درجة استهداف مركز لإيواء المكفوفين!!.

وأشار إلى أن تحالف العدوان استهدف الموانئ والمراكز الحكومية بمختلف أنواعها في المحافظات، واستهدف حتى الثروة الحيوانية ومزارع الدجاج، ومئات المساجد، كما استهدف الآثار من المعالم الإسلامية وما كان قبلها، واستهدف مختلف المنشآت والمرافق ومظاهر الحياة في بلدنا بشكل عشوائي بمئات الآلاف من الغارات الجوية.

وأفاد بأن هناك مسار آخر كان من مسارات العدوان على بلدنا وهو مسار الحصار والحرب الاقتصادية والاستهداف للشعب اليمني في معيشته، مبينًا أن تحالف العدوان عمل أولًا على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية للشعب اليمني العزيز وحرمه منها.

ولفت إلى أن الثورة السيادية النفطية كانت تمثل أكبر ثروة ذات إيراد مادي يُستفاد منه للخدمات والمرتبات وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية في مسألة المرتبات والخدمات الأساسية.

كما أكد السيد القائد، أن تحالف العدوان استهدف الشعب اليمني بالسيطرة على معظم الموانئ ولا سيما في المحافظات المحتلة وبمنع الرحلات الجوية، مشيرًا إلى تحالف العدوان عمل على التضييق الكبير على السفن التي تصل في مراحل معينة ومنعها بتاتًا من الوصول إلى ميناء الحديدة.

وذكر بأن تحالف العدوان عمل على خنق اليمن في منع وصول الغذاء والدواء إليه بشكل كامل ومنع وصول الوقود والمشتقات النفطية، ومارس مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته والمؤامرة بالتضييق على المؤسسات والشركات بإشراف وهندسة أمريكية، واستهدف المصانع والموانئ والأسواق والمزارع بالقنابل وكل ما يدخل تحت عنوان “الاستهداف الاقتصادي”.

وتطرق إلى الحرب الاقتصادية على اليمن والحرمان له من ثرواته السيادية والإجراءات المتنوعة في فرض الحصار ما تزال مستمرة، واحتلال مساحة كبيرة من اليمن والتي ما تزال إلى اليوم محتلة، ومعظم الجزر ومعظم المياه الإقليمية اليمنية هي تحت الاحتلال.

وأفاد بأن تحالف العدوان لم يكتفِ باحتلال ما احتله بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكله لكي يتحول اليمن إلى بلد محتل ويتحول الشعب اليمني في عداد الشعوب المحتلة، مؤكدًا أنه لولا موقف الشعب اليمني بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة.

وأوضح أن بركة الانتماء الإيماني الأصيل للشعب اليمني العزيز وفّق الله به أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم في وجه العدوان، معتبرًا صمود وثبات اليمن مدرسة لكل الأجيال في مواجهة عدوان لم يسبق أن حصل مثله على بلدنا في كل تاريخه.

ووصف حجم العدوان على اليمن بغير المسبوق في مستواه وحجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف، مضيفًا “لولا توفيق الله لشعبنا ومعونته وبركة الانتماء الإيماني الأصيل، لكان اليمن اليوم في عداد البلدان المحتلة والشعوب المستعبدة التي صودرت حريتها وكرامتها وصودر استقلالها”.

ولفت قائد الثورة، إلى أن الأعداء ما بعد إحكام سيطرتهم واحتلالهم، يعملون على إضعاف البلدان لتكون مفككة ومبعثرة ومتناحرة على أتفه العناوين والأسباب.

وقال “لو تمكن الأمريكي والبريطاني والسعودي ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم، ولو تمكن تحالف العدوان من احتلال كامل بلدان لنهبت ثرواته الكبرى التي ما تزال في باطن الأرض”.

وأكد أن الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وفي غيرهما من المحافظات اليمنية هي محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب من الأسباب التي تجعل الأعداء الحاقدين، والمستكبرين، والطامعين يركزون على السيطرة التامة على بلدنا.

وأضاف “لو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانوا سيعملون على توظيف القوى المتجندة معهم بالطريقة المناسبة لكي تبقى في الساحة تشتغل ليل نهار شعبنا في صراعات ونزاعات هامشية ولو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانت أدوات العدوان ستعمل على استنزاف شعبنا تحت عناوين سياسية ومناطقية وطائفية وعنصرية”.

وتابع “عندما يكون شعب ما بدون وعي وإيمان ويقظة، يتم جره بكل بساطة لاستنزافه في اهتمامات ضمن عناوين الأعداء بينما يترك للمحتل السيطرة الحقيقية ونهب الثروات والتحكم بكل شيء”، مؤكدًا أن الأمريكي يعرف كيف يصدّر الكثير من العناوين ويجعل منها إشكالات وكيف يصنع الأزمات ليستثمر فيها.

وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأعداء يعملون على إحكام السيطرة ثم استثمار أدواتهم المحلية في صراعات أخرى وتصفية حسابات إقليمية أو دولية، مؤكدًا أن من حق اليمن أن يكون شعبًا حرًا وليس شعبًا مستعبدًا للسعودي المُستعْبَد للأمريكي والصهيوني واللوبي اليهودي.

ومضى بالقول “الاستهداف لشعبنا بكل أشكاله حالة قائمة مع موقف شعبنا في نصرة الشعب الفلسطيني والاستباحة الصهيونية لغزة على مدى عامين”، مؤكدًا ان الأدوات الإقليمية التي تستهدف اليمن وفي المقدمة السعودية تؤدي دورها في إطار ما يخدم الأمريكي وبإشرافه.

وأردف قائلًا “السعودي حتى في هذه المرحلة لا يهمه لا وحدة ولا انفصال، يهمه سيطرة كاملة واحتلال وتحكّم بالشعب اليمني، كيف يعمل السعودي مع الخاضعين له وكيف يعاملهم، والمتحكم حتى في صيغة القرار؟”.

وقال “لاحظنا جميعًا ما الذي حصل بعد سيطرة أدوات الإمارات على المهرة وحضرموت وكانت خطا أحمر بالنسبة للسعودي لأنه يعتبرها في إطار نفوذه، وفي البداية كان هناك انضباط وفق ما يريده السعودي من أدواته المحسوبة عليه بالرغم من أنها أهينت وأُذلت ولكنها بقيت منضبطة”.

وأضاف “عندما اتجه السعودي لموقف أكبر كانت الأدوات كالمذياع، يتم رفع الصوت أو تخفيضه من الجانب السعودي”، موضحًا أن صيغة القرارات والمواقف للأدوات هي نفسها بإخراج سعودي كامل وتحت الإشراف الأمريكي.

واستطرد “بدا للبعض أن السعودي بنفسه مهتم بوحدة اليمن وحريص عليها، ثم إذا اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض بعلم الانفصال مع العلم السعودي!!”، مؤكدًا أن السعودي لا يهمه لا وحدة ولا انفصال، هو يسعى إلى توظيف كل العناوين مثلما هي الحال مع تشكيلاته المقاتلة تحت لواءه، والبعض منها تحت عنوان ديني تكفيري والبعض علماني بحت.

وتطرق قائد الثورة، إلى أن السعودي يحرك كل العناوين كعناوين للاستغلال للتجييش، للاستقطاب فقط لا أقل ولا أكثر، والعدوان على بلدان تحت الإشراف الأمريكي وبما يخدم مصالحه، وكل دور إقليمي هو في إطار ما يخدم السيطرة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.

وتحدث بأن السعودي ليس فاعل خير وخادم لدى طرف يمني من المرتزقة هنا أو هناك، وهذه مسألة واضحة لكل الناس في الدنيا، مبينًا أن السعودي يؤدي دورًا معروفًا بهدف السيطرة والاستحواذ في إطار الدور الأمريكي.

وجددّ التأكيد على أن السعودي يسعى للسيطرة على القرار السياسي في بلدنا، ويعمل على استغلال الثروات الكبيرة التي لم تُستخرج بالمحافظات الشرقية وغيرها، فيما الأمريكي يعتمد في استهداف البلدان على مسألة التجييش لتحريك الآخرين قوى، حكومات، أنظمة، وجهات.

وقال “بمجرد الاستغناء عن أي طرف يقوم الأمريكي بتركه، بل أحيانا يستهدفه”، لافتًا إلى الدور البريطاني البارز بشكل كبير في الملف اليمني على كل المستويات بحكم اعتماد الأمريكي عليه للاستفادة منه في خلفيته وتجربته الاستعمارية في اليمن.

وأضاف “استهداف الشهيد الرئيس صالح الصماد أمريكي، والسعودي في الوقت نفسه مرتبط بالجريمة، وهي تفاصيل مؤكدة، تبين حقيقة الدور الأمريكي الأساسي، والسعودي يتحمل المسؤولية الكاملة لأنه متزعم للعدوان”.

وأكد السيد القائد، أن الأمريكي يستهدف كل المنطقة في إطار المخطط الصهيوني إما بشكل مباشر أو عبر أدواته، سواء من الأنظمة أو التشكيلات التكفيرية، ويسعى الأمريكي لأن يكون أصحاب المسؤوليات العليا في كل الشعوب والمنطقة عبارة عن خدام له ولإسرائيل.

وقال “مهما توددت الأنظمة العربية والإسلامية إلى الأمريكي، ومهما قدمت له من مال وخدمات فهي لن تحل بدلًا عن الإسرائيلي ليكون وكيلًا حصريًا عن الأمريكي بالمنطقة”، مشيرًا إلى أن ما قدمه النظام السعودي والأنظمة العربية والإسلامية من خدمات وأموال، ومهما نفذوا من مؤامرات عدوانية لخدمة أمريكا، لن يجعلها تحل مكان الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الأمريكي يسعى للاستفادة من كل الأدوار، ولكن كما يوصفهم ما بين بقرة حلوب وما بين خدام، مؤكدًا أن الأنظمة العربية والإسلامية تقدم خدماتها للأمريكي من موقع أنهم خدم وعبيد لا أكثر، وهو يستغلهم بالقدر الذي يريد ويستفيد منهم بالقدر الذي يتمكن.

وأضاف “من يعشقون ترامب ويعشقون الصهاينة ويعشقون اليهود حتى ذلك لن ينفعهم بشيء مهما قدموا، و”إسرائيل” ستبقى المسألة بالنسبة للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، بالنسبة للصهاينة هي مسألة استغلال واستثمار مع بقاء حالة الحقد والتآمر”.

وذكر بأن الأعداء في أي توقيت إما يستغنون عن طرف معين من الأطراف التي تخدمهم أو يكون بحسابات المصالح، تكون المصلحة في القضاء عليه ويقضون عليه فورًا بدون تردد.

وتابع “من ينطلقون في خدمة الأمريكي ويتصورون أنفسهم أذكياء وعباقرة لأنهم لم يقبلوا بحقائق القرآن الكريم سيكتشفون في نهاية المطاف خسارتهم الكبيرة”، مؤكدًا أن زعماء قدموا الكثير من الخدمات للأمريكي ولم يرع لهم ذلك في المرحلة التي كانت مصلحته أن يتخلص منهم أو أن يبيعهم أو يتخلى عنهم.

وأكد قائد الثورة، أن الاستهداف الأمريكي هو استهداف للمنطقة بكلها في إطار المخطط الصهيوني و”إسرائيل الكبرى” وتغيير “الشرق الأوسط”.

وقال “أي نظام حر، أي أحرار من الشخصيات، أي توجه شعبي حر، فالأمريكي يسعى للتخلص منه لأنه يعتبره عائقا أمام سيطرته واستعباده شعوب المنطقة، ونحن أمة مستهدفة، وحتى خيارات التحرر والاستقلال والكرامة لا تمثل أساس الاستهداف لأمتنا”.

وأضاف “حتى مع خيارات التدجين لأمتنا، كما هو التطبيع وعنوان “السلام” تبقى أمتنا مستهدفة من قبل الأمريكي والإسرائيلي، وما يريده الأمريكي والإسرائيلي، هو السيطرة الكاملة على هذه المنطقة وشعوبها وثرواتها ومواردها وموقعها الجغرافي”.

وتوقف السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، عند الترتيبات الأمريكية بالمنطقة والتي هي ليست ترتيبات مجرد “سلام” و”تطبيع” و”أجواء مستقرة”، إنما هي ترتيبات عدوانية للأمة، هدفها السيطرة والاستحواذ والاستغلال.

وأوضح أن العدو الإسرائيلي مستمر في جرائم القتل بشكل يومي في قطاع غزة، والحصار مستمر، وكل أشكال الاضطهاد والظلم والتعذيب للشعب الفلسطيني مستمرة كما يحصل في الضفة الغربية رغم خيار السلطة نحو الـ “سلام”.

ولفت إلى أن الحصار والتضييق وكل أشكال المعاناة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني ولا سيما مع المنخفضات الجوية والأمطار، مبينًا أن العدو يُمارس في الضفة الغربية كل أشكال الاعتداءات من قتل وتدمير ممنهج ونهب وسطو وإحراق للمحاصيل وغير ذلك.

وتابع “عام كامل من التدمير في جنين واليوم حملة معلنة جديدة على الخليل وهكذا استهداف شامل وتعذيب يومي واضطهاد مستمر، وانتهاك مستمر لحرمة المسجد الأقصى واقتحامات شبه يومية، وللأسف الشديد أصبحت هذه المسألة شبه اعتيادية للعرب والمسلمين”.

ومضى بالقول “في لبنان ورغم وجود اتفاق هناك استباحة للأجواء وقتل مستمر وتوغلات واختطافات وقصف جوي مستمر وكل أشكال الاعتداء، وفي سوريا، وهي حالة معروفة بالنسبة للجماعات المسيطرة على سوريا بالرغم من توجهها الموالي لأمريكا وجاهزيتها للتطبيع، هناك استباحة مستمرة لسوريا”.

وأردف قائلًا “هناك استباحة كبيرة وسيطرة على جنوب سوريا واستباحة كاملة للأجواء وفي التنقلات والاقتحامات وغير ذلك”.

وأكد السيد القائد، أن الإسرائيلي ومعه الأمريكي لا يعطي وزنًا لتلك الاتفاقيات التي عليها ضمانة واتفاقات واضحة وبنود واضحة.

وتساءل “أتى الإعلان عن المرحلة الثانية في قطاع غزة، ما الذي نُفِّذ في المرحلة الأولى من الجانب الإسرائيلي والأمريكي؟ وما حجم الانتهاك وعدم الوفاء بالالتزامات؟، بالرغم من أن الجانب الفلسطيني نفذ ما عليه وأوفى بما عليه والجانب اللبناني كذلك، والجانب السوري قدّم كل شيء بلا جدوى”.

وقال “أتى الإعلان عن مجلس ترامب تحت مسمى “مجلس السلام” وهو في الحقيقة مجلس ترامب الذي يسعى للتسلط والبلطجة والطغيان والجمع للأموال والاستحواذ على مصالح وخيرات الشعوب”، مؤكدًا أن شخصية ترامب لا يحتاج الإنسان إلى عناء ليحدّث الناس عنها، هي طابع للتوجه الصهيوني والجشع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والغربي.

وأفاد بأن أولوية مجلس ترامب لما يسمى بالمرحلة الثانية في قطاع غزة هي نزع السلاح، السلاح الشخصي العادي للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ترامب عبّر عن مشاريعه وأحلامه وطموحاته ورغباته في الأنشطة الاستثمارية في قطاع غزة والمياه الإقليمية لغزة وما فيها من الموارد النفطية والغازية.

ولفت قائد الثورة، إلى أن مجلس ترامب لن يلبي للعرب وللمسلمين الآمال والطموحات التي يتوقعونها حتى للأنظمة التي انضمت إليه، وسيركز بالدرجة الأولى على مصالح أمريكا وإسرائيل، بينما يستغل الآخرين ويستفيد منهم.

وقال “الناس سيرون حقيقة مجلس ترامب خلال المرحلة القادمة مع أن الأمور جلية إلى حد الآن، والأمريكي واضح في بلطجته أكثر من أي وقت مضى، الانكشاف الأمريكي والإسرائيلي واضح في الأطماع والرغبات”.

وأكد أن الأمريكي يسعى للسيطرة على غرينلاند رغم أن لديه قواعد والمجال مفتوح أمامه للاستفادة الاقتصادية من جهة الدنمارك ومن جهة أهالي الجزيرة والجهات المسؤولة فيها، موضحًا أن الأمريكي لم يكتف بحضوره وبالمجال المفتوح أمامه في غرينلاند، وإنما يريد الاستحواذ الكامل عليها، وهذا درس كبير وعبرة مهمة لأمتنا شعوبا وأنظمة.

وأضاف “ما يفعله الأمريكي في القارة اللاتينية هو إذلال، اضطهاد، قمع لشعوبها، نهب لثرواتها ومواردها، ولم لم يكتف الأمريكي ببلطجته وعدوانه المكشوف الفاضح في اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته، وهو يجاهر بأن هدفه نفط فنزويلا وثرواتها وموقعها”.

وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأمريكي استهدف البلدان في القارة اللاتينية على مدى العقود الماضية، من اضطهاد ونهب للثروات وتدخل في كل شؤونها.

وقال “من المهم أن تدرك شعوبنا وأمتنا الإسلامية بكلها، أنه مهما كانت العناوين المخادعة الزائفة التي يرفعها الأمريكي والإسرائيلي، فالمشاريع العملية شيء آخر، ولن تجد أمتنا من أمريكا، ولا من ترامب، ولا من الإسرائيلي، ولا من اللوبي الصهيوني في العالم أي سلام”.

وعدّ مشروع الأمريكي في المنطقة مشروع استهداف، واستحواذ، وسيطرة، ونهب موارد، وفي الوقت نفسه إزاحة أي عائق، مشيرًا إلى أن الاستهداف الأمريكي للجمهورية الإسلامية في إيران كان مكثفا لكنه فشل بشكل تام، وانهارت العصابات الإجرامية.

وأضاف “هناك سيطرة تامة على الوضع في إيران، وأمريكا فشلت فشلا ذريعا هناك”، مشددًا على ضرورة التحلي بالوعي واليقظة، وألا ننخدع أبدًا بالعناوين التي يرفعها الأمريكي مهما طبّلت لها بعض الأنظمة وروجت لها فهي مجرد عناوين مخادعة.

ولفت إلى أن النجاح والفلاح الخير للأمة عندما تتحرك بإرادة حرة ومستقلة، معتبرًا أي نشاط من داخل الأمة يتحرك امتدادًا للأمريكي وللإسرائيلي وللبريطاني هو نشاط ظالم، سيء، باطل، ليس فيه أي خير للأمة، وهو في إطار استهدافها.

وتابع “ملاذنا كشعوب مسلمة وبلدان إسلامية في العالم العربي أن نتحرك على أساس من هويتنا الإيمانية والإسلامية بأصالة لنكون أمة حرة، وعلينا أن نقف بوجه تحديات ومؤامرات الأعداء بالاستعانة بالله والثقة به والأخذ بالأسباب وننهض على أقدامنا أمة حرة مستقلة”.

وأكد أنه مهما كان حجم التحديات والصعوبات والمؤامرات، فبالثقة بالله والتحرك وفق هديه وتعليماته والتمسك بالهوية الإيمانية ستحظى الأمة بمعونة الله ونصره، موضحًا أن الهوية الإيمانية تستند إلى قيم ومبادئ عظيمة تجعل من الأمة أمة حرة واعية مستبصرة لا تنخدع من قبل أعدائها ولا تخضع لهم.

واختتم السيد القائد كلمته بالقول “الأمل الصحيح لكل أمتنا هو الله سبحانه وتعالى وما هدى إليه وما دل عليه وأن تتحرك بأصالة في إطار هذا التوجه الصحيح ولا تعلق آمالها بأعدائها”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: السید عبدالملک بدر الدین الحوثی الأمریکی والإسرائیلی الرئیس صالح الصماد أن تحالف العدوان الدور الأمریکی استهداف الشهید الشهید الرئیس الیمنی العزیز الشهید الصماد للشعب الیمنی السید القائد الشعب الیمنی العدوان على أن الأمریکی قائد الثورة فی قطاع غزة أن السعودی مجلس ترامب مشیر ا إلى الکثیر من على بلدنا على الیمن العدوان ا موضح ا أن مؤکد ا أن کل أشکال فی إطار أن یکون

إقرأ أيضاً:

خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي

الثورة نت | ناصر جراده

في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.

ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.

 وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.

حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعودي

في البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.

وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.

وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.

ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.

وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.

وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.

وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.

وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.

التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوق

من جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.

وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.

واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.

رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنية

وفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.

وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.

واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.

معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهة

لم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.

وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.

مقالات مشابهة

  • إيران: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • بقائي: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية