فرنسا تحاصر «الإخوان المسلمين» داخل أوروبا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية، في جلسة علنية اليوم الخميس، قرارًا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج حركة «الإخوان المسلمين» على القائمة الموحدة للمنظمات الإرهابية، وذلك في إطار أحكام الدستور الفرنسي والمادة 88-4 منه.
وجاءت الخطوة بعد دراسة مستفيضة للمشروع من قبل لجنتي الشؤون الأوروبية والشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، وصادقت الجمعية الوطنية على القرار خلال جلسة عامة، ليُحال لاحقًا إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمناقشته والنظر في اعتماده، حيث سيُطبق في جميع الدول الأعضاء عند إقراره.
وتقدّمت كتلة اليمين الجمهوري بالمقترح، مؤكدة على ضرورة الاعتراف القانوني من قبل الاتحاد الأوروبي بالطابع السياسي للفكر الانفصالي الذي تتبناه الجماعة وتصنيفه ضمن خانة الإرهاب، استنادًا إلى حزمة واسعة من المرجعيات القانونية والدولية، أبرزها قرار مجلس الأمن رقم 1373 لعام 2001 المتعلق بمكافحة الإرهاب، ومعاهدات الاتحاد الأوروبي، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الموقف الأوروبي المشترك الصادر في ديسمبر 2001 بشأن مكافحة الإرهاب.
ويصف القرار الإخوان المسلمين بأنها شبكة أيديولوجية عابرة للحدود، تسعى لإقامة نظام سياسي قائم على الشريعة، ما يتعارض مع المبادئ الديمقراطية والعلمانية وسيادة القانون التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي. كما أشار إلى اعتماد التنظيم على العمل من خلال جمعيات تعليمية أو دينية أو خيرية بهدف التأثير المؤسسي وبناء «مجتمعات موازية».
وأشار القرار إلى تقارير استخباراتية وأمنية فرنسية وأوروبية، بما فيها تقرير «الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا» الذي عُرض على مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي في مايو 2025، وتحدث عن وجود شبكات مرتبطة بالحركة داخل أوروبا تعمل على ما وصفه بـ«أسلمة سياسية تدريجية» بدعم خارجي.
ولفت القرار إلى أن عدداً من الدول، من بينها مصر والإمارات والسعودية وروسيا، فرضت حظرًا إداريًا أو قضائيًا على فروع الإخوان، وأن بعض الدول الأوروبية، مثل النمسا، بدأت منذ عام 2021 اتخاذ إجراءات قانونية للحد من أنشطة تنظيمات مرتبطة بالإسلام السياسي.
وأكدت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون-بيفيه، أن الحركة تشكل تهديدًا أيديولوجيًا عالميًا للمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، داعية المفوضية الأوروبية والمجلس إلى إجراء تقييم قانوني وواقعي لشبكات الإخوان المسلمين العابرة للحدود، وأساليب عملها، وتمويلها، وعلاقاتها السياسية، مع التشديد على الرقابة الصارمة قبل وبعد تخصيص أي تمويل أوروبي لضمان عدم الترويج للفكر الانفصالي أو الانخراط في ممارسات تخريبية.
كما دعا القرار إلى إدراج حركة الإخوان المسلمين وقياداتها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، نظرًا لأيديولوجيتها التخريبية ودعمها لكيانات إرهابية مثل حماس، وأنشطتها السرية ضد المؤسسات الديمقراطية، وتعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات والسلطات القضائية في الدول الأعضاء لمتابعة الشبكات المرتبطة بها وتمويلها.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا الإخوان المسلمين في الأردن الإخوان المسلمين في مصر البرلمان الفرنسي جماعة الإخوان المسلمين فرنسا الاتحاد الأوروبی الإخوان المسلمین
إقرأ أيضاً:
اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.
ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.
ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.
ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.