اعتراف صادم بالصوت: الأسد أمر باستخدام السلاح الكيماوي
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
كشف تحقيق استقصائي للجزيرة معطيات بالغة الخطورة تتعلق بملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك ضمن عملية اختراق واسعة لهواتف وشبكات فلول نظام بشار الأسد قبل سقوطه وبعده، موثقا تحركاتهم الأمنية والمالية والعسكرية وتحالفاتهم الإقليمية.
وأظهر تحقيق برنامج "المتحري"، في حلقة حملت عنوان "تسريبات فلول الأسد..
وفي أخطر ما ورد في الحلقة، كشف التحقيق عن تنصت مباشر على هاتف اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني، والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيميائية في النظام السابق، والذي يعد من أبرز الأسماء المرتبطة بهذا الملف الحساس، إضافة إلى كونه متهما في قضية الصحفي الأميركي أوستن تايس.
وخلال مكالمة هاتفية موثقة ضمن التسجيلات المسربة، أكد الحسن أن قرار استخدام الأسلحة الكيميائية اتُّخذ بشكل مباشر من قِبَل بشار الأسد، مشيرا إلى أنه وجّه الأمر إلى بديع علي، الذي تولى التنسيق مع القوى الجوية، بالتعاون مع العميد غسان عباس، مسؤول وحدة الكيمياء، والذي توفي لاحقا بسكتة قلبية، وفق ما ورد في التسجيل.
وتعد هذه الإفادة من أخطر ما كشفه التحقيق، إذ تربط رأس النظام السابق مباشرة بقرار استخدام السلاح الكيميائي، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والاتهامات الدولية خلال سنوات الحرب في سوريا.
صراعات داخليةولم يقتصر التحقيق على ملف الكيميائي، بل كشف أيضا صراعات داخلية حادة بين رموز النظام السابق على المال والنفوذ، من بينها تسجيلات لمشادات كلامية بين أيمن جابر وسهيل الحسن في موسكو، إضافة إلى توثيق تحالفات ميدانية مع أطراف إيرانية وروسية، ومحاولات لإعادة تشكيل قوات عسكرية سرية في الساحل السوري.
إعلانكما أظهر التحقيق أن عملية الاختراق لم تكن تقنية فقط، بل شملت لقاءات مباشرة، واستخدام أساليب متقدمة في الهندسة الاجتماعية والتقمص والاستدراج، قادها شخص يدعى موسى، قال إنه كان مرافقا شخصيا لبشار الأسد بين عامي 2008 و2012، قبل أن ينخرط في توثيق تحركات الفلول والتنسيق مع الحكومة الحالية.
ويعيد تحقيق "المتحري"، من خلال هذه التسريبات غير المسبوقة، فتح ملف الأسلحة الكيميائية بوصفه أحد أخطر ملفات نظام الأسد، مسلطا الضوء على آليات اتخاذ القرار، وسلسلة الأوامر، والمسؤوليات المباشرة، في وقت لا تزال فيه هذه الجرائم محل مطالبات دولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأسلحة الکیمیائیة
إقرأ أيضاً:
حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
وجّهت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، هيئة مياه الولاية باتخاذ معالجات هندسية دائمة لمواجهة انحسار مياه النيل عن محطات الضخ، من خلال استخدام الصنادل العائمة، تحسبًا لأي طوارئ قد تؤثر على إمدادات مياه الشرب.
الخرطوم ــ التغيير
كما وجهت اللجنة بتوفير عدد كافٍ من الآبار الاحتياطية لضمان استمرارية الإمداد، فيما تعهد والي الخرطوم بتوفير الوقود اللازم للتدخل العاجل في حال انقطاع المياه عن أي منطقة بالولاية.
وأكد الاجتماع أهمية الإسراع في استكمال المرحلة الأخيرة من أعمال تأهيل محطة مياه المقرن، بما يمكنها من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية.
وفي ملف الكهرباء، استمعت اللجنة إلى تقرير أشار إلى حدوث انفراج تدريجي في الإمداد الكهربائي نتيجة زيادة الإنتاج، الأمر الذي أسهم في تقليص ساعات انقطاع التيار.
كما بشر التقرير المواطنين ببدء وصول ملحقات المحولات الكهربائية، بما يتيح استكمال احتياجات إعادة التيار الكهربائي إلى قطاع واسع من الأحياء السكنية والمناطق التجارية والأسواق.
وفي الشأن الأمني والتنظيمي، شددت اللجنة على مواصلة تطبيق القوانين وفرض هيبة الدولة، مع إزالة جميع التعديات والمخالفات من شوارع الولاية دون استثناء.
وأعلنت اللجنة عودة العمل بحظر التجوال عقب انتهاء منافسات كأس العالم، على أن يبدأ سريانه اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة مساءً، داعية المواطنين إلى الالتزام بمواعيد الحظر وعدم ممارسة أي أنشطة خلال ساعاته.
كما وجه الاجتماع وزارة التخطيط العمراني بزيادة عدد الفرق الفنية للإسراع في تسليم القطع السكنية للمواطنين الذين أزيلت مساكنهم ضمن حملات التنظيم وإزالة السكن العشوائي.
وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة تقارير حول الاستعدادات الجارية لموسم الأمطار، شملت أعمال صيانة وتأهيل مرافق تصريف مياه الأمطار، وخطط التحسب لارتفاع مناسيب النيل، إلى جانب استعدادات وزارة الصحة لمواجهة الأمراض المصاحبة لفصل الخريف.
الوسومأعمال الصيانة استخدام الصنادل العائمة توجيه حكومة الخرطوم مواجهة انحسار النيل