المسلة:
2026-07-24@03:05:11 GMT

ماذا يقول ميثاق “مجلس السلام” الذي وقّعه ترامب ؟

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

ماذا يقول ميثاق “مجلس السلام” الذي وقّعه ترامب ؟

22 يناير، 2026

بغداد/المسلة: غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس، وتوقيعه الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام” الذي أنشأه، بعد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل “بالتنسيق” مع الأمم المتحدة.

وانطلقت فكرة مجلس السلام من خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة التي ضمت 20 نقطة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في العالم.

وقال الرئيس الأمريكي، خلال مراسم التوقيع وسط حضور عدد من قادة وممثلي دول، إن لديه القدرة على أن يكون مجلس السلام “واحداً من أكثر الهيئات تأثيراً التي جرى إنشاؤها على الإطلاق”، مضيفاً أنه “يشعر بالفخر” لرئاسته المجلس.

وأضاف: “الأمور تسير بشكل رائع… تقريباً كل دولة تريد أن تكون جزءاً منه”.

لكن فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال في تصريحات صحفية، إن مجلس الأمن أقرّ إنشاء “مجلس السلام” المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، ولكن “لهذا الغرض تحديداً”، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني المدمّر من جراء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وأبدت الصين شكوكاً جدية حيال هذا المجلس، وقالت إنها تلقت دعوة للانضمام لكنها لم تُعلن بعد استعدادها للمشاركة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، للصحفيين في بكين: “لطالما مارست الصين تعددية حقيقية. ومهما تغيّرت الأوضاع الدولية، فإن الصين تتمسّك بثبات بالنظام الدولي المتمحور حول الأمم المتحدة”.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأعلن أن روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار في مجلس السلام لدعم الفلسطينيين، تمويلاً من أصول مجمدة لديها في الولايات المتحدة.

ماذا يقول ميثاق المجلس؟

وضعت الإدارة الأمريكية ميثاقاً يحدد دور المجلس في إعادة الاستقرار إلى القطاع، بل وتوليه مهمة أوسع بشأن “حل النزاعات المسلحة وتعزيز الاستقرار على مستوى العالم”.

نص الميثاق على أنّ يكون ترامب أول رئيس لـ”مجلس السلام” بصلاحيات واسعة جداً.

كما أن “كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس، باستثناء الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ”.

وينتقد ميثاق مجلس السلام “المقاربات والمؤسسات التي فشلت مراراً” في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ”الشجاعة” من أجل “الانفصال عنها”، ما يدفع للاعتقاد بأن “مجلس السلام” قد يبدو طرحاً بديلاً عنها.

وأشار الميثاق المؤلف من ثماني صفحات والمرسل إلى الدول المدعوة، إلى أن مجلس السلام سيتولى مهمة “تعزيز الاستقرار على مستوى العالم”.

ماذا نعرف عن “مجلس السلام”؟

وإلى جانب تأكيد الأمم المتحدة أن مجلس الأمن أقرّ إنشاء “مجلس السلام” المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، و”لهذا الغرض تحديداً”، وفضلاً عن المخاوف الصينية، والحذر البريطاني، فقد نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قوله إن الميثاق “يتجاوز مسألة غزة”، مضيفاً أنه “يطرح أسئلة كبيرة، خصوصاً بشأن احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة، وهي أمور لا يمكن التشكيك فيها تحت أي ظرف”.

وقال خالد الجندي من معهد كوينسي: “هناك انطباع داخل الإدارة بأنهم يريدون توسيع نفوذ مجلس السلام، وربما حتى استبدال النظام الحالي للأمم المتحدة”.

وأضاف: “من الواضح أن غزة قد تكون البداية، لكنها لن تكون النهاية بالنسبة لهذا المجلس من وجهة نظر إدارة ترامب”.

خطط استثمارية في غزة، وتهديد لحماس

يعرض صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ما يبدو أنه تسلسل زمني لخطط استثمارية لإعادة الإعمار في غزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
في غضون ذلك، قال صهر ترامب، جاريد كوشنر، إن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع الإسرائيليين لخفض التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن التعاون مستقبلياً مع حماس سيكون ضرورياً لنزع السلاح من غزة.

وأضاف كوشنر أن “غزة الجديدة” قد تحتوي على صناعات مميزة، مع إمكانية وصول نسبة البطالة فيها إلى صفر في المئة، في إشارة إلى طموح خطط التنمية الاقتصادية المقترحة، وفقاً لكوشنر.

وشدد كوشنر على أن إعادة إعمار القطاع لن تتم من دون ضمان نزع سلاح حماس، موضحاً أن ذلك شرط أساسي لضمان الأمن والاستقرار قبل الشروع في المشاريع التنموية. كما أعلن عن خطط لفتح فرص استثمارية في قطاع غزة، داعياً المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في هذه المبادرات، في إطار مساعي تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين حياة السكان.

في حين، قال ترامب إن الحرب في غزة “توشك فعلياً على الانتهاء”، وإن الصراع بات يقتصر على “حرائق صغيرة” يمكن، على حد تعبيره، إخمادها بسهولة.

وأضاف أن حركة حماس “على الأرجح ستفي” بما تعهّدت به، قائلاً: “عليهم أن يتخلّوا عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك، فستكون نهايتهم”.

هذا وأعلن المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عن التوصل إلى اتفاق بشأن الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح، مؤكداً في الوقت نفسه العمل بالتوازي مع إسرائيل واللجنة الوطنية لإدارة غزة لتسريع البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلية المتبقية.

وأكد رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المدعومة من واشنطن لإدارة قطاع غزة، علي شعث، أن معبر غزة الحدودي مع مصر سيُعاد فتحه الأسبوع المقبل.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس السلام فی غزة

إقرأ أيضاً:

الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران

صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.

ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.

وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.

وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.

ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.

مقالات مشابهة

  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية