ماذا يقول ميثاق “مجلس السلام” الذي وقّعه ترامب ؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
22 يناير، 2026
بغداد/المسلة: غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس، وتوقيعه الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام” الذي أنشأه، بعد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل “بالتنسيق” مع الأمم المتحدة.
وانطلقت فكرة مجلس السلام من خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة التي ضمت 20 نقطة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في العالم.
وقال الرئيس الأمريكي، خلال مراسم التوقيع وسط حضور عدد من قادة وممثلي دول، إن لديه القدرة على أن يكون مجلس السلام “واحداً من أكثر الهيئات تأثيراً التي جرى إنشاؤها على الإطلاق”، مضيفاً أنه “يشعر بالفخر” لرئاسته المجلس.
وأضاف: “الأمور تسير بشكل رائع… تقريباً كل دولة تريد أن تكون جزءاً منه”.
لكن فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال في تصريحات صحفية، إن مجلس الأمن أقرّ إنشاء “مجلس السلام” المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، ولكن “لهذا الغرض تحديداً”، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني المدمّر من جراء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وأبدت الصين شكوكاً جدية حيال هذا المجلس، وقالت إنها تلقت دعوة للانضمام لكنها لم تُعلن بعد استعدادها للمشاركة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، للصحفيين في بكين: “لطالما مارست الصين تعددية حقيقية. ومهما تغيّرت الأوضاع الدولية، فإن الصين تتمسّك بثبات بالنظام الدولي المتمحور حول الأمم المتحدة”.
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأعلن أن روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار في مجلس السلام لدعم الفلسطينيين، تمويلاً من أصول مجمدة لديها في الولايات المتحدة.
ماذا يقول ميثاق المجلس؟
وضعت الإدارة الأمريكية ميثاقاً يحدد دور المجلس في إعادة الاستقرار إلى القطاع، بل وتوليه مهمة أوسع بشأن “حل النزاعات المسلحة وتعزيز الاستقرار على مستوى العالم”.
نص الميثاق على أنّ يكون ترامب أول رئيس لـ”مجلس السلام” بصلاحيات واسعة جداً.
كما أن “كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس، باستثناء الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ”.
وينتقد ميثاق مجلس السلام “المقاربات والمؤسسات التي فشلت مراراً” في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ”الشجاعة” من أجل “الانفصال عنها”، ما يدفع للاعتقاد بأن “مجلس السلام” قد يبدو طرحاً بديلاً عنها.
وأشار الميثاق المؤلف من ثماني صفحات والمرسل إلى الدول المدعوة، إلى أن مجلس السلام سيتولى مهمة “تعزيز الاستقرار على مستوى العالم”.
ماذا نعرف عن “مجلس السلام”؟
وإلى جانب تأكيد الأمم المتحدة أن مجلس الأمن أقرّ إنشاء “مجلس السلام” المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، و”لهذا الغرض تحديداً”، وفضلاً عن المخاوف الصينية، والحذر البريطاني، فقد نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قوله إن الميثاق “يتجاوز مسألة غزة”، مضيفاً أنه “يطرح أسئلة كبيرة، خصوصاً بشأن احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة، وهي أمور لا يمكن التشكيك فيها تحت أي ظرف”.
وقال خالد الجندي من معهد كوينسي: “هناك انطباع داخل الإدارة بأنهم يريدون توسيع نفوذ مجلس السلام، وربما حتى استبدال النظام الحالي للأمم المتحدة”.
وأضاف: “من الواضح أن غزة قد تكون البداية، لكنها لن تكون النهاية بالنسبة لهذا المجلس من وجهة نظر إدارة ترامب”.
خطط استثمارية في غزة، وتهديد لحماس
يعرض صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ما يبدو أنه تسلسل زمني لخطط استثمارية لإعادة الإعمار في غزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
في غضون ذلك، قال صهر ترامب، جاريد كوشنر، إن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع الإسرائيليين لخفض التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن التعاون مستقبلياً مع حماس سيكون ضرورياً لنزع السلاح من غزة.
وأضاف كوشنر أن “غزة الجديدة” قد تحتوي على صناعات مميزة، مع إمكانية وصول نسبة البطالة فيها إلى صفر في المئة، في إشارة إلى طموح خطط التنمية الاقتصادية المقترحة، وفقاً لكوشنر.
وشدد كوشنر على أن إعادة إعمار القطاع لن تتم من دون ضمان نزع سلاح حماس، موضحاً أن ذلك شرط أساسي لضمان الأمن والاستقرار قبل الشروع في المشاريع التنموية. كما أعلن عن خطط لفتح فرص استثمارية في قطاع غزة، داعياً المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في هذه المبادرات، في إطار مساعي تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين حياة السكان.
في حين، قال ترامب إن الحرب في غزة “توشك فعلياً على الانتهاء”، وإن الصراع بات يقتصر على “حرائق صغيرة” يمكن، على حد تعبيره، إخمادها بسهولة.
وأضاف أن حركة حماس “على الأرجح ستفي” بما تعهّدت به، قائلاً: “عليهم أن يتخلّوا عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك، فستكون نهايتهم”.
هذا وأعلن المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عن التوصل إلى اتفاق بشأن الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح، مؤكداً في الوقت نفسه العمل بالتوازي مع إسرائيل واللجنة الوطنية لإدارة غزة لتسريع البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلية المتبقية.
وأكد رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المدعومة من واشنطن لإدارة قطاع غزة، علي شعث، أن معبر غزة الحدودي مع مصر سيُعاد فتحه الأسبوع المقبل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس السلام فی غزة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام