حبس وغرامات.. كيف تعاملت الدولة مع جرائم سرقة التيار الكهربائي؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
حدّد قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015 حزمة من العقوبات المشددة لمواجهة سرقة التيار الكهربائي، وردع محاولات العبث أو الإتلاف بمنشآت إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، حفاظًا على المال العام وضمان استقرار الخدمة.
ونصّت المادة (68) من القانون على معاقبة كل من يهدم أو يتلف عمدًا أيًا من المعدات أو الأجهزة أو المباني أو المنشآت الخاصة بالكهرباء، أو يجعلها غير صالحة للاستخدام، بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وغرامة تصل إلى 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع تشديد العقوبة إلى السجن إذا ترتب على هذه الأفعال أضرار بالأرواح أو الممتلكات.
وفي حال وقوع تلك الأفعال نتيجة الإهمال أو عدم الاحتراز، قرر القانون عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين ألف وعشرة آلاف جنيه، أو إحدى العقوبتين.
وأكد القانون إلزام المحكمة، في جميع الأحوال، بالحكم على المحكوم عليه بسداد قيمة ما تم إتلافه أو نفقات إعادة المنشآت إلى حالتها الأصلية، دون الإخلال بحق المتضررين في التعويض المناسب.
عقوبات العمل دون ترخيصووفقًا للمادة (69)، يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة قد تصل إلى مليون جنيه، كل من يزاول أي نشاط من أنشطة الكهرباء دون الحصول على ترخيص من الجهاز المختص، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
مسؤولية العاملين بقطاع الكهرباءكما شددت المادة (70) العقوبة على العاملين في مجال الكهرباء الذين يستغلون مواقعهم الوظيفية، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه، كل من يقوم بتوصيل الكهرباء دون سند قانوني، أو يمتنع عمدًا عن تقديم الخدمات المرخص بها دون مبرر قانوني.
عقوبة الاستيلاء على التيار الكهربائيونص القانون صراحة على معاقبة كل من يستولي بغير حق على التيار الكهربائي بالحبس مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع إتاحة التصالح الذي يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية.
ويأتي هذا التشديد في إطار سعي الدولة لمكافحة ظاهرة سرقة الكهرباء، وضمان استمرارية الخدمة، وحماية البنية التحتية للقطاع من العبث أو التعدي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الكهرباء قانون الكهرباء مواجهة سرقة التيار الكهربائي التيار الكهربائي التیار الکهربائی بالحبس مدة ستة أشهر مدة لا
إقرأ أيضاً:
الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
أرجع المتخصص بالشؤون الليبية، سعد الدينالي، أزمة الكهرباء المتكررة منذ عام 2011، إلى عدة عوامل متداخلة منها الفنية وأخرى سياسية وأمنية.
وقال الدينالي، في حديث مع “اندبندنت عربية” إن المعضلة مرتبطة بتراكم المشكلات الفنية والإدارية والمالية منذ مدة طويلة، منوهاً أنه على رغم توافر ليبيا على احتياط نفط وغاز لم تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأكد الدينالي، أن ذلك يعود إلى أمور فنية يختزلها في تقادم المعدات وغياب صيانة عدد من محطات التوليد الكهربائي التي خرجت عن الإنتاج منذ انهيار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وما رافقه من أعمال تخريب واشتباكات أمنية أدت إلى تدمير عدد من المحطات.
ونوه بأن الشركة العامة للكهرباء لم تواكب زيادة النمو السكاني (7 ملايين نسمة) الذي رافقه ارتفاع في وجود الأجانب، يُقدّر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شخص وفقاً للتقديرات الرسمية لوزارة داخلية حكومة الوحدة المؤقتة، وما يستدعيه من ارتفاع في استهلاك الكهرباء والطلب المتزايد على المكيفات ما تسبب في خلل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية تخطيط طويل الأجل، إضافة إلى استفحال البيروقراطية الإدارية وتأخر تنفيذ المشاريع بسبب الانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله هو الآخر على مستوى التمويل لأعمال الصيانة المستمرة للشبكة، مشدداً على أن توفير الكهرباء يتطلب استقراراً مؤسساتياً مثله مثل غيره من المجالات، فكل المشكلات السياسية والأمنية كانت لها أضرار سلبية على شبكة الكهرباء المتهالكة أساساً.