عربي21:
2026-07-23@20:06:02 GMT

كيف تحوّلت صداقة واشنطن إلى فخ قاتل للأكراد في سوريا؟

تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT

كيف تحوّلت صداقة واشنطن إلى فخ قاتل للأكراد في سوريا؟

سلط تقرير لموقع "إنسايد أوفر" الضوء على العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة والأكراد في سوريا، مشيرًا إلى شعورهم بالخيانة بعد أن تخلت واشنطن عنهم رغم اعتمادها عليهم في الحرب ضد تنظيم الدولة.

وقال الموقع، في التقرير الذي ترجمته «عربي21»، إن الأكراد في سوريا يبدون اليوم  كأنهم تُركوا وحدهم، وهو ما يعكس مصيرهم الحزين والمأساوي في سوريا؛ فقد استُخدموا في السابق كقوة وكيلة من قبل الولايات المتحدة والتحالف الغربي في الحرب ضد تنظيم الدولة، ليجدوا أنفسهم اليوم متروكين وحدهم في مواجهة تقدم قوات الحكومة بقيادة أحمد الشرع، التي أنهت عقدًا كاملًا من الحكم الذاتي الكردي في منطقة شمال شرق سوريا، فيوم السبت، تقدمت القوات الحكومية بسرعة داخل الأراضي التي ظلت لسنوات تحت سيطرة القوات التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واستولت على مدن تقع على ضفتي نهر الفرات، إضافة إلى أكبر حقل نفطي في البلاد (حقل العمر) وأحد حقول الغاز.



وتحت ضغط التقدم الحكومي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، أعلن قائد قسد، مظلوم عبدي، يوم الأحد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يكرّس رسميًا اندماج الأكراد داخل الدولة، بهدف تفادي «حرب أهلية». غير أن هذا الاتفاق، بالنسبة لكثير من الأكراد، لا يُنظر إليه بوصفه انتصارًا، بل كاستسلام مرير بعد سنوات من التضحيات في القتال ضد تنظيم الدولة وفق التقرير.



إسقاط التمثال الرمزي للنساء الكرديات
ووفقًا للموقع؛ فقد أكدت مصادر رسمية وأمنية أنه تمت السيطرة على بنى تحتية استراتيجية، من بينها حقول طاقة كانت تمثل حصة كبيرة من إنتاج سوريا من النفط والغاز، وكانت محافظة الحسكة، على وجه الخصوص، تنتج تاريخيًا ما يقارب ثلثي النفط والغاز على المستوى الوطني.

وفي حادثة رمزية جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية سلّطت الضوء على حجم ما جرى خلال عطلة نهاية الأسبوع: إذ قامت القوات الحكومية بإسقاط تمثال مخصص لوحدات حماية المرأة، المقاتلات الكرديات في قوات الدفاع الذاتي، في شمال شرق سوريا. وكانت وحدات حماية المرأة، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قد تحولت إلى رمز دولي للمقاومة الكردية ولنضال النساء من أجل الحقوق.

وقال فرهاد شامي، المتحدث باسم قسد، لقناة روداو، إن نحو 1500 عنصر من تنظيم الدولة – من بينهم أجانب وسوريون – أُطلق سراحهم على يد مجموعات مسلحة مرتبطة بدمشق من سجن الشدادي، في محافظة الحسكة.

وفي بيان عاجل صادر بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2026، وجّه المؤتمر الوطني الكردستان اتهامًا مباشرًا إلى قوات أحمد الشرع بمهاجمة الشدادي، والإفراج عن آلاف من مقاتلي تنظيم داعش، وشن هجمات على عين العرب "كوباني" – رمز المقاومة الكردية في عام 2015 ضد تنظيم الدولة – متهمًا التحالف الدولي بالجمود، وداعيًا العالم إلى إدانة ما وصفه بـ "الهجمات الإبادية".

وذكر الموقع أن وزارة الأوقاف السورية دعت المساجد إلى الاحتفال عبر إقامة الصلوات وإطلاق التكبيرات بما وصفته بـ«الإنجازات والانتصارات» ضد الأكراد، وذلك في أجواء من الاحتفالات الرسمية بإعادة بسط السيطرة المركزية.

وقد تدخل القوات الحكومية الآن إلى الحسكة، المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 420,000 نسمة وعاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، وتُعد الحسكة مدينة ذات غالبية عربية، لكنها تضم كتلة سكانية كردية وازنة إلى جانب حضور مسيحي، وكانت تُعتبر من قبل قوات قسد – بقيادة الجنرال مظلوم عبدي – منطقة ينبغي حمايتها مع الحفاظ على قدر من الحكم الذاتي.

غير أن تلك الآمال تلاشت الآن، وتقع المدينة على مسافة تقارب 80 كم جنوب القامشلي، المعقل ذي الغالبية الكردية.



الولايات المتحدة تتخلى عن الأكراد
وأفاد الموقع أنه في هذا السياق، يبرز بشكل حاسم سحب الولايات المتحدة دعمها للأكراد، إذ لم تحرّك واشنطن ساكنًا لمحاولة وقف تقدم قوات أحمد الشرع، وقال قائد وحدات حماية الشعب، سيبان حمو، لوكالة رويترز إن اللقاء الذي عُقد يوم السبت بين المبعوث الخاص الولايات المتحدة توم باراك وممثلي الأكراد لم يُسفر عن أي خارطة طريق ملموسة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقد نفى حمو بشكل قاطع نية أكراد سوريا الانفصال عن سوريا أو إنشاء دولة مستقلة، مؤكدًا أن مستقبلهم يبقى ضمن الدولة السورية، قائلا: «أكبر آمالنا هو تحقيق نتيجة ملموسة، ولا سيما من جانب التحالف الدولي والولايات المتحدة، أي أن يتدخلوا بحزم وفعالية أكبر لمعالجة المشكلات الراهنة مقارنة بما يفعلونه حتى الآن»، ورغم مطالبة القيادة المركزية الأميركية لوقف الأعمال العدائية، واصلت القوات الحكومية السورية تقدمها داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.

خيبة أمل الأكراد
وذكر الموقع أن الحقيقة هي أن أكراد سوريا يشكّلون مثالًا جديدًا لشعبٍ جرى إغواؤه ثم التخلي عنه من قبل الولايات المتحدة في إطار حسابات جيوسياسية باردة؛ فخلال الحرب الأهلية السورية، تحالفت وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، مع واشنطن ضد تنظيم الدولة، وقاتلت في الخطوط الأمامية لتحرير الرقة وعين العرب ومناطق أخرى، مقدّمة آلاف الشهداء، وعلى مدى فترة طويلة، علّق أكراد سوريا آمالهم على أن يؤدي سقوط بشار الأسد إلى الاعتراف الرسمي بالحكم الذاتي في منطقة شمال شرق سوريا (التي يسميها الأكراد روج آفا).

ولكن مع صعود أحمد الشرع (القائد السابق لـ هيئة تحرير الشام، والمدعوم من بين أطراف أخرى من تركيا)، تبدّد كل شيء؛ إذ تنظر أنقرة إلى وحدات حماية الشعب، باعتبارها امتدادًا خطيرًا لـ حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) وتهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. أما الولايات المتحدة، فبعد أن استخدمت الأكراد كقوة وكيلة في الحرب ضد تنظيم الدولة؛ قلّصت دعمها، متقبّلةً بحكم الأمر الواقع تقدّم قوات دمشق في إطار مساعٍ لتثبيت مرحلة ما بعد الأسد.

وأشار الموقع إلى أن حالة خيبة الأمل لدى الأكراد قد بلغت ذروتها عقب الاتفاق الذي جرى توقيعه يوم الأحد، وقالت الناشطة الكردية الأربعينية هيفي أحمد لقناة فرانس 24: "لم أشعر يومًا بأن دعم الأميركيين كان صادقًا»، مشبّهة علاقة واشنطن بالشعوب بأنها «مجرد نشاط وساطة عقارية".

وأضافت: "هذا الاتفاق يمثل خيبة أمل بعد سنوات من الأمل في أن ينص الدستور السوري على مستقبل أفضل للأكراد".

واختتم الموقع تقريره بالتأكيد على أن ما جرى لم يكن سوى عملية إغواء أعقبها تخلٍّ؛ فالاعتماد على الولايات المتحدة ليس دائمًا صفقة رابحة، بعدما أثبتت واشنطن في أكثر من مناسبة أنها لا تتردد في ترك حلفائها السابقين في الميدان مع آمالهم، وقتلاهم، وتماثيلهم المحطَّمة. ولعل من قال يومًا كان مُحقًا: «قد يكون أن تكون عدوًا للولايات المتحدة أمرًا خطيرًا، لكن أن تكون صديقًا لها قد يكون قاتلًا».

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية سوريا تنظيم الدولة الشرع قسد سوريا الشرع تنظيم الدولة ترامب قسد صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة القوات الحکومیة ضد تنظیم الدولة وحدات حمایة أحمد الشرع فی سوریا سوریا ا

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا