زيارة مرتقبة من رئيسة فنزويلا المؤقتة للولايات المتحدة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى، بأن رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ستزور الولايات المتحدة قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك بعد.
وتعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.
ومع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.
وفي تصريح لها الأربعاء الماضي، قالت رودريغيز "نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية".
وسبق أن بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيسة المؤقتة رودريغيز عددا من القضايا، منها النفط والمعادن والتجارة والأمن القومي، في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، وصفه ترامب بأنه كان "جيدًا للغاية"، مشيرًا إلى أنهم "يحرزون تقدما كبيرا في مساعدة فنزويلا على الاستقرار والتعافي".
وقال ترامب إن "الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا ستكون رائعة للجميع، وستعود فنزويلا قريبا دولة عظيمة ومزدهرة، وربما كما لم تكن من قبل".
بدورها، وصفت رودريغيز في تدوينة على حسابها بمنصة "إكس" الاتصال مع ترامب بأنه "طويل ومثمر ولطيف"، وقالت "ناقشنا خلال الاتصال جدول أعمال التعاون الثنائي لصالح شعبينا والقضايا العالقة في العلاقات بين حكومتينا".
وفي حال تمت هذه الزيارة، ستكون رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، حيث تعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو شافيز السلطة.
إعلانويرى مراقبون أن زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، قد تسبب مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بـ"الإمبريالية الأميركية" من بينهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، اللذان يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.
ويبدو ترامب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، ما دامت لدى الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا، التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.