الاتحاد الأوروبي يرحّب بتراجع ترمب عن تهديداته الجمركية
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي سيواصل الدفاع عن مصالحه وسيادته في مواجهة أي شكل من أشكال الضغوط أو الإكراه، مؤكدا أنهم يمتلكون "القدرة والأدوات اللازمة" للرد عند الضرورة.
وجاءت تصريحات كوستا خلال مؤتمر صحفي أعقب قمة طارئة عقدها قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، خُصصت لبحث مستقبل العلاقات الأوروبية-الأمريكية، في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، وتلميحاته السابقة باستخدام القوة لضم جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.
وتراجع ترمب بشكل مفاجئ، الأربعاء، عن تهديده بفرض رسوم جمركية إضافية على 8 دول أوروبية، كما استبعد استخدام القوة لضم غرينلاند، ملمّحا إلى قرب التوصل إلى تفاهمات تُنهي أزمة أمن القطب الشمالي، بوساطة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.
ورحّب قادة الاتحاد الأوروبي بهذا التراجع "الإيجابي"، لكنهم شددوا على ضرورة احترام الاتفاقية التجارية القائمة بين الطرفين.
وقال كوستا إن "فرض رسوم جمركية إضافية يتعارض مع الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة"، داعيا إلى التركيز على تنفيذها بما يضمن استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي أن "العلاقات بين الشركاء والحلفاء يجب أن تُدار بروح ودية وقائمة على الاحترام"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل الدفاع عن مصالحه وحماية دوله الأعضاء ومواطنيه وشركاته من أي شكل من أشكال الإكراه".
كما أضاف أن لدى الاتحاد "القوة والأدوات اللازمة، وسيستخدمها إذا لزم الأمر".
تعزيز القوة الاقتصاديةمن جهتها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد نجح في صد المطالب الإقليمية الأمريكية عبر "موقف حازم وغير تصعيدي، والأهم من ذلك، موقف موحّد". ودعت في الوقت ذاته إلى تعزيز القوة الاقتصادية للاتحاد وتنويع سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، مشددة على أن تحقيق ذلك "لن يتم بين ليلة وضحاها، بل يتطلب عملا شاقا".
إعلانوقبل تراجع ترمب، كانت المفوضية الأوروبية قد بدأت التحضير لرد محتمل في حال تنفيذ التهديدات الجمركية، من بينها تفعيل "أداة مكافحة الإكراه" للمرة الأولى، وهي آلية تمنح الاتحاد صلاحيات واسعة لاستهداف قطاعات متعددة، تشمل الخدمات وتدفقات الاستثمار والمشتريات العامة والملكية الفكرية.
من جهته، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أوروبا "ستبقى في حالة يقظة شديدة"، مؤكدا الاستعداد لاستخدام الأدوات المتاحة في حال ظهور تهديدات جديدة.
أما رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن، فجددت التأكيد على استعداد بلادها للحوار مع واشنطن بشأن غرينلاند، شرط أن تبقى سيادة الجزيرة "خطا أحمر" لا يمكن المساس به، مضيفة أن "قواعدنا الديمقراطية ليست محل نقاش".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".
انخفاض إنتاج الغازوأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.
كم وحدة تضررت؟هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.
وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات".
ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.
توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.
خطط طموحة تجابه الحربأيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة".
وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.
تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.
بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...
ما هي حالة "القوة القاهرة"؟تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".