كوستا: الاتحاد الأوروبي لديه شكوك جدية بشأن مجلس السلام
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في وقت مبكر الجمعة، أن لدى القادة الأوروبيين "شكوكا جدية" بشأن نطاق عمل "مجلس السلام"، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأوضح كوستا عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن الشكوك تتعلق بشأن "عدد من بنود ميثاق مجلس السلام، المتعلقة بنطاق عمله وإدارته، ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة".
لكنه بالمقابل أكد أن قادة أوروبا قد أبدوا استعدادهم للعمل مع المجلس الجديد رغم هذه الشكوك، وأضاف: "نحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية".
ترمب يسوّق
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بعض الدول الأوروبية أبلغته برغبتها في الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أسسه، لكنها تنتظر طلب الإذن من مجالسها التشريعية للقيام بذلك، مشيرا إلى إيطاليا وبولندا.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أعلن ترمب عن تدشين "مجلس السلام"، مؤكدا أنه يهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة.
وشدد ترمب على أن "الجميع يريدون أن يكونوا جزءا من الهيئة"، التي قال إنها قد تنافس الأمم المتحدة في نهاية المطاف، رغم اختيار العديد من حلفاء الولايات المتحدة عدم المشاركة.
وعندما سُئل عما إذا كان سيرأس المجموعة بعد انتهاء فترة ولايته، قال ترمب إنه ليس متأكدا، وأضاف: "لدي الحق في أن أكون كذلك إذا أردت، سأقرر، الأمر من الناحية النظرية ممكن مدى الحياة، لكني لست متأكدا مما إذا كنت أريد ذلك".
مشاركة أوروبية ضعيفةتُعتبر بلغاريا والمجر العضوين الوحيدين في الاتحاد الأوروبي اللذين انضما إلى مجلس السلام حتى الآن، حيث قررت حكومة بلغاريا -المنتهية ولايتها- الانضمام أيضا إلى المبادرة، وهو قرار من المتوقع أن يصادق عليه البرلمان الأسبوع المقبل.
إعلانكما وقع الاختيار على الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، وهو مبعوث سابق للأمم المتحدة، ليكون ممثلا ساميا لغزة في مجلس السلام.
وصدّق البرلمان في ألبانيا، الخميس، على قرار الحكومة بالانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها ترمب، ووصف رئيس الوزراء إيدي راما هذه الخطوة بأنها "بادرة حسن نية" و"شرف خاص"، وقال إنها ستعزز دور ألبانيا على الساحة الدولية.
وجرى إقرار التشريع بأغلبية 110 أصوات في البرلمان المؤلف من 140 نائبا، وأكد راما أن "الانضمام إلى المبادرة يضمن مقعدا لألبانيا على طاولة الحوارات الدبلوماسية العالمية".
كما انضمت كوسوفو إلى مجلس السلام أيضا، وهي تعتبر حليفا وثيقا للولايات المتحدة التي بدورها دعمت استقلالها عن صربيا عام 2008.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.