القدس المحتلة - صفا احتفلت محطة القدس، ومركز القدس للتكنولوجيا وريادة الأعمال في جامعة القدس، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باختتام وتكريم مشروع “رياديات” الهادف إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مدينة القدس. ويأتي تنفيذ المشروع ضمن برنامج الاستثمار من أجل تعزيز القدرة على الصمود، الممول من حكومة ألمانيا عبر بنك التنمية الألماني، في إطار الجهود الرامية إلى تمكين رائدات الأعمال، وتعزيز فرص الاستدامة الاقتصادية في المدينة.

وأكد مدير المركز رضوان قصراوي في كلمته خلال الحفل، أن المركز أنشئ في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم مشاريع الشباب والرياديين والمبادرين. وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية الجامعة لتمكين الطاقات الشابة واحتضان الأفكار الريادية. وأوضح أن المشاركات الحاليين هم من أوائل المستفيدات من مشروع رياديات. ولفت إلى أن مركز التكنولوجيا وبيئة الأعمال يقدم مجموعة متكاملة من الخدمات، إلى جانب التدريبات المهنية عالية المستوى التي تلقتها المشاركات. واعرب قصراوي عن أمله بأن تكون المشاركات أول قصة نجاح تنطلق من هذا المشروع، وأن يتمكنّ من تحويل أفكار بسيطة إلى نماذج اقتصادية ناجحة، تسهم في إلهام شباب وشابات آخرين، وتؤكد قدرة المقدسيين على بناء مشاريع اقتصادية تواجه التحديات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية. بدوره، أشار المدير التنفيذي لـ محطة القدس مجد فروخ، إلى أن البرنامج شكل تجربة جديدة واستراتيجية لجميع الشركاء، وأسهم في تحقيق تراكم معرفي مهم، سواء للمشاركات أو للجهات المنظمة، وفي مقدمتها جامعة القدس ومحطة القدس. وأعرب عن أمله في أن تثمر هذه التجربة عن مشاريع ناجحة ومستدامة تسهم في دعم وتعزيز الاقتصاد المقدسي. وأكد أن الهدف من المشروع هو أن يشكل نموذجًا تجريبيًا لمشاريع استراتيجية مستقبلية قابلة للتطوير والتوسع. وبين فروخ أن الشراكة مع الممولين والشركاء أسهمت في تعزيز هذا المشروع، الذي استهدف النساء في منطقة القدس. من جهتها، أعربت روث ميلر نائبة رئيس التعاون الألماني عن سعادتها بالمشاركة في حفل تكريم الرياديات في القدس مؤكدة أن قصص النجاح تشكل مصدر أمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع. وأشارت إلى أن الحفل جمع 18 سيدة ناجحة في مجال ريادة الأعمال، تم اختيارهن من بين نحو 200 طلب، حيث خضعن لبرامج بناء قدرات ومهارات ونجحن في عرض أفكارهن الريادية في محطة القدس. وأضافت أن المشاريع المشاركة تتميز بتنوعها الكبير، إذ تغطي مجالات متعددة تتراوح بين تعزيز الهوية الحضرية والتراث الثقافي من خلال المنتجات التعليمية، وصولًا إلى مشاريع تعنى بالرفاه والصحة النفسية. وأكدت أن دعم هذه المبادرات يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وبالدرجة الثانية إلى دعم المجتمع الفلسطيني في القدس. من ناحيتها، أعربت ماغون الشيخ نائبة الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن اعتزازها بمشاهدة نماذج ملهمة لنساء فلسطينيات رياديات في مدينة القدس. وأوضحت أن هذه المشاريع شكّلت شعاع أمل حقيقي، مؤكدة أن دعم الإبداع المجتمعي وتمكين النساء الرياديات يلعبان دورًا محوريًا في تطوير الاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار، وهو جوهر العمل الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأضافت أن المبادرة، المدعومة من الطرف الألماني، تهدف إلى تطوير القدرات الاقتصادية للشعب الفلسطيني، مبينة أن المشروع أتاح فرصة حقيقية لرؤية كيفية احتضان هذه الأفكار الريادية ودعمها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة. وفي ختام الحفل، جرى توزيع الشهادات على المشاركات، وتقديم المنح للفائزات في مشروع "رياديات"، إسهامًا في تطوير مشاريعهن ودعم استدامتها.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: القدس إلى أن

إقرأ أيضاً:

اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»

أبوظبي (وام)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

اختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.

مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.

الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).

مقالات مشابهة

  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • قوات الاحتلال تحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا بالقدس
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية